تجاوز إلى المحتوى

من «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)

الغرباء ممن اسمه عبد الحق

عبد الْحق بن سُلَيْمَان الكومي وَقَالَ فِيهِ التجِيبِي أَبُو عبد الله الْقَيْسِي من أهل تلمسان وقاضيها يكنى أَبَا مُحَمَّد لَقِي أَبَا بكر بن الْعَرَبِيّ وعارض مَعَه

كتاب المنخول فِي تَعْلِيق الْأُصُول لأبي حَامِد وَولي قَضَاء بَلَده وخطب بِهِ وَكَانَ جليل الْقدر عَظِيم الوجاهة مشاركا فِي فنون من الْعلم معنيا بالأدب يستظهر مقامات الحريري ثمَّ مَال إِلَى الزّهْد ورفض الدُّنْيَا ورحل حَاجا فأدي الْفَرِيضَة وأجهد نَفسه صَلَاة وصوما وطوافا إِلَى أَن توفّي بِالْمَدِينَةِ سنة إِحْدَى وَسبعين وَخَمْسمِائة وَدفن فِي بَقِيع الْغَرْقَد مِنْهَا ومولده سنة وَحدث عَنهُ ابْنه القَاضِي أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن عبد الْحق وَأكْثر خَبره مُسْتَفَاد مِنْهُ

عبد الْحق بن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْحق الْأنْصَارِيّ قَاضِي الْجَمَاعَة بإشبيلية ومراكش يكنى أَبَا مُحَمَّد أَصله من المهدية وَقَالَ ابْن سَالم للْإِمَام أَبِي عبد الله الْمَازرِيّ عَلَيْهِ ولادَة نشا بالأندلس وَولي قَضَاء غرناطة ثمَّ نقل عَنْهَا إِلَى قَضَاء إشبيلية فتقلده مُدَّة طَوِيلَة وَصرف عَنهُ فِي سنة مستدعى إِلَى مراكش فَأَقَامَ بهَا وَولي قَضَاء الْجَمَاعَة وقتا وامتحن فِيهَا بالفتنة المتفاقمة حِينَئِذٍ وَكَانَ أحد الْعلمَاء المتفننين فِي وقته فَقِيها عَليّ مَذْهَب مَالك حَافِظًا نظارا ذَاكِرًا للْخلاف مشاركا فِي أصُول الْفِقْه يجْتَمع إِلَيْهِ ويناظر عَلَيْهِ بَصيرًا بِالْأَحْكَامِ جزلا صليبا فِي الْحق لَا تَأْخُذهُ فِي الله لومه لائم مهيبا مُعظما عِنْد الْوُلَاة مكين المكانة وَله كتاب فِي الرَّد عَليّ أَبِي مُحَمَّد بن

حزم دلّ عَليّ حفظه وَعلمه أَفَادَ بِوَضْعِهِ وَلَا أعلم لَهُ رِوَايَة وَقد لَقيته بإشبيلية فِي سنة ثَمَان عشرَة وسِتمِائَة وَتُوفِّي بمراكش فِي شَوَّال سنة

النص من طبعة دار الفكر ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التكملة لكتاب الصلة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.