تجاوز إلى المحتوى

من «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)

من اسمه تميم

تَمِيم بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أبي جَعْفَر تَمِيم بْن أبي الْعَرَب مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن تَمِيم التّميميّ وَأَبُو جَعْفَر هُوَ الدَّاخِل إِلَى الأندلس والمستوطن قرطبة مِنْهَا إِلَى أنَّ مَاتَ فِي أيّام الحكم الْمُسْتَنْصر بِاللَّه وَسكن تَمِيم بْن عبد الله مرسية وَسمع بهَا من أبي الْعَبَّاس بْن أبي الرّبيع الإلبيري الْوَاعِظ وَقد وقفت بِخَطِّهِ عَلَى تَارِيخ عُلَمَاء إفريقية من تأليف أبي الْعَرَب جَدّه الْأَعْلَى وَمِنْه كتبت نُسْخَتي وقرأت فِي بَعْض معلقاته رَأَيْت هَذَا الحَدِيث مَكْتُوبًا بِخَط الشَّيْخ ابْن حوْبيل فِي كتاب من كتبنَا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس تَمام بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن تَمِيم بْن أبي الْعَرَب ﵁ قَالَ حَدَّثَنِي أبي أَبُو الْعَرَب مُحَمَّد بْن أَحْمَد قَالَ حَدَّثَنِي سَعْد بْن إِسْحَاق قَالَ نَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن الحكم قَالَ أرسل عُمَر بْن عبد الْعَزِيز إِلَى صَاحب الرّوم رَسُولا فَخرج من عِنْده يَدُور فَمر بِموضع فَسمع فِيهِ رَجُلاً يَقْرَأ الْقُرْآن ويطحن فَأَتَاهُ فَسلم عَلَيْهِ فَلم يرد ﵇ مرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ثُمَّ سلم فَقَالَ لَهُ وأنَّى للمرء بِهَذَا الْبَلَد فَأعلمهُ أَنَّهُ رَسُول عُمَر بْن عبد الْعَزِيز إِلَى صَاحب الرّوم وَقَالَ لَهُ مَا شَأْنك قَالَ إِنِّي أُسرتُ من مَوضِع كَذَا وَكَذَا فأُتي بِي إِلَيّ صَاحب الرّوم فَعَرَضَ عَلَى النَّصْرَانِيَّة فأبيتُ فَقَالَ لي إِن لَمْ تفعل سَمَلْتُ عَيْنَيْك فاخْتَرْتُ ديني عَلَى بَصرِي فَسَمل عَيْني وصيرني إِلَى هَذَا الْموضع يُرْسل إِلَى فِي كلّ يَوْمَ بحِنطة أطحنها وخبزة آكلها فَلَمّا صَار الرَّسُول إِلَى عُمَر أخبرهُ خبر الرَّجُل قَالَ فَمَا فرغت من الْخَبَر حَتَّى رَأَيْت دموع عُمَر بْن عبد الْعَزِيز قَدْ مثلت بَيْنَ يَدَيِهِ ثُمَّ أَمر فَكتب إِلَى صَاحب الرّوم

أما بَعْدَ فقد بَلغنِي خبر فلَان بْن فلَان فوصف صفته وَإِنِّي أقسم بِاللَّه لَئِن لَمْ ترسل إليَّ بِهِ لَأَبْعَثَن إِلَيْكَ من جُنُودا يكون أَوَّلهمْ عِنْدَك وَآخرهمْ عِنْدِي فَلَمّا رَجَعَ إِلَيْهِ الرَّسُول قَالَ مَا أسْرع مَا رجعت فَدفع إِلَيْهِ كتاب عُمَر بْن عبد الْعَزِيز فَلَمّا قَرَأَهُ قَالَ مَا كنت لأحمل الرَّجُل الصَّالح عَلَى هَذَا بل أبْعث بِهِ إِلَيْهِ قَالَ فَبعث بِهِ إِلَيْهِ فَوجدَ عُمَر بْن

عبد الْعَزِيز قَدْ مَاتَ وَهَذَا الْخَبَر حَدَّثَنَا بِهِ ابْن أبي جَمْرَة عَن عَنْ أَبِيه عَنْ أبي عَمْرو الْمُقْرِئ عَنِ ابْن حوبيل إلاّ أَن تَمامًا فِي شُيُوخه لَا يعرف

تَمِيم بْن هِشَام بْن أَحْمَد بْن حنون البهراني من أَهْل لبلة وَسكن عقبه إشبيلية يكنى أَبَا الطَّاهِر روى عَنْ صهره أبي القَاسِم بْن نَام وَأبي الْعَبَّاس بْن خَلِيل وَغَيرهمَا وَكَانَ معتنيًا بِالْعلمِ وسماعه وَرِوَايَته وتُوُفيّ سنة أَربع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة

النص من طبعة دار الفكر ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التكملة لكتاب الصلة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.