من «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)
من اسمه أحمد (٥)
الصفحة ١ من ٢
أَحْمَد بْن أبي الْمطرف عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن سَعْد بْن سَعِيد بْن سَعْد بْن جزي من أَهْلَ بلنسية وجده الْأَعْلَى سَعْد بْن جزي مَذْكُور فِي تَارِيخ ابْن الفَرَضيّ وَقد أعدت ذكره فِي هَذَا الْكتاب لزِيَادَة عَلَيْهِ يكنى أَبَا بَكْر سَمِعَ أَبَا مُحَمَّد البطليوسي وَلم يجز لَهُ وَأَبا الْحَسَن طَارق بْن يعِيش وَأَبا الْوَلِيد بْن الدّباغ وَأَبا الْعَبَّاس الإقليشي وَغَيرهم وَغلب عَلَيْهِ عَلَمُ الْفَرَائِض والحساب فَقعدَ للتعليم بذلك بِجَامِع بلنسية وَكَانَ ثِقَة صَدُوقًا حَسَن الْخط وَكتب علما كثيرا وعمَّرَ حَتَّى انْفَرد بالرواية عَنِ البطليوسي فَكَانَ آخر الروَاة عَنْهُ بِالسَّمَاعِ حدَّث عَنْهُ من شُيُوخنَا أَبُو عَامر بْن نَذِير وَأَبُو الرّبيع بْن سَالم وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن النُّعْمَان سمعُوا مِنْهُ وروى عَنْهُ فِي الْإِجَازَة أَبُو القَاسِم الطّيب بْن مُحَمَّد وَأَبُو عِيسَى بْن أبي السداد وَغَيرهم تُوُفّي عقب المُحَرَّم سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة ومولده فِي رَمَضَان سنة تسع وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد الْهِلَالِي من أَهْلَ غرناطة يعرف بِابْن المناصف ويكنى أَبَا جَعْفَر سَمِعَ من أبي الْوَلِيد بْن بِقُوَّة كتاب الْإِشَارَة للباجي وَمن أبي عَبْد اللَّه بْن زغيبة كتاب التَّفْرِيع لِابْنِ الْجلاب وحدَّث بهما وَبِغير ذَلِكَ عَنْهُمَا تُوُفّي سنة خمس وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة قَالَه ابْن حوط اللَّه ومولده سنة خمس مائَة وَفِي سنة وَفَاته كَانَت الوقيعة الْكُبْرَى بوادي شفالة من جوفي جنجالة من ثغور مرسية
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن خَلَف بْن يحيى الْأمَوِي من أَهْلَ دانية يكنى أَبَا جَعْفَر وَيعرف بِابْن برنجال سَمِعَ أَبَاهُ وَالْقَاضِي أَبَا بَكْر بْن أسود وَغَيرهمَا وَكَانَ فَقِيها شوور فِي الْأَحْكَام بِبَلَدِهِ وتقلد بُرْهَة قَضَاءَهُ وَكَانَت لَهُ عِنْدَ السّلطان إِذْ ذَاك وجاهة بِذَاتِهِ ونباهة سلفه وتُوُفيّ ﵀ فِي بَلَده فِي جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَقد نَيف عَلَى السّبْعين كتبه لي بِخَطِّهِ أَبُو الرّبيع بْن سَالم وَقَالَ لَقيته ببلنسية
سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَكَانَ قدمهَا فِي وَفد دانية فأجازلي لفظا جَمِيع رواياته وقرأت بِخَطِّهِ أَنَّهُ سَمعه يَقُولُ سَمِعتُ أبي أَبَا بَكْر بْن برنجال يَقُولُ سَمِعتُ عبد الرَّحْمَن بْن أَبى بَكْر السرقوسي الْفَقِيه الصّقليّ يَحْكِي عَنْ أبي مُحَمَّد عَبْد الْحق بْن هَارُون الصّقليّ أَنَّهُ كَانَ يُؤذن للصلوات عَلَى بَاب المَسْجِد فَيقطع بَيْنَ التكبيرتين وَيقف بَيْنَهُمَا وَقْفَة وَيَقُول مَا أؤذن إلاّ لأعْلم أنَّ السُّنَّة فِيهِ الْوَقْف بَيْنَهُمَا
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن خَلَف بْن عبد الْعَزِيز الكلَاعِي من أَهْلَ إشبيلية يكنى أَبَا القَاسِم وَيعرف بالحوفي سَمِعَ من أبي الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد صَحِيح الْبُخَارِيّ وَسمع من أبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَغَيرهمَا وَولي قَضَاء إشبيلية مرَّتَيْنِ وَكَانَ حَسَن السّيرة فِي أَحْكَامه شَدِيد الْبَأْس عَلَى أَهْلَ الشَّرّ والدعارة بَصيرًا بالوثائق وعني بالفرائض وَألف فِيهَا كتابا حسنا سَمعه مِنْهُ النّاس وتُوُفيّ فِي شعْبَان سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة بعضه عَنِ ابْن حوط اللَّه
أَحْمَد بْن نوار الْأَنْصَارِيّ الْمُقْرِئ أَحْسبهُ من أَهْلَ غرب الأندلس يكنى أَبَا الْعَبَّاس يروي عَنْ أبي مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد الْمُقْرِئ من أَصْحَاب المغامي وأقرأ الْقُرْآن وَأخذ عَنْهُ أَبُو الْحَسَن ثَابت بْن خِيَار الجياني ذكر ذَلِكَ ابْن الطيلسان وَفِي السامعين من السِّلَفيّ بالإسكندرية أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن نُوَيْرة الشلبي وأخشى أنَّ يكون هَذَا وَقيل نوار فِي نُوَيْرَة وَالله أعلم
أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن سَابق من أَهْلَ إشبيلية يكنى أَبَا الْعَبَّاس سَمِعَ من أبي بَكْر بْن طَاهِر وَشُرَيْح بْن مُحَمَّد وَأبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَغَيرهم وحدَّث عَنْهُ أَبُو الْحُسَيْن بْن أبي عَمْرو بْن عَظِيمَة وَكَانَ مَوْصُوفا بِالْفَضْلِ وَالصَّلَاح وَقد أم قي صَلَاة الْفَرِيضَة بِبَعْض الْمَسَاجِد من بَلَده
أَحْمَد بْن عَبْد الغفور بْن عَامر بْن عَبْد الجَبَّار الْقُرَشِيّ العبشمي من أَهْلَ شاطبة يكنى أَبَا جَعْفَر سَمِعَ من أبي عَامر بْن حبيب وَأبي عَبْد اللَّه بْن سَعِيد الداني وطارق بْن يعِيش وَأبي إِسْحَاق بْن جمَاعَة وَابْن هُذَيْل وَابْن الدّباغ وَابْن سَعَادَة وَابْن
النِّعْمَة وَأبي بَكْر بْن أَسد وَغَيرهم واستقضي بِغَيْر مَوضِع من جِهَات شاطبة وَكَانَت لَهُ دربة بِالْأَحْكَامِ وَمَعْرِفَة بِالشُّرُوطِ وأصابه صمم فِي آخر عمره صَحبه إِلَى أنَّ مَاتَ فَكَانَ يسمع بِلَفْظِهِ وَكَانَ حَسَن الْخط ينظم الْيَسِير روى لَنَا عَنْهُ أَبُو الرّبيع بْن سَالم وأنشدني ونقلته من خطّ طَاهِر بن مفوز قَالَ أَنْشدني أَبُو جَعْفَر بِغَيْر هَذَا قَالَ أنشدنا أَبُو عَامر بن حبيب قَالَ أنشدنا أَبُو الْحسن طاهرت بْن مفوز لنَفسِهِ
إِن كنت ترغب فِي روح وَفِي دعةوصفو عَيْش عَلَى الْأَيَّام مَضْمُون
فَانْظُر لمن هُوَ فِي دُنْيَاهُ دُونك فِيمَال وجاه وَأَعْلَى مِنْك فِي الدِّين
قَالَ هَذَا طَاهِر وأثبته بِخَطِّهِ تَحت قَول أبي الفَضْل بْن العميد
من شَاءَ عَيْشًا هَنِيئًا يَسْتَفِيد بِهِفواضل الْعَيْش إدبارًا وإقبالاً
فلينظرنَّ إِلَى من فَوْقه أدبًاولينظرنَّ إِلَى من دونه مَالاً
توفّي قبل التسعين وَخَمْسمِائة
أَحْمَد بْن يُوسُف بْن السَّلِيم الْمعَافِرِي من أَهْلَ غرناطة يكنى أَبَا جَعْفَر روى عَنْهُ أَبُو القَاسِم الملاحي وَوَصفه بالزهد وَقَالَ قَرَأت عَلَيْهِ الْقُرْآن بِحرف نَافِع
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن صَامت من أَهْلَ مرسية يكنى أَبَا جَعْفَر أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الْحَسَن بْن هُذَيْل وَسمع الحَدِيث من أبي القَاسِم بْن حُبَيْش وَكَانَ يُؤَدب بِالْقُرْآنِ وَيعلم بِالْحِسَابِ والعربية وَقد حدَّث وأُخِذ عَنْهُ توفّي بعد التسعين وَخَمْسمِائة عَنِ ابْن سَالم
أَحْمَد بْن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن سَعِيد بْن حُرَيْثٍ بْن عَاصِم بْن مضا بْن مهند بْن عُمَيْر اللَّخْميّ قَاضِي الْجَمَاعَة من أَهْلَ قرطبة وَأَصله من قرى شذونة
يكنى أَبَا الْعَبَّاس وَأَبا جَعْفَر سَمِعَ بِبَلَدِهِ من جمَاعَة مِنْهُم أَبُو عَبْد اللَّه بْن أصبغ وَعرض عَلَيْهِ الْمُوَطَّأ وَأَبُو جَعْفَر بْن عبد الْعَزِيز وَابْن عَمه أَبُو بَكْر وَأَبُو جَعْفَر البطروجي وَابْن أبي الْخِصَال وَأَبُو الطَّاهِر التّميميّ وَابْن مَسَرَّة وَأَبُو بَكْر بْن مدير وَأَبُو القَاسِم بْن رضى وَأخذ عَنْهُ الْقرَاءَات وَغَيرهم وَأخذ الْعَرَبيَّة والآداب عَنْ أبي بَكْر بْن سمجون وَأبي الْعَبَّاس بْن خصيب ورحل إِلَى إشبيلية فَأخذ عَنْ شُرَيْح قراءتي نَافِع وَابْن كثير ولازم أَبَا القَاسِم بْن الرمَّاك لتعلم الْعَرَبيَّة وَسمع مِنْهُمَا وَمن أبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ بَعْدَ سَمَاعه مِنْهُ بقرطبة وَلَقي بالمرية أَبَا مُحَمَّد عَبْد الْحق بْن عَطِيَّة وَأَبا عَبْد اللَّه بْن وضاح وَأَبا الحَجَّاج الْقُضَاعِي وَأَبا عَبْد اللَّه الحمزي وَأَبا الفَضْل بْن عِيَاض وَأَجَازَ لَهُ ابْن موهب وَابْن فندلة وَأَبُو مَرْوَان الْبَاجِيّ وَأَبُو الْعَبَّاس بْن ثعبان وَغَيرهم وَأكْثر من الرِّوَايَات إلاّ أَنَّهُ امتحن بضياع أسمعته عِنْدَمَا استولى الرّوم عَلَى مَدِينَة المرية وَمَال إِلَى الْعَرَبيَّة وَتحقّق بذلك وَولي قَضَاء فاس ثُمَّ نقل إِلَى قَضَاء الْجَمَاعَة بمراكش يَوْمَ وَفَاة القَاضِي أبي مُوسَى عِيسَى بْن عِمْرَانَ فِي شعْبَان سنة ثَمَان وَسبعين وَخَمْسمِائة وَكَانَ جميل السّيرة كريم الْخلق أديبًا لَهُ حَظّ من الْكِتَابَة وَالشعر مشاركًا فِي فنون شَتَّى وَله فِي الْعَرَبيَّة الَّتِي شهر بهَا تأليف مُفِيد سَمَّاهُ بالمشرق وَكتاب تَنْزِيه الْقُرْآن عَمَّا لَا يَلِيق من الْبَيَان وَقد ناقضه ابْن خروف ورد عَلَيْهِ فِي هَذَا التَّأْلِيف نَا عَنْهُ جمَاعَة من شُيُوخنَا وتُوُفيّ بإشبيلية مصروفًا عَنِ الْقَضَاء يَوْمَ الْخَمِيس السَّابِع وَالْعِشْرين من جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَقَالَ ابْن حوط الله تُوُفّي سنة ثَلَاث وَهُوَ وهْمٌ مِنْهُ وَحكى غَيره أَنَّهُ تُوُفّي قبيل صَلَاة الْعَصْر يَوْمَ الْخَمِيس الْمَذْكُور قيل إلاّ أَنَّهُ قَالَ الثَّانِي وَالْعِشْرين من جُمَادَى الْأَخِيرَة ودُفِن بَعْدَ صَلَاة الجُمُعَة فَكَانَت مدّة عمره سبعا وَسبعين سنة غَيْر ثَلَاثَة أشهر وَسَبْعَة أيّام مولده بقرطبة يَوْمَ عيد الْفطر سنة إِحْدَى عشرَة وَخمْس مائَة وَقَالَ ابْن الطيلسان لَيْلَة عيد الْفطر سنة ثَلَاث عشرَة وَحكى عَنْهُ أَنَّهُ أجَاز عِنْدَ وَفَاته لكل من أَرَادَ الرِّوَايَة عَنْهُ
أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عِيسَى بْن سَعْد الْخَيْر الْأَنْصَارِيّ من أَهْلَ بلنسية يكنى أَبَا بَكْر وَهُوَ أَخُو الْأُسْتَاذ أبي الْحَسَن روى عَنِ ابْن النِّعْمَة وطبقته وَكَانَ من
أَهْلَ الْعلم بالفرائض والحساب لَا يجارى فِي التعاليم مَعَ الْعَدَالَة وَالصَّلَاح وَقعد لتعليم الْحساب والهندسة وَأخذ عَنْهُ جمَاعَة من أَهْلَ بَلَده وانتفعوا بِهِ وتُوُفيّ بَعْدَ سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَخَمْسمِائة خَبره عَنِ ابْن سَالم
أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن أبي بَكْر عَتيق بن اسماعيل المقرىء من أَهْلَ قرطبة وَنزل دمشق يكنى أَبَا جَعْفَر وَيعرف بِابْن الفنكي أَخذ الْقرَاءَات بِبَلَدِهِ عَنْ أبي بَكْر مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن صَاف وَسمع الحَدِيث بِقِرَاءَة وَالِده من أبي الْوَلِيد بْن الدّباغ ثُمَّ رَحل إِلَى الْمشرق فَقَرَأَ الْقُرْآن بالموصل على أبي بَكْر يحيى بْن سعدون القُرْطُبيّ وَسمع كثيرا عَلَى أبي القَاسِم بْن عَسَاكِر وَسمع بِمَكَّة من أبي حَفْص الميانشي سنة أَربع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَمن عَبْد الْمُنعم الفراوي وَمن أبي عَبْد اللَّه بْن صَدَقة أَخذ عَنْهُ صَحِيح مُسْلِم ثُمَّ تصدر بِدِمَشْق للإقراد والإسماع فَأخذ عَنْهُ النّاس وَكَانَ شَافِعِيّ الْمَذْهَب وأعقب فأنجب تُوُفّي بِدِمَشْق سنة سبع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة عَنِ ابْن حوط اللَّه ومولده بقرطبة يَوْمَ الْخَمِيس منتصف شعْبَان سنة ثَمَان وَعشْرين وَخَمْسمِائة وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد عِيسَى بْن سُلَيْمَان الرندي إِنَّه تُوُفّي يَوْمَ الِاثْنَيْنِ السَّابِع عَشْر لرمضان سنة سِتّ وَتِسْعين وَخَمْسمِائة ودُفِن من الْغَد بجبل قاسيون بِدِمَشْق
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن خَلَف بْن الْيُسْر القُشَيْريّ الْمكتب من أَهْلَ غرناطة يكنى أَبَا جَعْفَر روى عَنْ أبي الْوَلِيد بْن بُقوة كَانَ يزْعم أَنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ الْمُوَطَّأ وَكَانَ أَبُو مُحَمَّد بْن القُرْطُبيّ يتَكَلَّم فِي ذَلِكَ وروى أَيْضا عَنْ أبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن أبي تَمام سَمِعَ مِنْهُ شَيخنَا أَبُو جَعْفَر بْن الدَّلال وَأخذ عَنْهُ الْمُوَطَّأ سنة سبع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَهُوَ عرفني بأَمْره وحدَّث عَنْهُ أَبُو القَاسِم الملاحي فِي الْأَرْبَعين حَدِيثا من تأليفه وَوَصفه بالصلاح وَلم يعرض لَهُ شَيْءٌ
أَحْمَد بْن سَلَمَة بْن أَحْمَد بْن يُوسُف الْأَنْصَارِيّ من أَهْلَ لورقة وَسكن تلمسان يعرف بِابْن الصّيْقل ويكنى أَبَا جَعْفَر وَأَبا الْعَبَّاس روى عَنِ ابْن الدّباغ وَابْن بشكوال وَأبي بَكْر بْن خَيّر وَأبي إِسْحَاق بن قرقول وَابْن الْجد وَابْن الفخار والسهيلي وَابْن حُبَيْش وَابْن عُبَيْد اللَّه وَأبي بكر بن أَزْهَر الشريشي وَغَيرهم وَكَانَ من أهل الْعِنَايَة الْكَامِلَة بِالْحَدِيثِ والمعرفة بصناعته والتقدم فِي الضَّبْط والإتقان حدَّث وَسمع مِنْهُ النَّاس وروى عَنْهُ من شُيُوخنَا أَبُو عِيسَى ابْن أبي السداد وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن الصَّفّار وَأَبُو زَكَرِيَّاء بْن عُصْفُور التلمساني وَسمع مِنْهُ أَبُو الْحَسَن بْن الْقطَّان وَأَطْنَبَ لي فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ أَبُو الرّبيع بْن سَالم تُوُفّي فِي السَّادِس لمحرم سنة ثَمَان وَتِسْعين وَخَمْسمِائة
أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن حكم بْن عبد الْعَزِيز بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف وَقيل فِيهِ حكم بْن مُحَمَّد بْن عبد الْعَزِيز بْن خَلَف القَيْسيّ العَطَّار وَيعرف بالحصار من أَهْلَ غرناطة يكنى أَبَا جَعْفَر سَمِعَ من أبي الْحَسَن شُرَيْح صَحِيح الْبُخَارِيّ بِقِرَاءَة أبي عُبَيْد اللَّه وَغير ذَلِكَ وَمن أبي مُحَمَّد بْن عَطِيَّة وَأبي بَكْر بْن نَفِيس وَأبي الفَضْل بْن عِيَاض وَأبي جَعْفَر بْن الباذش وَأبي عَبْد اللَّه النميري وَأبي الْحَسَن بْن ثَابت وَأبي إِسْحَاق بْن حُبَيْش وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو القَاسِم بْن بَقِي وَابْن الْعَرَبِيّ وَابْن مغيث وَابْن مكّيّ وَابْن رضى ومُوسَى بْن حَمَّاد القَاضِي وَأَبُو الحَجَّاج الْقُضَاعِي وسواهم وَسمع من ابْن بِقُوَّة بَعْض صَحِيح مُسْلِم وَلم يجز لَهُ وَأَجَازَ لَهُ بِلَفْظِهِ أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن فورتش السَّرقسْطِي جَمِيع مَا رَوَاهُ وَكَانَ أَبُو عَلِيّ الصَّدَفِي قَد استجاز لَهُ من شُيُوخه الجلة بالمشرق عدَّة وَكَانَ من أَهْلَ الصّلاح وَالْخَيْر والعناية بالرواية ثِقَة صَدُوقًا روى عَنْهُ جمَاعَة من شُيُوخنَا وَغَيرهم وَأَبوهُ أَبُو الْحَسَن مِمَّن حجّ واتصف بأعمال الْبر وَالْتزم هُوَ بِأخرَة من عمره إِمَامَة الْفَرِيضَة وَالْخطْبَة بِجَامِع بَلَده غرناطة بَعْدَ أبي عَبْد اللَّه بْن عروس إِلَى أنَّ تُوُفّي بهَا فَجْأَة ظهر يَوْمَ الْخَمِيس السَّادِس وَالْعِشْرين وَقيل التَّاسِع وَالْعِشْرين من شهر ربيع الأوّل سنة ثَمَان وَتِسْعين وَخَمْسمِائة ودُفِن ظهر يَوْمَ الجُمُعَة خَارج بَاب البيرة وَصلى
عَلَيْهِ الْوَالِي يَوْمئِذٍ وَتبع جنَازَته ومولده سنة ثَلَاث عشرَة وَخَمْسمِائة لعشر مضين أَوْ بَقينَ من رَجَب مِنْهَا الشَّك مِنْهُ وَقيل من والدته
أَحْمَد بْن دَاوُد بْن يُوسُف الجذامي من أَهْلَ باغه بْن هَيْثَم عمل غرناطة يكنى أَبَا جَعْفَر روى عَنْ أبي سُلَيْمَان دَاوُد بْن يزِيد السَّعْديّ وَكَانَ أديبًا نحويًا لغويًا مشاركًا فِي عَلَمُ الطِّبّ وَله فِي شرح أدب الْكتاب لِابْنِ قُتَيْبَةَ تأليف مُفِيد وَآخر فِي شرح المقامات للحريري وَقد أُخِذَ عَنْهُ تُوُفّي سنة ثَمَان وَتِسْعين وَخَمْسمِائة أَوْ نَحْوهَا
أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن حسان الْقُضَاعِي أَصله من أُنده عمل بلنسية وَولد بمرسية يكنى أَبَا جَعْفَر روى عَنْ أبي الْحَسَن بْن النِّعْمَة ورحل إِلَى الْمشرق مرافقًا أَبَا الْحُسَيْن بْن جُبَيْر فأديا فَرِيضَة الْحَج وَسمع بِدِمَشْق من أبي الطَّاهِر الخشوعي وَأَجَازَ لَهما أَبُو مُحَمَّد بْن أبي عصرون وَأَبُو مُحَمَّد القَاسِم بْن عَسَاكِر وَغَيرهمَا ودخلا بَغْدَاد وتجولا مدّة ثُمَّ قفلا جَمِيعًا إِلَى الْمغرب فسُمِعَ مِنْهُمَا بَعْض مَا كَانَ عِنْدهمَا وَكَانَ أَبُو جَعْفَر هَذَا متحققًا بِعلم الطِّبّ وَله فِيهِ تَقْيِيد مُفِيد مَعَ الْمُشَاركَة الْكَامِلَة فِي فنون الْعُلُوم وجده لأمه القَاضِي أَبُو مُحَمَّد عَبْد الْحق بْن عَطِيَّة حدَّث عَنْهُ ثَابت بْن مُحَمَّد بْن خِيَار الكلَاعِي وَغَيره وتُوُفيّ بمراكش سنة ثَمَان أَوْ تسع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَلم يبلغ الْخمسين فِي سنه
أَحْمَد بْن يحيى بْن أَحْمَد بْن عَمِيرَة الضَّبِّيّ من أَهْلَ مرسية يكنى أَبَا جَعْفَر وَأَبا الْعَبَّاس أَخذ عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن حُمَيْد وَهُوَ أول من قَرَأَ عَلَيْهِ وسنه دون الْعشْر وَصَحب أَبَا القَاسِم بْن حُبَيْش مُدَّة طَوِيلَة وَسمع من ابْن عُبَيْد اللَّه بسبتة وَابْن الفخار بمراكش وَأَبا جَعْفَر عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقصير وَأَبا الْحَسَن بْن كوثر وَابْن عَم أَبِيهِ أَبَا جَعْفَر أَحْمَد بْن عَبْد الْملك بْن عميرَة وَأَجَازَ لَهُ ابْن بشكوال وَغَيره ثُمَّ رَحل حَاجا فلقي فِي طَرِيقه ببجاية عَبْد الْحق الإشبيلي وبالإسكندرية أَبَا الطَّاهِر بْن عَوْف وَأَبا عَبْد اللَّه بْن الحضْرميّ وأخاه أَبَا الفَضْل وَأَبا الثَّنَاء الحَرَّانيّ وَابْن دُلَيل وَأَبا الفَضْل الغزنوي وَأَبا
الرضى أَحْمَد بْن طَارق بْن سِنَان وَقد سَمِعَ مَعَه أَبُو الرضى هَذَا من أبي الْحَسَن عَلِيّ بْن أَحْمَد الحديثي قَالَ وَله أَحَادِيث سَاوَى بهَا الْبُخَارِيّ وَمُسلمًا وَأَبا مُحَمَّد بْن بري وَأَبا القَاسِم البوصيري وعساكر بْن عَلِيّ وَإِسْمَاعِيل بْن قَاسم الزيات وَهَؤُلَاء الْأَرْبَعَة سمعُوا من السِّلَفيّ عَلَى بَعْض شُيُوخه وَلَقي بِمَكَّة الميانشي وَغَيره وَكَانَ حَسَن الْخط صَحِيح النَّقْل والضبط ثِقَة صَدُوقًا جلدا عَلَى الوراقة محترفًا بهَا تأثل مِنْهَا مَالا كَبِيرا وَكتب بِخَطِّهِ علما كثيرا وَرُبمَا تسور عَلَى النّظم روى عَنْهُ جمَاعَة من شُيُوخنَا وكبار أَصْحَابنَا وتُوُفيّ بمرسية شَهِيدا سقط عَلَيْهِ هَدَمٌ فَأخْرج مِنْهُ وَبِه رَمق فني بِسُرْعَة وَذَلِكَ ظهر يَوْمَ الْأَحَد الْخَامِس وَالْعِشْرين لشهر ربيع الآخر سنة تسع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة ودُفِن عصر يَوْمَ الِاثْنَيْنِ بعده بمسجده إزاء جنته الَّتِي وَقع حائطها عَلَيْهِ وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة وَهُوَ ابْن بضع وَأَرْبَعين سنة بعضه عَنِ ابْن سَالم وَقَالَ ابْن حوط اللَّه تُوُفّي فِي جُمَادَى الأولى من السَّنَة وَهُوَ وهم مِنْهُ
أَحْمَد بْن يحيى بْن إِبْرَاهِيم بْن السُّعُود الْعَبدَرِي من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا الْعَبَّاس سَمِعَ من أبي جَعْفَر البطروجي وَأبي عَبْد اللَّه بْن أبي الْخِصَال وَأبي الطَّاهِر التّميميّ وَغَيرهم وَكتب لبَعض الْأُمَرَاء وَكَانَ أديبًا حَافِظًا حُلْو النادرة قوي الْعَارِضَة صَاحب منظوم ومنثور يُشَارك فِي فنون من أبرع النَّاس خطا واقتنى من الدفاتر كثيرا بَلغنِي أنَّ قيمَة ذَلِكَ بلغت سِتَّة آلَاف دِينَار نَا عَنْهُ ابْن سَالم وَقَالَ تُوُفّي بمراكش سنة تسع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة
أَحْمَد بْن عِيسَى بْن عَبْد الْبر بْن مُحَمَّد بْن عِيسَى بْن عَبْد الْبر الْبكْرِيّ من أَهْلَ قرمونة يكنى أَبَا القَاسِم سمَعَ أَبَا بَكْر بْن خَيّر واختص بِهِ وَأَبا الحكم بْن حجاج وَلَقي بقرطبة أَبَا القَاسِم بْن بشكوال وَأَبا عَبْد اللَّه بْن خَلِيل وَأَبا بَكْر يحيى بن زَيْدَانَ فَسمع مِنْهُم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو مَرْوَان بْن قزمان وَأَبُو الطَّاهِر السِّلَفيّ وَغَيرهمَا وأقرأ الْقُرْآن وحدَّث وَأخذ عَنْهُ ذكره ابْن الطيلسان وَقَالَ أجَاز لي مرَّتَيْنِ إِحْدَاهمَا بقرمونة وَالْأُخْرَى بإشبيلية عَام تِسْعَة وَتِسْعين وَخَمْسمِائة
أَحْمَد بْن مُوسَى بْن عَبْد اللَّه بْن مُزَاحم اللَّخْميّ من أَهْلَ شلب يكنى أَبَا الْعَبَّاس أَخذ الْقرَاءَات بِبَلَدِهِ عَنْ عَقِيل بْن العَقْل وَهِشَام بْن أبان وَنزل مَدِينَة فاس وتصدر بهَا لإقراء الْقُرْآن والتأديب بِالْعَرَبِيَّةِ وَكَانَ مقدما فِي ذَلِكَ إِلَى أنَّ توفّي هُنَالك بعد الستمائة
أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن يُونُس الغافقي من أَهْلَ لبلة يكنى أَبَا الْعَبَّاس يحدث عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن خَلَفُون الأونبي
أَحْمَد بْن عَتيق بْن الْحَسَن بْن زِيَاد بْن جُرْج من أَهْلَ بلنسية وَأَصله من المرية يعرف بالذهبي ويكنى أَبَا جَعْفَر وَأَبا الْعَبَّاس أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن حُمَيْد والعربية والآداب عَنْ أبي مُحَمَّد عبدون وَله سَماع من ابْن النِّعْمَة وَابْن حُبَيْش وَابْن مضاء وَأبي بَكْر بْن بيبش وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الطَّاهِر بْن عَوْف وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن الحضْرميّ وَأَبُو القَاسِم بْن جَاره وَمَال إِلَى الْعُلُوم النظرية فمهر فِي كلّ فن مِنْهَا وشارك فِي جَمِيعهَا واقتدر عَلَى تَحْصِيلهَا فِي أقرب مدّة وَكَانَ فِي الذكاء والفهم وَحسن الاستنباط والغوص عَلَى دقائق الْمعَانِي آيَة من آيَات اللَّه تَعَالَى وَمن تواليفه كتاب الْإِعْلَام بفوائد مُسْلِم للمهدي الْإِمَام وَكتاب حُسن الْعبارَة فِي فضل الْخلَافَة والإمارة وقيدت عَنْهُ فِي الْفِقْه وَغَيره فتاو بديعة وجوابات حَسَنَة وَلم يخل من نظم زَان بِهِ علمه ونال بِخِدْمَة السّلطان دنيا عريضة وَرَأس نظراءه من الطَّلَبة وَقد حدَّث بِيَسِير وأقرأ الْعَرَبيَّة وَأخذ عَنهُ وَتُوفِّي بتلمسان قَاصِدا فِي جَيش الْمغرب إفريقية وَذَلِكَ فِي شَوَّال سنة إِحْدَى وسِتمِائَة مولده سنة أَربع وَخمسين وَخَمْسمِائة أَكْثَره عَنِ ابْن سَالم
أَحْمَد بْن إِبْرَاهيم بْن أَحْمد بن نصير من أَهْلَ شوذر عمل جيان يكنى أَبَا القَاسِم أَخذ عَنْ أبي جَعْفَر بْن الباذش وَأبي بَكْر بْن مَسْعُود وَغَيرهمَا تصرف للسُّلْطَان فِي ولايات عدَّة وعمالات جليلة وَكَانَ من رجالات الأندلس أدبًا وسروا ورجاحة وحلماً ذَا حَظّ من الْكِتَابَة وَالشعر تُوُفّي بمالقة رَابِع المُحَرَّم سنة اثْنَتَيْنِ وستّمائة
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان بْن عِصَام من أَهْلَ بلنسية يكنى أَبَا جَعْفَر ويُعرف بالبِلَاّلْبِي نِسْبَة إِلَى بله ألبه بالثغر سَمِعَ أَبَا بَكْر بْن نمارة وَصَحبه وَأخذ عَنْهُ الْقرَاءَات وَكَانَ يكْتب الْمَصَاحِف ويجيد ضَبطهَا وَلم أَقف عَلَى تَارِيخ وَفَاته
أَحْمَد بْن حبيب بْن عُمَر بْن عَبْد اللَّه بْن شَاكر الغافقي من أَهْلَ جيان روى عَنِ ابْن بشكوال وَغَيره حدَّث عَنْهُ ابْنه أَبُو الرضى بسام بْن أَحْمَد شَيخنَا سَمِعَ مِنْهُ وَسمع مَعَه
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سَعْدَان الْوَاعِظ يعرف بالشنتريني لِأَن أَصله مِنْهَا ويكنى أَبَا الْعَبَّاس روى عَنْ السُّهيْلي وَغَيره وتجول بِبِلَاد الأندلس للوعظ والتذكير حدَّث عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن أبي الْبَقَاء لقِيه بِجَزِيرَة شقر وَقَرَأَ عَلَيْهِ الرسَالَة القدسية لأبي حَامِد الْغَزالِيّ فِي سنة ثَلَاث وستّمائة وَابْن سَالم يَقُولُ فِيه إِسْمَاعِيل أَبُو الْوَلِيد وَهُوَ معاد هُنَالك لأجل ذَلِكَ
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مِقْدَام الرعيني من أَهْلَ إشبيلية يكنى أَبَا الْعَبَّاس أَخذ الْقرَاءَات عَنْ شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَسمع من وَمن ابْن الْعَرَبِيّ وَصَحبه فِي توجهه لمراكش وَحضر وَفَاته وَدَفنه بِمَدِينَة فاس وَأخذ عَنْ أبي عُمَر بْن صَالح وَأبي القَاسِم بْن الرماك وَأبي الْحسن عَليّ بن مُسلم وَأبي الْحسن بن عَظِيمَة وَعَن أبي الحكم بْن بطال البهراني وَأَجَازَ لَهُ السِّلَفيّ وَكَانَ مقرئًا زاهدًا أديبًا حَافِظًا يستظهر شعر المعري المترجم بسقط الزند وَعمر حَتَّى انْفَرد بِالْأَخْذِ عَنْ شُرَيْح وَأخذ عَنْهُ النّاس كثيرا مولده سنة ستٍّ عشرَة وَخَمْسمِائة وَقَالَ ابْن فرقد مولده عَامَ اثنى عَشْر وتُوُفيّ بَيْنَ عيدي الْفطر والأضحى سنة أَربع وستّمائة
أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن عَبْد الْمُجيب بن عَليّ بن أَحْمد بن عيشون الْأَنْصَارِيّ من أَهْلَ بلنسية يكنى أَبَا جَعْفَر سَمِعَ أَبَا عَبْد اللَّه بْن نوح وتَفَقَّه بِهِ وَتعلم الْعَرَبيَّة عِنْدَهُ وَسمع أَيْضا أَبَا عَبْد اللَّه بن حُمَيْد والحاج أَبَا بَكْر بْن هُذَيْل وَغَيرهم وناظر عَلَى أَبَي جَعْفَر الذَّهَبِيّ فِي فنون تحقق مِنْهَا بِالْعَرَبِيَّةِ وَكَانَ من كبار أَصْحَابه وأذكيائهم وَأهل الْفَهم والتحصيل تُوُفّي بمراكش سنة خمس وستّمائة ومولده سنة اثْنَتَيْنِ أَو ثَلَاث وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة عَنِ ابْن سَالم وَقَالَ الشَّك مني يَعْنِي فِي مولده
أَحْمَد بْن أَحْمَد بْن يعِيش بْن عَلِيّ بْن شكيل الصَّدَفِي الأديب من أَهْلَ شريش يكنى أَبَا الْعَبَّاس وَأَبوهُ يعِيش يكنى أَبَا الحكم أَخذ عَنْ مشيخة بَلَده وَولي قَضَاءَهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن مَقَصَيْر البلنسي فَأخذ عَنْهُ الْعَرَبيَّة وَعَن أَبِي بَكْر بْن خَلِيل علم الْكَلَام وَسمع الحَدِيث من أبي الْحُسَيْن بْن زَرقون شَيخنَا وَصَحب القَاضِي أَبَا حَفْص بْن عُمَر وولاه قَضَاء بَعْض الكور وشعره مدون وتُوُفيّ معتبطًا سنة خمس وستّمائة ومولده سنة ثَمَان وَسبعين وَخَمْسمِائة
النص من طبعة دار الفكر ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع