من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
أبان بن سعيد الأموي
أَبُو الوَلِيْدِ الأُمَوِيُّ، تَأَخَّرَ إِسْلاَمُهُ، وَكَانَ تَاجِراً مُوْسِراً، سَافَرَ إِلَى الشَّامِ، وَهُوَ الَّذِي أَجَارَ ابْنَ عَمِّهِ عُثْمَانَ بنَ عَفَّانَ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ حِيْنَ بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ رَسُوْلاً إِلَى مَكَّةَ، فَتَلَقَّاهُ أَبَانُ وَهُوَ يَقُوْلُ:
أَقْبِلْ وَأَنْسِلْ وَلاَ تَخَفْ أَحَداًبَنُو سَعِيْدٍ أَعِزَّةُ البَلَدِ
ثُمَّ أَسْلَمَ يَوْمَ الفَتْحِ، لاَ بَلْ قَبْلَ الفَتْحِ، وَهَاجَرَ، وَذَلِكَ أَنَّ أَخَوَيْهِ خَالِداً المَذْكُوْرَ، وَعَمْراً، لَمَّا قَدِمَا مِنْ هِجْرَةِ الحَبَشَةِ إِلَى المَدِيْنَةِ، بَعَثَا إِلَيْهِ يَدْعُوَانِهِ إِلَى اللهِ -تَعَالَى- فَبَادَرَ وَقَدِمَ المَدِيْنَةَ مُسْلِماً.
وَقَدِ اسْتَعْمَلَهُ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ سَنَةَ تِسْعٍ عَلَى البَحْرَيْنِ.
ثُمَّ إِنَّهُ اسْتُشْهِدَ هُوَ وَأَخُوْهُ خَالِدٌ يَوْمَ أَجْنَادِيْنَ عَلَى الصَّحِيْحِ.
وَأبَانُ: هُوَ ابْنُ عَمَّةِ أَبِي جَهْلٍ.
وَأَخُوْهُمَا:
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع