من «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)
من اسمه إدريس
إِدْرِيس بْن الْيَمَان بْن سَالم العبْدري من أَهْل يابسة وتجول فِي بِلَاد الأندلس يكنى أَبَا عَلِيّ وَيعرف بالشِّبيني وَهُوَ بالعجمية شجر الصنوبر روى عَنْ أبي الْعَلَاء صاعد بْن الْحَسَن وروى عَنْهُ أَبُو عُثْمَان خَلَف بْن هَارُون القطيني وَكَانَ عَالما بالآداب إِمَامًا فِي صناعَة القريض أحد الشُّعَرَاء الفحول ذكره الْحميدِي وَقَالَ أدْركْت زَمَانه وَلم أره وشعره كثير مَجْمُوع وَلم يكن بَعْدَ ابْن دراج يَعْنِي أَبَا عمر القسطلي من يجْرِي عِنْدهم مجْرَاه وَذكره ابْن حَيَّان فِي تضاعيف تَارِيخه وَأثْنى عَلَيْهِ بالإجادة وَذكره الرشاطي أَيْضا وَفِي خَبره عَنِ المُصْحَفي وَأَحْسبهُ تُوُفّي فِي نَحْو الْخمسين وَأَرْبَعمِائَة
إِدْرِيس بْن يحيى بْن يُوسُف الْوَاعِظ من أَهْلَ إشبيلية يكنى أَبَا الْمَعَالِي روى عَن أَبِي الْقَاسِم الْهَوْزَنِي سَمِعَ مِنْهُ جَامع التِّرْمِذيّ قَدِيما فِي سنة سِتّ وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة وَكَانَ يجول فِي الْبِلَاد يعظ النّاس وَيذكرهُمْ سَمِعَ مِنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن سُفْيَان بْن أبي إِسْحَاق الْوَاعِظ وقرأت بِخَط أبي الْحَسَن بْن النِّعْمَة أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى أبي عَبْد اللَّه بْن سُفْيَان هَذَا جملَة أَبْيَات سَمِعَ أَبَا الْمَعَالِي الْمَذْكُور ينشدها بِمَسْجِد رَحْبَة القَاضِي من بُلُنْسيَّة وَمِنْهَا
أَنَا فِي الغُرْبَةِ أَبْكِيمَا بَكَتْ عَيْنُ غَرِيبِ
لَمْ أَكُنْ يَوْمَ خُرُوجِيمِنْ بِلَادِي بِمُصِيبِ
عَجَبًا لِي وَلِتَرْكِيوطنا فِيهِ حَبِيبِي) // مجزوؤ الرمل //
وقفت لَهُ على رِوَايَة عَنْ أبي عَلِيّ الصَّدَفِي سَمِعَ مِنْهُ بالمرية سنة ستٍّ وَخمْس مائَة وَعَن أَبِي بكر بْن الْعَرَبِيّ سَمِعَ مِنْهُ بقرطبة سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة
إِدْرِيس بْن مُدرك من أَهْل ميورقة يكنى أَبَا الْعَلَاء كَانَ فَقِيها حَافِظًا يُفْتِي ويشاور فِي الْأَحْكَام وَكَانَت لَهُ ولسلفه أَصَالَة وَمَا زَالَت أملاكهم بِأَيْدِيهِم من فتح ميورقة قَالَه لي أَبُو إِسْحَاق بْن عَائِشَة وتُوُفيّ سنة خمس وَتِسْعين وَخَمْسمِائة أَوْ نَحْوهَا
إِدْرِيس بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عِيسَى بْن إِدْرِيس التجِيبِي من أَهْلَ مرسية يكنى أَبَا يحيى روى عَنْ عَمه أبي الْعَبَّاس صَاحب الْأَحْكَام وَعَن أبي عَبْد اللَّه بْن سَعَادَة وَغَيرهمَا وَكَانَ من أَهْل الْمعرفَة بالوثائق والعقود لعقدها مَعَ الْمُشَاركَة فِي الْفِقْه وَالْأَدب وَولي قَضَاء شاطبة بَعْدَ أبي بَكْر بْن بيبش وخطب بِأخرَة من عمره بِجَامِع بَلَده وَتَوَلَّى الصَّلاة بِهِ وَله اخْتِصَار فِي سِيَر ابْن إِسْحَاق سَمَّاهُ بالإشراق وَقد أَخذ عَنهُ يَسِيرا وَأَجَازَ لبَعض أَصْحَابنَا فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ستٍّ وستّمائة وتُوُفيّ فِي آخرهَا أَوْ فِي أول سنة سبع بعْدهَا بَعْض خَبره عَنِ ابْن سَالم
إِدْرِيس بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مُوسَى الْأَنْصَارِيّ من أَهْل قرطبة يكنى أَبَا الْعَلَاء أَخذ عَنْ أبي جَعْفَر بْن يحيى الْخَطِيب وَأبي مُحَمَّد بْن حوط اللَّه وَسمع مِنْهُمَا الحَدِيث وَمَال إِلَى الْعَرَبيَّة والآداب وأقْرَأ ذَلِكَ بقرطبة إِلَى أنَّ تَملكهَا الرّوم فَخرج مِنْهَا وَنزل سبتة وأقرأ هُنَالك وَكَانَت لَهُ مُشَاركَة فِي النّظم والنثر مَعَ غَلَبَة الانقباض عَلَيْهِ وَالصَّلَاح تُوُفّي فِي آخر سنة سبْعٍ وَأَرْبَعين وستّمائة
النص من طبعة دار الفكر ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع