تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

عوف بن مالك الأشجعي الغطفاني

(ع)

مِمَّنْ شَهِدَ فَتْحَ مَكَّةَ.

وَلَهُ جَمَاعَةُ أَحَادِيْثَ.

فِي كُنْيَتِهِ أَقْوَالٌ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقِيْلَ: أَبُو عَبْدِ اللهِ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ، وَأَبُو عَمْرٍو، وَأَبُو حَمَّادٍ.

وَكَانَ مِنْ نُبَلاَءِ الصَّحَابَةِ.

حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو هُرَيْرَةَ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الخَوْلاَنِيُّ - وَمَاتَا قَبْلَهُ بِمُدَّةٍ - وَجُبَيْرُ بنُ نُفَيْرٍ، وَأَبُو إِدْرِيْسَ الخَوْلاَنِيُّ، وَرَاشِدُ بنُ سَعْدٍ، وَيَزَيْدُ بنُ الأَصَمِّ، وَشُرَيْحُ بنُ عُبَيْدٍ، وَالشَّعْبِيُّ، وَسَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، وَسُلَيْمُ بنُ عَامِرٍ، وَشَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ.

وَشَهِدَ غَزْوَةَ مُؤْتَةَ.

وَقَالَ: رَافَقَنِي مَدَدِيٌّ مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ، لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُ سَيْفِهِ ...، - الحَدِيْثَ بِطُوْلِهِ -.

وَفِيْهِ: قَوْلُهُ ﷺ: (هَلْ أَنْتُم تَارِكُوْ لِي أُمَرَائِي ؟).

وَقَالَ رَبِيْعَةُ بنُ يَزِيْدَ: عَنْ أَبِي إِدْرِيْسَ الخَوْلاَنِيِّ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ، قَالَ:

حَدَّثَنِي الحَبِيْبُ الأَمِيْنُ، أَمَّا هُوَ إِلَيَّ فَحَبِيْبٌ، وَأَمَّا هُوَ عِنْدِي فَأَمِيْنٌ: عَوْفُ بنُ مَالِكٍ، قَالَ:

كُنَّا عِنْدَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ سَبْعَةً، أَوْ ثَمَانِيَةً، أَوْ تِسْعَةً؛،

فَقَالَ أَلاَ: (تُبَايِعُوْنَ؟) ...، الحَدِيْثَ.

قَالَ الوَاقِدِيُّ: كَانَتْ رَايَةُ أَشْجَعَ يَوْمَ الفَتْحِ مَعَ عَوْفِ بنِ مَالِكٍ.

بُسْرُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ: عَنْ أَبِي إِدْرِيْسَ الخَوْلاَنِيِّ، حَدَّثَنِي عَوْفٌ:

أَتَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي خَيْمَةٍ مِنْ أَدَمٍ، فَتَوَضَّأَ وُضُوْءاً مَكِيْثاً.

قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، أَدْخُلُ؟

قَالَ: (نَعَمْ).

قُلْتُ: كُلِّي؟

قَالَ: (كُلَّكَ).

ثُمَّ قَالَ: (يَا عَوْفُ، اعْدُدْ سِتّاً بَيْن يَدَيَّ السَّاعَةَ ...)، وَذَكَرَ الحَدِيْثَ.

ابْنُ أَبِي عَرُوْبَةَ: عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي المَلِيْحِ، عَنْ عَوْفٍ، قَالَ:

عَرَّسَ بِنَا رَسُوْلُ اللهِ ﷺ فَتَوَسَّدَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَّا ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ! فَانْتَبَهْتُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ؛ فَإِذَا أَنَا لاَ أَرَى رَسُوْلَ اللهِ ﷺ عِنْدَ رَاحِلَتِهِ، فَأَفْزَعَنِي ذَلِكَ.

فَانْطَلَقْتُ أَلْتَمِسُهُ؛ فَإِذَا مُعَاذٌ وَأَبُو مُوْسَى يَلْتَمِسَانِهِ، فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ، إِذْ سَمِعْنَا هَزِيْزاً بِأَعْلَى الوَادِي كَهَزِيْزِ الرَّحَى!

قَالَ: فَأَخْبَرْنَاهُ بِمَا كَانَ مِنْ أَمرنَا، فَقَالَ: (أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي، فَخَيَّرنَي بَيْنَ الشَّفَاعَةِ، وَبَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الجَنَّةَ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ).

فَقُلْتُ: أَنْشُدُكَ اللهَ، وَالصُّحْبَةَ يَا نَبِيَّ اللهِ، لَمَا جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ؟

قَالَ: (فَإِنَّكُم مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِي).

جَعْفَرُ بنُ بُرْقَانَ: حَدَّثَنَا ثَابِتُ بنُ الحَجَّاجِ الكِلاَبِيُّ، قَالَ:

شَتَوْنَا فِي حِصْنٍ دُوْنَ القُسْطَنْطِيْنِيَةِ، وَعَلَيْنَا عَوْفُ بنُ مَالِكٍ، فَأَدْرَكْنَا رَمَضَانَ، فَقَالَ عَوْفٌ: ...، فَذَكَر حَدِيْثاً.

قَالَ الوَاقِدِيُّ، وَخَلِيْفَةُ، وَأَبُو عُبَيْدٍ: مَاتَ عَوْفٌ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «سير أعلام النبلاء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.