تجاوز إلى المحتوى

من «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)

من اسمه أيوب

أَيُّوب بْن عَبْد ربه من مُسالِمَة الذِّمَّة وَأَصله من جِهَات سرقسطة استقضاه الْأَمِير الحكم بْن هِشَام الربضي عَلى إشبيلية ونواحيها فِي المُحَرَّم سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَة وَجعل إِلَيْهِ الصَّلاة ثُمَّ عَزله فِي عقب ذِي الحجّة سنة خمس وَتِسْعين فَكَانَت ولَايَته ثَلَاث عشرَة سنة ذكره ابْن حَارِث

أَيُّوب البلوطي الرَّجُل الصَّالح مَنْسُوب إِلَى فحص البلوط من جَوف قرطبة كَانَ من أَفْرَاد الْعباد والزهاد مُجاب الدعْوَة وَهُوَ الَّذِي نَادَى بِهِ القَاضِي حَامِد بْن يحيى عِنْدَمَا استسْقى بقرطبة فِي مدّة ولَايَته للْحكم الربضي أَوْ لِابْنِهِ عَبْد الرَّحْمَن بْن الحكم

وعزم عَلَيْهِ بِاللَّه حَتَّى وقف بَيْنَ يَدَيِهِ وَقد التحَفَ فِي إزَاره ثُمَّ قَالَ مَا أردتَ بِهَذَا إِلَّا وشهرتي أما كنتُ أَدْعُو اللَّه حَيْث أَنَا ثُمَّ استشفع بِهِ وألحَّ فِي الدُّعَاء وَجعل أيّوب يُؤمن ويلحف فِي الدُّعَاء فَمَا انْصَرف النّاس من مقامهم ذَلِكَ إلاّ وأحذيِتُهم فِي أَيْديهم من كَثْرَة المَاء وطُلب بَعْدَ ذَلِكَ فَلم يُوجد فِي شَيْءٍ من الْبَلَد وَلَا اقتُفِيَ أثرُهُ ذكره ابْن حَيَّان وَغَيره وَفِي تَارِيخ ابْن حَارِث أيّوب بْن سُلَيْمَان العابد الزَّاهد وَلَعَلَّه هَذَا

أَيُّوب بْن نصر من أَهْل البيرة كَانَ حَسَن التَّأْلِيف والوضع للوثائق

أَيُّوب بْن إِبْرَاهِيم من أَهْل وشْقه يكنى أَبَا القَاسِم كُانّ يوثق وَكَانَ لَا بَأْس بِهِ فِي حفظ الْمسَائِل وتُوُفيّ فِي صدر أيّام عَبْد الرَّحْمَن النَّاصِر ذكره وَالَّذِي قبله ابنُ حَارِث وقرأتهما بِخَط ابْن حُبيش

أَيُّوب بْن خَلَف بْن فَرَج بْن جرَّاح بْن نصر بْن سيَّار البلوي من أَهْل قرطبة وجده فرج هُوَ الَّذِي نزلها وَكَانَ سلفه قبلُ ببادية شّذُونة روى عَنْ بَقِي بْن مخلد وَغَيره ذكره الرّازيّ

أَيُّوب بْن يحيى مَذْكُور فِي أَصْحَاب بَقِي بْن مخلد ومعدود فيهم سَمَّاهُ أَبُو الْحَسَن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن بَقِي

أَيُّوب بْن سُلَيْمَان بْن إِسْمَاعِيل الطليطلي سكن قرطبة وَصَحب مُحَمَّد بْن مَسَرَّة الْجبلي وَكَانَ قديم الْجوَار لَهُ طَوِيل الْمُلَازمَة تُوُفّي لَيْلَة الثُّلَاثَاء لخمس بَقينَ من ذِي الحجّة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَثَلَاث مائَة

أَيُّوب بْن فتح من أَهْل قرطبة رَحل مَعَ مُحَمَّد بْن مَسَرَّة ورافقه إِلَى الْحجاز وحجَّ مَعَه وَأخذ كتبه عَنهُ وَكَانَ كثير الْعَمَل مُجْتَهدا لَهُ نُسْكٌ وزهد تُوُفّي سنة خمس وَأَرْبَعين وَثَلَاث مَائة

أَيُّوب بْن أَحْمَد بْن رَشِيق التغلبي مَوْلَاهُم من أَهْل بجَّانة المرية وَسكن شاطبة يكنى أَبَا الْقَاسِم كَانَ فَقِيها أديبا شَاعِرًا وَهُوَ جد عَبْد الْغَنِيّ بْن مكي بْن أَيُّوب

ذكره ابْن عياد وَأَبُو أَحْمَد بْن رَشِيق من فُقَهَاء بجانة ذكره ابْن بشكوال وَله فِي النَّفَقَات والحضانات وَأَسْبَاب الزَّوْجَات تأليف اسْتعْمل وأُخذ عَنْهُ

أَيُّوب بْن مُحَمَّد بْن وهْب بْن مُحَمَّد بْن وهْب بْن مُحَمَّد بْن وهْب بْن أيّوب بْن وهْب بْن بَكْر بْن سهل بْن أَيُّوب الْجَائِز من العدوة فِي الرعيل الأوّل ابْن إِبْرَاهِيم بْن نَاجِية بْن دَاوُد بْن أَوْد بن أُدَدْ بْن عزمان بْن دَاوُد بْن مُعَاذِ بْن نصر بْن يارد الغافقي من أَهْل سرقسطة ووهب بْن بَكْر هُوَ الَّذِي نزلها وَاتخذ أملاكها بقرية نُبالش بغربي المَدِينَةِ وَبنى عَلَى بطحائها ممّا يتَّصل بالمحجة السالكة إِلَى دَرَوْقَة وَغَيرهَا دَارا تعرف بمُنْيَةِ بني نوح ووهب بْن أَيُّوب بْن وهْب هَذَا هُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ نوح لِكَثْرَة وَلَده فغلب ذَلِكَ عَلَيْهِ وَعرف بِهِ عقُبه يكنى أَبَا مُحَمَّد

روى بِبَلَدِهِ عَنْ أَبِيه مُحَمَّد بْن وهْب وَأبي زَيْدُ بْن الْوراق وَأبي مَرْوَان بْن الصيقل وَأبي القَاسِم بْن الأنقر وَأبي زَيْدُ بْن مَنْتال الْخَطِيب وَخرج من وَطنه لمّا تملكه الرّوم بَعْدَ إِقَامَته بِهِ نَحوا من ثَلَاثَة أشهر وَبلغ طرطوشة لَيْلَة عيد الْأَضْحَى من سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَخَمْسمِائة وَيَوْم الْأَرْبَعَاء لأَرْبَع خلون من رَمَضَان مِنْهَا دَخلهَا العدوّ ثُمَّ انْتقل من طرطوشة بَعْدَ إِقَامَته بهَا نَحوا من خَمْسَة أشهر إِلَى بلنسية واضطرب فِي بِلَاد شَرق الأندلس وَسكن غرناطة من شهر ربيع الآخر سنة أَربع عشرَة إِلَى شهر ربيع الأوّل سنة سبْعٍ عشرَة وَلَقي أَبَا عَبْد اللَّه بْن أبي الْخِصَال فَكتب عَنْهُ خُطَبَةُ الَّتِي عَارض بهَا ابْن نُباتة وَلَقي أَيْضا أَبَا الطَّاهِر التّميميّ فَحمل عَنْهُ بَعْض تواليفه ثُمَّ كرّ إِلَى بلنسِيَّة فاستقر بهَا وأعقب وأنجب وَولي قَضَاء جَزِيرَة شُقْر بَعْدَ أَبِيه مُحَمَّد بْن وهْب وَصلى وقتا بِالنَّاسِ بِجَامِع بلنسِيَّة وَكَانَ من أَهْل الْعَدَالَة وَالْجَلالَة نبيه الْبَيْت شهير الْخَيْر أخباريًا حَسَن الوراقة وَكتب علما كثيرا وَله فِي التَّارِيخ تَقْيِيد مُفِيد وقفت عَلَيْهِ بِخَطِّهِ ونقلت مِنْهُ فِي هَذَا الْكتاب مَا نسبتُه إِلَيْهِ وَحَدَّثَنَا بِهِ وبروايته عَنْهُ ابنُه العَلاّمَة أَبُو عَبْد اللَّه وقرأت بِخَطِّهِ تُوُفّي أبي أَيُّوب ﵀ يَوْمَ الْأَحَد الثَّالِث من صَفَر وَفِي مَوضِع آخر الرَّابِع من صَفَر فِي الرّبع الأوّل من الْيَوْم عَام سِتَّة وَسبعين وَخَمْسمِائة وَهُوَ ابْن تسعين سنة زَاد غَيره تنقص مِنْهَا أيّام ودُفِن فِي الْيَوْم الَّذِي يَلِيهِ بَعْدَ صَلَاة الْعَصْر بجوفي مَسْجده بداخل

بلنسِيَّة ومولده بسرقسطة وقرأتُه بِخَط أَبِيه مُحَمَّد بْن وهْب لَيْلَة الْخَمِيس بَعْدَ مُضِيّ نَحْو من ثلث اللَّيْل مستهل ربيع الأوّل سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة

أَيُّوب بْن أبي بَكْر بْن عَبْد الْأَعْلَى الْمعَافِرِي من أَهْل شبِرت من ثغور بلنسِيَّة يكنى أَبَا مُحَمَّد أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الْحَسَن بْن هُذَيْل وَسمع مِنْهُ وَكَانَ يخططه بالأُستاذ وَنزل شاطبة وأقرأ بهَا إِلَى أنَّ تُوُفّي وَقد أَخذ عَنْهُ وَعَن أَخِيه أبي مُحَمَّد عَبْد اللَّه

أَيُّوب بْن مُحَمَّد بْن يحيى بْن غَالب الْمكتب من أَهْل بلنسِيَّة يكنى أَبَا مُحَمَّد وَيعرف بالقُلَاطِي أَخذ الْقرَاءَات عَنِ ابْن هُذَيْل وَسمع مِنْهُ الحَدِيث وتصدر للإقراء والتعليم وَكَانَ من أَهْل الصّلاح وَالتَّحْقِيق والتجويد وَالْقِيَام عَلَى كتاب اللَّه تَعَالَى وَعنهُ أَخذ أَبُو الرّبيع بْن سَالم وَهُوَ وَصفه لي وَقَالَ تُوُفّي فِي جُمَادَى الأولى أَو الْأُخْرَى سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَهُوَ من أَبنَاء الْخمسين وَأخذ عَنْهُ أَيْضا أَبُو بَكْر بْن مُحرز ونسبتُه الَّتِي يُعْرَفُ بهَا مستفادةٌ مِنْهُ

وَمن الكنى

أَبُو أَيُّوب الزَّاهد من أَهْل قرطبة طلب الْعلم مَعَ أبي مُحَمَّد الشِّنْتِجالي عِنْدَ أبي عُمَر الطلمنكي وَغَيره وَكَانَ إِمَام مَسْجِد الكَوَّابين بقرطبة عَنِ الطُّبني

وَمن الغرباء

أَيُّوب بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُمَر الفِهري من أَهْل سبتة يكنى أَبَا الصَّبْر سَمِعَ بِبَلَدِهِ أَبَا مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه وَأكْثر عَنْهُ وَأَبا القَاسِم بْن حُبيش وَأَبا عَبْد اللَّه بْن حُمَيْد فِي اجتيازهماا بِهِ وَدخل الأندلس وَسمع بهَا ابْن الْمُجَاهِد الزَّاهد وَابْن بشكوال وَأَبا مُحَمَّد بْن دَحْمان وَأَبا الْعَبَّاس بْن الْيَتِيم والسهيلي وَابْن كوثر وَغَيرهم ورحل فَأدى الْفَرِيضَة وَسمع بِمَكَّة من ابْن حَميد الطرابلسي جملَة من صَحِيح

الْبُخَارِيّ وَمن أبي حَفْص المَيانِشِي وَغَيرهمَا وَسمع بِمصْر والإسكندرية من ابْن عَوْف وَابْن الحضْرميّ وأخيه أبي الفَضْل وَابْن بَرِّي وَأبي عَبْد اللَّه المسعوديّ وَجَمَاعَة سواهُم وَاسْتَوْسَعَ فِي الرِّوَايَة وَكَانَ مَعْرُوفا بالزُّهد سالكًا طَرِيق التصوف حدَّث وَأخذ عَنْهُ جلةٌ مِنْهُم ابْن حوط اللَّه وَأَخُوهُ أَبُو سُلَيْمَان وَأَبُو الْحَسَن بْن الْقطَّان وَأَبُو عبد الله بن هِشَام وغيرم وَاسْتشْهدَ فِي كائنة العِقاب منتصف صَفَر سنة تسع وستّمائة

النص من طبعة دار الفكر ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التكملة لكتاب الصلة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.