تجاوز إلى المحتوى

من «الكامل في اللغة والأدب» للمبرد (ت ٢٨٥هـ)

في مشاورة معاوية عمرو بن العاص في أمر عبد الله بن هاشم بن عتبة

وشاور معاوية عمراً في أمر عبد الله بن هاشم بن عتبة بن مالك بن أبي وقاص وكان هاشم بن عتبة أحد فرسان علي ﵀ فإتي بابنه معاوية، فشاور عمراً فيه، فقال، أرى أن تقتله، فقال له معاوية: إني لم أر في العفو إلا خيراً، فمضى عمرو مغضباً، وكتب إليه:

أمرتك أمراً حازماً فعصيتنيوكان من التوفيق قتل ابن هاشم
للشاعر عمرو بن العاص، اقرأ القصيدة
أليس أبوه يا معاوية الذيأعان علياً يوم حز الغلاصم
للشاعر عمرو بن العاص، اقرأ القصيدة
فقتلنا حتى جرى من دمائنابصفين أمثال البحور الخضارم
للشاعر عمرو بن العاص، اقرأ القصيدة
وهذا ابنه، والمرء يشبه عيصهويوشك أن تلفى به جد نادم
للشاعر عمرو بن العاص، اقرأ القصيدة

فبعث معاوية بأبياته إلى عبد الله بن هاشم، فكتب إليه عبد الله بن هاشم:

معاوية إن المرء عمراً أبت لهضغينه خب غشها غير نائم
يرى لك قتلي يا ابن هند وإنمايرى ما يرى عمرو ملوك الأعاجم
على أنهم لا يقتلون أسيرهمإذا كان منه بيعة للمسالم
فإن تعف عني تعف عن ذي قرابةٍوإن تر قتلي تستحل محارمي

فصفح عنه.

النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الكامل في اللغة والأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.