من «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)
من اسمه بهلول
بهْلُول بْن الْيَسَع الْخَثْعَمِي من سَاكِني إشبيلية يعرف بالمقَصْدَر يكنى أَبَا بَكْر كَانَ مؤدِّبًا بالنحو وَالشعر وَكَانَ حَسَن الْخط جيّد الضَّبْط لَهُ أشعار صَالِحَة وَلم يزل بإشبيلية حَتَّى تُوُفّي بهَا وَقيل أَنَّهُ كَانَ قَدِمهَا من قرطبة ذكره الزَّبِيديّ واضطراب الرّازيّ فِيهِ فَتَارَة جعله من أَهْل قرمونة وَنسبه فِي بني عبس قَالَ فِيهِ بهْلُول بْن مُحَمَّد الشَّاعِر النَّحْوي وَذَكَرَ أنَّ بَيتهمْ بقرمونة وَأَن لَهُمْ بَقِيَّة وَتارَة جعله من أَهْل لبلة وَقَالَ فِيهِ المقصدر المؤدِّب وَلم يسمه وَحكى أَنَّهُ أدب بلبلة بْني أَبِي حَامِد ثُمَّ لزم مَدِينَة إشبيلية وَوَصفه بالبصر بالإعراب والتمكن فِي قَول الشّعْر وتجويده
بهْلُول بْن فتح من أَهْل إقليش لَهُ رحْلَة حجّ فِيهَا وَكَانَ رَجُلاً صَالحا خيرا وَحكى عَنْ نَفسه أَنَّهُ رَأَى فِي مَنَامه بَعْدَ قدومه من الْحَج كَأَنَّهُ بِمَكَّة وَقَائِل قَول انْطلق بِنَا نُصَلِّ مَعَ النَّبيّ ﷺ قَالَ فَكنت أَقُول لرجل من جيراني بإقليش يَا أَبَا فلَان انْطلق بِنَا نُصَلِّ مَعَ النَّبيّ ﷺ فَيَقُول لي لست أجد إِلَى ذَلِكَ سَبِيلا فَكنت أتوجه وأصَلِّي مَعَ النّاس وَالنَّبِيّ ﷺ أمامنا فَلَمّا سلم من الصَّلاة رَجَعَ إِلَيّ وَقَالَ لي من أَي أَنْت قلتُ لَهُ من
الأندلس فَكَانَ يَقُولُ لي من لي مَوضِع فَكنت أَقُول من مَدِينَة إقليش فَيَقُول لي أتعرف أَبَا إِسْحَاق البَوانِي فَكنت أَقُول هُوَ جاري وَكَيف لَا أعرفهُ فَيَقُول لي أَقْرِأْهُ مني السّلام
النص من طبعة دار الفكر ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع