من «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)
الكنى في حرف الألف
أَبُو الْأَشْعَث الْكَلْبِيّ دَخَلَ الأندلس وَكَانَ شَيخا مسنًا يروي عَنْ أمه عَنْ عَائِشَة ﵂ فَيَقُول حَدَّثتنِي أُمِّي عَنْ عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ إلاّ أَنَّهُ كَانَ مُندِرًا صَاحب دُعابَة وَكَانَ مُخْتَصًّا بِعَبْد الرَّحْمَن بْن مُعَاوِيَة لَهُ مِنْهُ مكانة لَطِيفَة يُدَلُّ بِها عَلَيْهِ ولمّا تُوفّي حبيب بِن عَبْد الْملك بْن عُمَر بْن الْوَلِيد بْن عَبْد الْملك بْن مَرْوَان وَكَانَت لَهُ من عَبْد الرَّحْمَن خَاصَّة لَمْ تكن لأحد من أَهْل بَيته جعل عَبْد الرَّحْمَن يبكي ويجتهد فِي الدُّعَاء وَالِاسْتِغْفَار لحبيب وَكَانَ إِلَى جنبه أَبُو الْأَشْعَث هَذَا وَقَائِمًا وَكَانَت لَهُ دَالَّة عَلَيْه ودُعابة يحتملها مِنْهُ فَأقبل عِنْدَ استغفاره كالمخاطب للمتوفي عَلَانيَة يَقُولُ يَا أَبَا سُلَيْمَان لَقَدْ نزلت بحفرة قَلما يُغني عَنْك فِيهَا بكاء الْخَلِيفَة عَبْد الرَّحْمَن بَعْرَة فَأَعْرض عَنْهُ عَبْد الرَّحْمَن وَقد كَاد التبسُّم يغلبه من المقتبس لِابْنِ حَيَّان
النص من طبعة دار الفكر ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع