تجاوز إلى المحتوى

من «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)

من اسمه بيبش

بيبش بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن خَلَف بْن بيبش الْعَبدَرِي من أَهْل أُندة وانتقل مَعَ أَبِيه إِلَى بلنسِيَّة يكنى أَبَا بَكْر روى عَنْ أَبِيه وَأبي الْحَسَن بْن هُذَيْل وَابْن النِّعْمَة وَأبي بكر بن برنجال وتَفَقَّه بِالْقَاضِي أبي بَكْر بْن أَسد وَكتب بَين يَدَيْهِ وَفِي ولَايَته الشورى ببلنسية وبأبي مُحَمَّد بْن عَاشر أَيْضا وَولي الْأَحْكَام للْقَاضِي أبي الحَجَّاج بْن سماحة وَغَيره وَكَانَ من نبهاء الْفُقَهَاء بَصيرًا بِالشُّرُوطِ وَغَيرهَا من أحسن النّاس خطًّا وَأكْرمهمْ خلقا عَارِفًا بِالْأَحْكَامِ عدلا حَلِيمًا وسيما وَتوجه غازيا فِي عَسْكَر السُّلْطَان إِلَى شنترين سنة ثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة ثُمَّ قفل وتُوُفيّ عَلَى أثر ذَلِكَ أكثُره عَنِ ابْن سَالم وَقَالَ ابنُ سُفْيَان تُوُفّي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة يَعْنِي بَعْدَ الصَّدَر من غَزْوَة وبذة إلاّ أَنَّهُ غلط فِي اسْمه فَقَالَ فِيهِ مُحَمَّد بْن أَحْمد وكناه أَبَا بكر وسمى أَكثر شُيُوخه وَالصَّوَاب مَا ثَبت هُنَا

بيبش بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن بِيبَش الْعَبدَرِي من أَهْل شاطبة وقاضيها يكنى أَبَا بَكْر سَمِعَ أَبَا الْحَسَن بْن هُذَيْل وأباه عَبْد اللَّه بْن سَعَادَة وَأَبا الْعَبَّاس الأقليشي وَأَبا مُحَمَّد بْن عَاشر وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ من أَهْل الأندلس أَبُو عَبْد اللَّه بْن سَعِيد الداني وَأَبُو الْحسن بن طَارق بْن يعِيش وَأَبُو الْوَلِيد بْن خيرة وَمن أَهْل الْمشرق أَبُو طَاهِر السِّلَفيّ وَأَبُو عَلِيّ بْن العرجاء وَأَبُو المظفَّر الشَّيْبَانيّ قَاضِي الْحَرَمَيْنِ وَغَيرهم وَكَانَ امرء صدق حُمَيْد السّيرة فِي قَضَائِهِ عدلا صليبًا فِي الْحق مهيبًا حَافِظًا للْحَدِيث مرّ عَلَيْهِ زمانٌ قَلَمّا كَانَ يغيب عَنْهُ فِيهِ شَيْءٍ من صَحِيح الْبُخَارِيّ لحفظه إِيَّاه متصرفًا مَعَ ذَلِكَ فِي الْفِقْه والنحو وَالتَّفْسِير معدودًا فِي أَهْل الشورى والفتيا قَبْلَ ولَايَته الْقَضَاء وَله فِي تَغْيِير الْمُنكر وقمع الْبَاطِل آثَار مَعْرُوفَة وَألف على صَحِيح البُخَارِيّ تأليفين أَحدهمَا نحا فِيهِ منحى الْمُهلب بْن أبي صفرَة فِي اخْتِصَار الصَّحِيح الَّذِي سَمَّاهُ بالتصحيح وَالثَّانِي فِي جمع الْأَحَادِيث الَّتِي زَاد مُسْلِم فِي تخريجها عَلَى الْبُخَارِيّ سَمِعَ مِنْهُ أَبُو مُحَمَّد بْن حوط اللَّه وَأَخُوهُ أَبُو سُلَيْمَان وَأكْثر خَبره عَنْهُ وَذكره أَبُو عُمَر بْن عَاتٍ فِي شُيُوخه وَأحسن الثَّنَاء عَلَيْهِ وَقَالَ تُوُفّي وَهُوَ يتَوَلَّى قَضَاء شاطبة فِي الْعشْر الأوّل من جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ

وَخَمْسمِائة وَهُوَ ابْن ثَمَانِيَة وَخمسين عَاما وصُلِّيَ عَلَيْهِ فِي مَسْجده وازدحم النّاس عَلَى نعشه والتمسح بأكفانه مولده سنة أَربع وَعشْرين وَخَمْسمِائة

النص من طبعة دار الفكر ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التكملة لكتاب الصلة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.