من «الكامل في اللغة والأدب» للمبرد (ت ٢٨٥هـ)
نبذ من كلام الحكماء في الموعظة
قال أبو العباس: كان الحسن يقول: الحمد لله الذي كلفنا ما لو كلفنا غيره، لصرنا فيه إلى معصيته، وآجرنا على ما لا بد لنا منه.
يقول: كلفنا الصبر، ولو كلفنا الجزع لم يمكنا أن نقيم عليه، وآجرنا على الصبر، ولا بد لنا من الرجوع إليه.
وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول عند التعزية: عليكم بالصبر، فإن به يأخذ الحازم، وإليه يلجأ الجازع.
وقال للأشعث بن قيس: إن صبرت جرى عليك القدر وأنت مأجور، وإن جزعت جرى عليك القدر وأنت موزور.
وقال الخزيمي:
ولو شئت أن أبكي دماً لبكيتهعليه، ولكن ساحة الصبر أوسع
وفي هذا الشعر وإن لم يكن من هذا الباب:
وأعددته ذخراً لكل ملمةٍوسهم المنايا بالذخائر مولع
النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع