من «الكامل في اللغة والأدب» للمبرد (ت ٢٨٥هـ)
مختارات متفرقة من الشعر
قال الشاعر:
أذكر مجالس من بني أسدبعدوا وحن إليهم القلب
الشرق منزلنا، ومنزلهمغرب، وأتى الشرق والغرب!
من كل أبيض جل زينتهمسك أحم وصارم عضب
وقال آخر:
حياة أبي العوام زينٌ لقومهلكل امرئ قاس الأمور وجربا
ونَعتِبُ أحياناً عليه ولو مضىلكنا على الباقي من الناس أعتبا
وقال مسلم:
حياتك يا ابن سعدان بن يحيىحياة للمكارم والمعالي
جلبت لك الثناء فجاء عفواًونفس الشكر مطلقة العقال
وترجعني إليك، وإن نأت بيدياري عنك، تجربة الرجال
وقيل في المثل: المبالغة في النصيحة تقع بك على عظيم الظنة.
وأنشدني العباس بن الفرج الرياشي:
وكم سقت في آثاركم من نصيحةوقد يستفيد الظنة المتنصح
وأنشدني الرياشي:
إذا الأمر أغنى عنك جنوبه فاجتنبمعرة أمر أنت عنه بمعزل
وقال العتابي:
لا ترج رجعة مذنبخلط احتجاجاً باعتذار
وقال أيضاً:
وفيت كل خليل ودني ثمناًإلا المؤمل دولاتي وأيامي
وقيل للعتابي: ما أقرب البلاغة? قال: ألا يؤتى السامع من سوء إفهام القاتل، ولا يؤتى القائل من سوء فهم السامع. وقال ابن يسير:
أقدر لرجلك قبل الخطو منزلهافمن علا زلقاً عن غرة زلقا
وكان يقال: اصمت لتفهم، واذكر لتعلم، وقل لتذلق.
النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع