تجاوز إلى المحتوى

من «الكامل في اللغة والأدب» للمبرد (ت ٢٨٥هـ)

لشمعل التغلبي حين ضربه عبد الملك بن مروان

قال: كلم شمعل التغلبي عبد الملك كلاماً لم يرضه، فرماه عبد الملك بالجرز فخدش وهشم، فقال شمعل:

أمن جذبه بالرجل مني تباشرتعداتي، فلا عيب علي ولا سخر
فإن أمير المؤمنين وسيفهلكالدهر، لا عار بما فعل الدهر!

وقال الحجاج بن يوسف: البخل على الطعام أقبح من البرص على الجسد.

وقال زياد: كفى بالبخيل عاراً أن اسمه لم يقع في حمد قط، وكفى بالجواد مجداً أن اسمه لم يقع في ذم قط.

وقال آخر:

ألا ترين وقد قطعتني عذلاماذا من الفضل بين البخل والجود!
لا يعدم السائلون الخير أفعلهإما نوالا وإما حسن مردود
للشاعر بشامة بن الغدير، من قصيدة «ألا ترين وقد قطعتني قطعاً»
إلا يكن ورق يوماً أراج بهللخابطين فإني لين العود

قوله: إلا يكن ورق يريد المال، وضربه مثلاً. ويقال: أتى فلان فلاناً يختبط ما عنده. والاختباط: ضرب الشجر ليسقط الورق، فجعل الخابط الطالب، والورق المال، كما قال زهير:

وليس مانع ذي قربى ولا رحميوماً ولا معدماً من خابط ورقا

النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الكامل في اللغة والأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.