من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
عبد الله بن مغفل بن عبد نهم بن عفيف المزني
(ع)
صَحَابِيٌّ جَلِيْلٌ، مِنْ أَهْلِ بَيْعَة الرِّضْوَانِ، تَأَخَّرَ.
وَكَانَ يَقُوْلُ: إِنِّي لَمِمَّنْ رَفَعَ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ مِنْ أَغْصَانِ الشَّجَرَةِ
يَوْمَئِذٍ.
سَكَنَ المَدِيْنَةَ، ثُمَّ البَصْرَةَ، وَلَهُ عِدَّةُ أَحَادِيْثَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: الحَسَنُ البَصْرِيُّ، وَمُطَرِّفُ بنُ الشِّخِّيْرِ، وَابْنُ بُرَيْدَةَ، وَسَعِيْدُ بنُ جُبَيْرٍ، وَمُعَاويَةُ بنُ قُرَّةَ، وَحُمَيْدُ بنُ هِلاَلٍ، وَثَابِتٌ البُنَانِيُّ؛ وَغَيْرُهُمْ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ سَعِيْدُ بنُ جُبَيْرٍ.
قَالَ الحَسَنُ البَصْرِيُّ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بنُ مُغَفَّلٍ أَحَدَ العَشْرَةِ الَّذِيْنَ بَعَثَهُمْ إِلَيْنَا عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ يُفَقِّهُوْنَ النَّاسَ.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتِّيْنَ.
وَكَانَ أَبُوْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَتُوُفِّيَ عَامَ الفَتْحِ فِي الطَّرِيْقِ.
وَقِيْلَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ مِنَ البَكَّائِيْنَ.
قَالَ عَوْفٌ الأَعْرَابِيُّ: عَنْ خُزَاعِيِّ بنِ زِيَادٍ المُزَنِيِّ، قَالَ: أُرِيَ عَبْدُ اللهِ
بنُ مُغَفَّلٍ ﵁ أَنَّ السَّاعَةَ قَدْ قَامَتْ، وَأَنَّ النَّاسَ حُشِرُوا، وَثَمَّ مَكَانٌ، مَنْ جَازَهُ فَقَدْ نَجَا، وَعَلَيْهِ عَارِضٌ، فَقَالَ لِي قَائِلٌ: أَترِيْدُ أَنْ تَنْجُوَ وَعِنْدَكَ مَا عِنْدَكَ؟ فَاسْتَيْقَظْتُ فَزِعاً.
قَالَ: فَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَعِنْدَهُ عَيْبَةٌ مَمْلُوْءةٌ دَنَانِيْرَ، فَفَرَّقَهَا كُلَّهَا.
كُنْيَتُهُ: أَبُو سَعِيْدٍ.
وَقِيْلَ: أَبُو زِيَادٍ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع