تجاوز إلى المحتوى

من «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)

من اسمه إبراهيم (٣)

إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن غَالب الأَنْصَاري من أَهْل مرسية وَسكن المرية أَخذ عَنْ أبي مُوسَى الْجُزُولِيّ إملاءه عَلَى الْجمل للزجاجي المترجم بالقانون وبالاعتماد وَصَحب أَبَا عبد الله بن هِشَام وَخَلفه فِي حلقته بعد وَفَاته وأقرأ الْقُرْآن والعربية وأسمع الحَدِيث واخذ عَنهُ وَكَانَ رجلا صَالحا ورعا منقبضا صرورة مَا تزوج قطّ وَلَا بَاعَ وَلَا ابْتَاعَ وَمكث عَنِ الحَمَّام نَحوا من أَرْبَعِينَ سنة أفادنيه بَعْض أَصْحَابنَا وَقَالَ تُوُفّي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وستّمائة ودُفِن بمقبرة الْحَوْض

إِبْرَاهِيم بْن أَحْمد بن عَليّ بن ابرايم بْن خَلَف الْأَنْصَارِيّ من أَهْل مَدِينَة ابْن السَّلِيم وَسكن شريش يعرف بِابْن الْبناء وبالمديني ويكنى أَبَا إِسْحَاق روى عَنْ أبي بَكْر بْن مَالك وَأبي بَكْر بْن عُبَيْد وَأكْثر عَنْهُ وَولي الْقَضَاء بِبَلَدِهِ ثُمَّ وُلّي الصَّلاة وَالْخطْبَة بشريش وحدَّث وأُخذ عَنْهُ وَتُوفِّي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وستّمائة أَوْ نَحْوهَا أَخْبرنِي بذلك ابْنه أَبُو بَكْر عَبْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم صاحبنا بِمَدِينَة تونس

إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الْكَلْبِيّ من أَهْل بلنسية وَنزل سبتة يكنى أَبَا إِسْحَاق وَيعرف باليابري رَحل حَاجا وَلَقي بالإسكندرية أَبَا عَبْد اللَّه الحضْرميّ فِي صَفَر سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة سفمع مِنْهُ موطأ ابْن بكير وَغير ذَلِكَ من رِوَايَته وَله أَيْضا سَماع من ابْن عُبَيْد اللَّه وَغَيرهمَا وَكَانَ ثِقَة عدلا محترفا بِالتِّجَارَة وَتردد عَلَى الْمشرق وحدَّث وَأخذ عَنْهُ أَبُو الْعَبَّاس بْن فرتون وَغَيره وتُوُفيّ بسبتة سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وستّمائة

إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن أَحْمد الْأنْصَارِيّ من أَهْل حصن الْقصر بشرق إشبيلية يعرف بالمنتانجشي ويكنى أَبَا إِسْحَاق روى عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن شُرَيْح الشَّرْقِي وَأبي الحَجَّاج بْن الرُّويُةَ وَغَيرهمَا حدَّث بِيَسِير وتُوُفيّ بِنِبْرِيشَةَ سنة سبْعٍ وَثَلَاثِينَ وستّمائة

إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم من أَهْل بطليوس وَسكن إشبيلية يعرف بالأعلم ويكنى أَبَا إِسْحَاق روى عَنْ أَبِيه وَأبي الْحُسَيْن بن سُلَيْمَان المقرىء واختص بِهِ وَعَن أبي عبد الله بْن زرقون وَأبي الْعَبَّاس بْن سيد وَابْن عبيد الله وَغَيرهم وَعلم بِالْقُرْآنِ والعربية وَله شُرُوح فِي الْإِيضَاح والجمل والكامل والأمالي وَغَيرهَا وَألف كتابا فِي آدَاب أهل بطليوس ويروي من أَهلهَا عَنْ أبي زَيْد الْمَعْرُوف بِابْن الجُنْدَيْرة وَغَيره وَلم يكن بالضابط بَلغنِي أَنَّهُ تُوُفّي فِي سنة سبْعٍ وَثَلَاثِينَ وستّمائة أَوْ نَحْوهَا

إِبْرَاهِيم بْن عُبَيْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان بْن فُوْرِتس العذري المقرىء الضَّرِير من أهل جَزِيرَة شقر وَنزل شاطبة وَأَصله من سرقسطة أَخذ الْقرَاءَات من شُيُوخنَا عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن نوح وَابْن سَعَادَة وَأَخذهَا أَيْضا عَنِ القَاضِي عَتيق بْن عَلِيّ وَعَلِيهِ اعْتمد وَسمع من أبي الخَطَّاب بْن وَاجِب وَغَيره وأقرأ الْقُرْآن وأُخذ عَنْهُ وَكَانَ أديبًا لَهُ حَظّ من قرض الشّعْر

إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم صاحبنا من أَهْل بلنسية يعرف بالسهيلي ويكنى أَبَا إِسْحَاق أَخذ عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن نوح وَغَيره من شُيُوخنَا وَصَحب أبي رحمهمَا اللَّه عِنْدَ بَعضهم وأقرأ الْعَرَبيَّة وشارك فِي الْفِقْه وَولي قَضَاء قرمونة وأوريولة وَكَانَ أمرأ صدق تُوُفّي بمراكش بَعْدَ الْأَرْبَعين وستّمائة

إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه بْن قسوم اللَّخْميّ من أَهْل إشبيلية يكنى أَبَا إِسْحَاق روى عَنْ أبي بَكْر بْن الْجد وَأبي عَبْد اللَّه بْن زرقون وَأبي عَمْرو بن عَظِيمَة وَأخذ عَنْهُ الْقرَاءَات وَعَن ابْن عُبَيْد اللَّه وَأبي الْحَسَن نجبة بْن يحيى

وَكَانَ فَقِيها أصوليًا ناسكًا صادعًا بِالْحَقِّ تغلب عَلَيْهِ الْعِبَادَة وَهُوَ أَخُو أبي بَكْر بْن قسوم وقَدْ حدَّث عَنْهُ فِي تأليفه بالحكايات تُوُفّي فِي شوّال سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وستّمائة بَعْدَ وَفَاة أَخِيه أبي بَكْر بِنَحْوِ ثَلَاثَة أَعْوَام وَكَانَ بَيْنَهُمَا فِي المولد مثل ذَلِكَ ودُفِن بكدية الْخَيل خَارج بَاب قرمونة إزاء قبر أَخِيه رحمهمَا اللَّه

إِبْرَاهِيم بْن إِسْحَاق بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن خَلَف بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ الْعَبدَرِي من أَهْل ميورقة وأصل سلفه من قرطبة يكنى أَبَا إِسْحَاق وَيعرف بِابْن عَائِشَة روى الحَدِيث عَنْ أبي عَبْد اللَّه الْمَعْرُوف بختَنِ فضل وتَفَقَّه بِهِ وَمَال إِلَى عَلَمُ الرَّأْي ودراسة الْمسَائِل وَذَلِكَ كَانَ الْغَالِب عَلَيْهِ مَعَ الدّيانَة والنزاهة وأسره العدوّ فِي الْحَادِثَة عَلَى بَلَده وقدِم بلنسية بَعْدَ خلاصه فولي النِّيَابَة بهَا فِي الْأَحْكَام ثُمَّ قَدِمَ إِلَى قَضَاء دانية ونوظِر بهَا عَلَيْهِ وَلحق بتونس حُمَيْد السّيرة مرضِي الطَّرِيقَة صحبته وَسمعت مِنْهُ أَخْبَارًا مولده سنة سبع وَسبعين وَخَمْسمِائة وتُوُفيّ ظهر يَوْمَ الثُّلَاثَاء التَّاسِع عشر لذِي قعدة سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وستّمائة ودُفِن لعصر ذَلِكَ الْيَوْم خَارج تونس وَشهِدت جنَازَته فِي طَائِفَة أتبعوه ثَنَاء جميلاً

إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد الأصبحي من أَهْل إشبيلية وَكَانَ يسكن حصن الْقصر من شرقها يكنى أَبَا إِسْحَاق روى عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن مَالك المِيْرتُلي وَأخذ عَنْهُ الْقرَاءَات السَّبع وَأَجَازَ لَهُ فِي شَوَّال سنة ثَمَان وَسبعين وَخَمْسمِائة وَكَانَ أديبًا ناظمًا ناثرًا حدَّث عَنْه بَعْض أَصْحَابنَا وَقَالَ تُوُفّي فِي آخر سنة ستٍّ وَأَرْبَعين وستّمائة

إِبْرَاهِيم بْن عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن عَلِيّ الفِهري من أَهْل شريش يكنى أَبَا إِسْحَاق وَيعرف بالبونسي نِسْبَة إِلَى قَرْيَة بُونِسَ بِالْبَاء الْمُعْجَمَة مِنْهَا روى بِبَلَدِهِ عَنْ أبي الْحَسَن بْن هِشَام وَأبي عَمْرو بْن غياث وَأبي الْعَبَّاس بن عبد الْمُؤمن وَغَيره وَقد أَخذ عَنْهُ وتُوُفيّ منتصف سنة إِحْدَى وَخمسين وستّمائة وَقَالَ ابْن فرتون أَنَّهُ تُوُفّي فِي الْعشْر الْأَوَاخِر من ربيع الآخر من السَّنَة وَذَكَرَ أَنَّهُ أجَاز لَهُ ولابنه عَبْد الْكَرِيم وَأَن لَهُ تآليف مِنْهَا كتاب التَّعْرِيف والإعلام فِي رجال ابْن هِشَام وَكتاب كنز الكتَّاب فِي نسختين كبرى وصغرى وَكتاب التَّبْيِين والتنفيح بِمَا ورد من الْغَرِيب فِي كتاب الفصيح قَالَ مولده فِي عَام ثَلَاثَة وَسبعين وَخَمْسمِائة فِيمَا كتب لي بِخَطِّهِ

وَمن الغرباء

إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد الشَّيْبَانيّ من أَهْل بَغْدَاد وَسكن القيروان يكنى أَبَا اليُسْر وَيعرف بالرياضي كَانَ لَهُ سَماع بِبَغْدَاد من جلة الْمُحدثين وَالْفُقَهَاء والنحويين لَقِي الجاحظ والمبرد وثعلبا وَابْن قُتَيْبَةَ وَلَقي من الشُّعَرَاء حبيبًا ودعبلاً وَابْن الجهم والبحتري وَمن الْكتاب سَعِيد بْن حُمَيْد وَسليمَان بْن وهْب وَأحمد بْن أبي طَاهِر وَغَيرهم وَهُوَ الَّذِي أَدخل إفريقية رسائل المُحْدثين وأشعارهم وطرائف أخبارهم وَكَانَ عَالما أديبًا ومرسلاً بليغًا ضَارِبًا فِي كلّ علم وأدب بِسَهْم وَكتب بِيَدِهِ أَكثر كتبه مَعَ براعة خطه وَحسن وراقته وَحكى أَنَّهُ كتب على كبره كتاب سِيبَوَيْهٍ كُله بقلم وَاحِد مَا زَالَ يبريه حَتَّى قصر فَأدْخلهُ فِي قلم آخر وَكتب بِهِ حَتَّى فني بِتمَام الْكتاب وَله تواليف مِنْهُمَا لَقِيط المرجان وَهُوَ أكبر من عُيُون الْأَخْبَار وَكتاب سراج الْهدى فِي الْقُرْآن ومشكلة وَإِعْرَابه ومعانيه والمرصَّعة والمدبَّجة وجال فِي الْبِلَاد شرقًا وغربًا من خُرَاسَان إِلَى الأندلس وَقد ذكر ذَلِكَ فِي أشعار لَهُ وَكَانَ أديب الْأَخْلَاق نزيه النَّفس كتب لإِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد الأغلبي صَاحب إفريقية ثُمَّ لِابْنِهِ أبي الْعَبَّاس عَبْد اللَّه وَكَانَ أَيَّام زِيَادَة اللَّه بْن عَبْد اللَّه آخر مُلُوك الأغالبة عَلَى بَيت الْحِكْمَة وتُوُفيّ بالقيروان سنة ثَمَان وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ فِي أول ولَايَة عُبَيْد اللَّه الشيعي وَهُوَ ابْن خمس وَسبعين سنة خَبره مُخْتَصر من تَارِيخ أبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن القَاسِم الْمَعْرُوف بالرَّقيق وَفِيه عَنْ غَيره وَذكره سكن بن ابراهيم الأندلسي وَقَالَ عريب بْن سَعِيد تُوُفّي يَوْمَ الْأَحَد لأَرْبَع عشرَة لَيْلَة بقيت من جُمَادَى الأولى يَعْنِي من سنة ثَمَان وَتِسْعين ودُفِن بِبَاب سلْم قَالَ وَكَانَ أديبًا مُرْسلا شَاعِرًا حَسَن التَّأْلِيف وقدِم الأندلس عَلَى الْإِمَام مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن وَذَكَرَ لَهُ مَعَه قصَّة قَدْ كتبتها فِي تأليفي المترجم بإفادة الْوِفَادَة وَحكى أنَّ لَهُ مُسْندًا فِي الحَدِيث وكتابًا فِي الْقُرْآن سَمَّاهُ سراج الْهدى والرسالة الوحيدة والمؤنسة وقطب الْأَدَب ولقيط المُرجان وَغير ذَلِكَ من الأوضاع قَالَ وَكتب لبني الْأَغْلَب حَتَّى انصرمت أيامهم ثُمَّ كتب لِعبيد اللَّه حَتَّى مَاتَ وَمن

الروَاة عَنْهُ أَبُو سَعِيد عُثْمَان بْن سَعِيد الصيقل مولى زِيَادَة اللَّه بْن الْأَغْلَب قَرَأت شعر حبيب عَلَى أبي الرّبيع بْن سَالم وقرأت جملَة مِنْهُ عَلَى غَيره وناولني جَمِيعه وحدثاني بِهِ عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن عَن زرقون عَنِ الْخَولَانِيّ عَنْ أبي القَاسِم حَاتِم بْن مُحَمَّد عَنْ أبي غَالب تَمام بْن غَالب بْن عُمَر اللّغَوِيّ عَنْ أَبِيه أبي تَمام عَنْ أبي سَعِيد الْمَذْكُور عَنْ أبي اليَسَر عَنْ حَبيب وَهُوَ إِسْنَاد غَرِيب

إِبْرَاهِيم بْن سلم الإفْرِيقِي الْوراق يكنى أَبَا إِسْحَاق قَدِمَ قرطبة وَكَانَ بهَا يلازم المَسْجِد الْجَامِع وَكَانَ شَيخا صَالحا قَرَأت اسْمه بِخَط شَيخنَا أبي الخَطَّاب بْن وَاجِب وَأورد لَهُ قِطْعَة شعر أَولهَا

تزيد عَلَى الإقلال نَفسِي نزاهةًوتأنسُ بالبَلْوى وتقوى مَعَ الْفقر
فَمن كَانَ يخْشَى صرف دهر فإننيأمنت بِفضل اللَّه من نُوب الدَّهْر

وَذَكَرَ لَهُ القَاضِي يُونُس قصَّة مَعَ أبي بَكْر بْن مُجَاهِد الألبيري تدل عَلَى عفته وفضله وَحكى أَنَّهُ كَانَ يؤم بمسجده بحومة غَدِير أبي الْفَيْض ويورَّق للْحكم الْمُسْتَنْصر بِاللَّه وَإِلَيْهِ كتب بالشعر الْمَذْكُور وَقد أَرَادَ رياضته بِقطع جراية عَنْهُ وَخرج بِأخرَة عمره إِلَى مكَّة بنية الْجوَار بهَا والوفاة فِيهَا ﵀

إِبْرَاهِيم بْن حَمَّاد من أهل قلعة حَمَّاد عمل بجاية يكنى أَبَا إِسْحَاق لَهُ رِوَايَة عَنْ أبي عَلِيّ الصَّدَفِي حدَّث عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن الرمامة

إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد بْن خَلَف بْن الْحَسَن بْن الْوَلِيد السُّلَميّ من أَهْل فاس يكنى أَبَا إِسْحَاق وَيعرف بِابْن فُرتون وَهُوَ جَدُّ جَدِّ أبي الْعَبَّاس صاحبنا دَخَلَ الأندلس وروى بمرسية عَنْ أبي الصَّدَفِي وَسمع عَلَيْهِ الْمُوَطَّأ وَأَجَازَ لَهُ وروى أَيْضا عَنْ أبي على الغساني وَأبي مُحَمَّد بْن عتاب وَغَيرهم وَسمع بفاس من عَبّاد بْن سرحان وَأبي عَبْد اللَّه بْن الصيقل الشاطبي وَأبي الحَجَّاج بن عديس وَلَقي بسجلماسة بكار بن برهون بن الغرديس سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة فَسمع عَلَيْهِ صَحِيح الْبُخَارِيّ حدَّث

عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مَنْصُور بْن أَحْمَد وَغَيره وتُوُفيّ بِبَلَدِهِ من لَيْلَة السبت الثَّالِث وَالْعِشْرين من جُمَادَى الآخِرَة سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة ذكره حفيده أَبُو الْعَبَّاس

إِبْرَاهِيم بْن حَارِث الكلَاعِي من أَهْل الأربس بإفريقية يكنى أَبَا إِسْحَاق دَخَلَ الأندلس وَسمع بإشبيلية من أبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ الشهَاب للقضاعي وَبَعض تواليفه فِي سنة تسع وَخَمْسمِائة وَعَاد إِلَى بَلَده وَكَانَت لَهُ بِهِ نباهة وبيته مَعْرُوف إِلَى الْيَوْم وتُوُفيّ فِي حُدُود السِّتين وَخَمْسمِائة أفادنيه الْخَطِيب أَبُو مُحَمَّد بْن بُرطلة

إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد اللَّخْميّ السَّبتي يعرف بِابْن المتقن ويكنى أَبَا إِسْحَاق روى بالأندلس عَنْ أبي مُحَمَّد بْن عتاب وَأبي بَحر الأسَدِيُ وَأبي الْقَاسِم خلف بن صَوَاب وَأبي مُحَمَّد البطليوسي وَأبي إِسْحَاق بن خفاجة ورحل حَاجا فَسمع بالإسكندرية من أبي طَاهِر السِّلَفيّ وبمكة من أبي القَاسِم عَبْد الرَّحْمَن بْن نصرون وَغَيرهمَا حدَّث عَنْهُ أَبُو مُحَمَّد العثماني بِبَعْض تواليف البطليوسي وَبِغير ذَلِكَ وَقَالَ رويت عَنْهُ وروى عني وَجعله أندلسيًا وَلَعَلَّ ذَلِكَ لدُخُوله إِيَّاهَا وَكَانَ سَمَاعه من ابْن نصرون فِي شهر ربيع الأول سنة سبعين وَخَمْسمِائة قرأته بِخَط أبي عَبْد اللَّه التجِيبِي شَيخنَا

إِبْرَاهِيم بْن خَلَف بْن مَنْصُور الغساني الدّمشقيّ يكنى أَبَا إِسْحَاق وَيعرف بالسنهوري وسَنْهُور من ديار مصر روى عَنْ أبي القَاسِم بْن عَسَاكِر وَأبي الْيمن الكِنْديّ وَأبي الْمَعَالِي الفراوي وَأبي الطَّاهِر الخشوعي وَغَيرهم قَالَ أَبُو الْعَبَّاس النباتي قَدِمَ عَلَيْنَا يَعْنِي إشبيلية سنة ثَلَاث وستّمائة وسمى جمَاعَة من شُيُوخه وَحكى أَنَّهُ كَانَ يروي موطأ أبي مُصْعَب وصحيح مُسْلِم بعلو وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَان بْن حوط اللَّه أجازني وَابْني مُحَمَّدًا جَمِيع مَا رَوَاهُ عَن شُيُوخه الَّذِين مِنْهُم أَبُو الْفَخر فَنًّا خُسْر ابْن فَيْرُوز الشّيرازيّ وَذَكَرَ أنَّ رِوَايَته بنزول لأنَّه لَمْ يرحل إلاّ بَعْدَ وَفَاة الشُّيُوخ الْمَشَاهِير بِهَذَا الشَّأْن وَقَالَ أَبُو الْحَسَن بْن الْقطَّان وَسَماهُ فِي شُيُوخه قَدِمَ عَلَيْنَا تونس سنة اثْنَتَيْنِ وستّمائة واستجزته لِابْني حَسَن فَأَجَازَهُ وإياي قَالَ وَانْصَرف من تونس إِلَى الْمغرب ثُمَّ إِلَى الأندلس وَقدم عَلَيْنَا

بَعْدَ ذَلِكَ مَرّاكُش مفلتًا من الْأسر فَظهر فِي حَدِيثه عَنْ نَفسه تجازف واضطراب وكَذِبٌ زَهد فِيهِ وإثر ذَلِكَ انْصَرف إِلَى الْمشرق رَاجعا وَقد كَانَ إذْ أجَاز ابْني كتب بِخَطِّهِ جملَة من أسانيده وسمى كتبا مِنْهَا الْمُوَطَّأ والصحيحان وَغير ذَلِكَ قَالَ وَقد تبرأت من عُهْدَة جَمِيعه لمّا أثَبَتُّ من حَاله وحَدثني أَبُو الْقَاسِم ابْن أبي كَرَامَة صاحبنا بتونس أنَّ السنهوري هَذَا لمّا انْصَرف إِلَى مصر امتحن بملكها الْكَامِل مُحَمَّد بْن الْعَادِل أبي بَكْر بْن أَيُّوب لأجل معاداته أَبَا الخَطَّاب بْن الجُمَيِّل فَضرب بالسياط وطيف بِهِ عَلَى جمل مُبَالغَة فِي إهانته

إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن فَارس بْن شاكلة بْن عَمْرو بْن عَبْد اللَّه السُّلَميّ الذكواني من أَهْل كانم ممّا يَلِي صَعِيد مصر يكنى أَبَا إِسْحَاق قدم الْمغرب قبل الستمائة بِيَسِير وَسكن مَرّاكُش وَدخل الأندلس فِيمَا بَلغنِي وَكَانَ عَالما بالآداب شَاعِرًا مُفلقًا مَعَ التيقظ والفهم وَصدق التأله سَمِعتُ شُيُوخنَا يصفونه بذلك ويجملون الثَّنَاء عَلَيْهِ وَكَانَ لَونه مسودًا وَله فِي ذَلِكَ أشعارًا نادرة وأقرأ مقامات الحريري تفهمًا وَلَا أَدْرِي عَمَّن رَوَاهَا وتُوُفيّ سنة ثَمَان أَوْ تسع وستّمائة

إِبْرَاهِيم بْن جَابِر بْن عمر بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَر المَخْزُومِي من أَهْل مَرّاكُش وَنَشَأ بِمَدِينَة فاس يكنى أَبَا إِسْحَاق وَيعرف بالقفال أَخذ عَنْ أبي الْحَسَن بْن حَرَزَهم وَغَيره وَمَال إِلَى التصوف وَغلب عَلَيْهِ الْوَعْظ والتذكير فَقطع فِي ذَلِكَ عمره وَكَانَ من أَهْل الْعلم وَالْعَمَل مقلاً صَابِرًا عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ الأندلس واستوطن إشبيلية وَأقَام بهَا سِنِين عدَّة ثُمَّ انْتقل مِنْهَا فِي سنة تسع وَعشْرين وستّمائة وَقصد مَرّاكُش فَلم يزل بهَا يعظ وَيذكر إِلَى أنَّ تُوُفّي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وستّمائة وَهُوَ ابْن ثَمَانِينَ سنة حَدَّثَنِي بذلك ابْنه وَغَيره

النص من طبعة دار الفكر ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التكملة لكتاب الصلة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.