من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
خزيمة بن ثابت بن الفاكه الأنصاري
(م،)
ابْنِ ثَعْلَبَةَ بنِ سَاعِدَةَ الفَقِيْهُ، أَبُو عُمَارَةَ الأَنْصَارِيُّ، الخَطْمِيُّ، المَدَنِيُّ، ذُوْ الشَّهَادَتَيْنِ.
قِيْلَ: إِنَّهُ بَدْرِيٌّ، وَالصَّوَابُ: أَنَّهُ شَهِدَ أُحُداً وَمَا بَعْدَهَا.
وَلَهُ أَحَادِيْثُ.
وَكَانَ مِنْ كِبَارِ جَيْشِ عَلِيٍّ، فَاسْتُشْهِدَ مَعَهُ يَوْمَ صِفِّيْنَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُهُ؛ عُمَارَةُ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الجَدَلِيُّ، وَعَمْرُو بنُ مَيْمُوْنٍ الأَوْدِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ؛ وَجَمَاعَةٌ.
قُتِلَ ﵁: سَنَةَ سَبْعِ وَثَلاَثِيْنَ، وَكَانَ حَامِلَ رَايَةِ بَنِي خَطْمَةَ.
وَشَهِدَ مُؤْتَةَ.
فَقَالَ الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بنُ مِسْمَارٍ، عَنْ عُمَارَةَ بنِ خُزَيْمَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
حَضَرْتُ مُؤْتَةَ، فَبَارَزْتُ رَجُلاً، فَأَصَبْتُهُ، وَعَلَيْهِ بَيْضَةٌ فِيْهَا يَاقُوْتَةٌ، فَلَمْ يَكُنْ هَمِّي إِلاَّ اليَاقُوْتَةُ، فَأَخَذْتُهَا.
فَلَمَّا انْكَشَفْنَا، وَانْهَزَمْنَا، رَجَعْتُ بِهَا إِلَى المَدِيْنَةِ، فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ ﷺ فَنَفَلَنِيْهَا، فَبِعْتُهَا زَمَنَ عُمَرَ بِمائَةِ دِيْنَارٍ.
وَقَالَ خَارِجَةُ بنُ زَيْدٍ: عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
لَمَّا كَتَبْنَا المَصَاحِفَ، فَقَدْتُ آيَةً كُنْتُ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ فَوَجَدْتُهَا عِنْدَ خُزَيْمَةَ بنِ ثَابِتٍ: ﴿مِنَ المُؤْمِنِيْنَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ﴾. قَالَ: وَكَانَ خُزَيْمَةُ يُدْعَى: ذَا الشَّهَادَتَيْنِ، أَجَازَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ شَهَادَتَهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ.
قَالَ قَتَادَةُ: عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
افْتَخَرَ الحَيَّانِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَتِ الأَوْسُ: مِنَّا غَسِيْلُ المَلاَئِكَةِ: حَنْظَلَةُ بنُ الرَّاهِبِ؛ وَمِنَّا مَنِ اهْتَزَّ لَهُ العَرْشُ: سَعْدٌ، وَمِنَّا مَنْ حَمَتْهُ الدَّبْرُ: عَاصِمُ بنُ أَبِي الأَقْلَحِ؛ وَمِنَّا مَنْ أُجِيْزَتْ شَهَادَتُهُ بِشَهَادَتَيْنِ: خُزَيْمَةُ بنُ ثَابِتٍ.
وَرَوَى: أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عُمَارَةَ بنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ:
مَا زَالَ جَدِّي كَافّاً سِلاَحَهُ حَتَّى قُتِلَ عَمَّارٌ، فَسَلَّ سَيْفَهُ، وَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع