تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

أبو أسيد الساعدي مالك بن ربيعة بن البدن

(ع)

مِنْ كُبَرَاءِ الأَنْصَارِ.

شَهِدَ: بَدْراً، وَالمَشَاهِدَ.

وَاسْمُهُ: مَالِكُ بنُ رَبِيْعَةَ بنِ البَدَنِ.

لَهُ أَحَادِيْثُ.

وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ فِي أَوَاخِرِ عُمُرِهِ.

حَدَّثَ عَنْهُ: بَنُوْهُ؛ المُنْذِرُ، وَحَمْزَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَبَّاسُ بنُ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ، وَعَبْدُ المَلِكِ بنُ سَعِيْدٍ، وَأَنَسُ بنُ مَالِكٍ، وَأَبُو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمَوْلاَهُ؛ عَلِيُّ بنُ عُبَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، وَطَائِفَةٌ.

مَاتَ: سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ سَعْدٍ، وَخَلِيْفَةَ.

وَقَالَ المَدَائِنِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتِّيْنَ - وَهَذَا بَعِيْدٌ -.

وَأَشَذُّ مِنْهُ: قَوْلُ أَبِي القَاسِمِ بنِ مَنْدَةَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ.

وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ الفَلاَّسُ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثِيْنَ.

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَكَانَتْ مَعَ أَبِي أُسَيْدٍ رَايَةُ بَنِي سَاعِدَةَ يَوْمَ الفَتْحِ.

وَعَنْ عَبَّاسِ بنِ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ، قَالَ:

رَأَيْتُ أَبَا أُسَيْدٍ بَعْدَ أَنْ ذَهَب بَصَرُهُ قَصِيْراً، دَحْدَاحاً، أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، كَثِيْرَ الشَّعْرِ، مَاتَ سَنَةَ سِتِّيْنَ.

وَرَوَى: ابْنُ عَجْلاَنَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ:

رَأَيْتُ أَبَا أُسَيْدٍ يُحْفِي شَارِبَهُ كَأَخِي الحِلَقِ.

وَقَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ: عَنْ عُثْمَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:

رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَأَبَا أُسَيْدٍ، وَأَبَا قَتَادَةَ، وَابْنَ عُمَرَ، يَمُرُّوْنَ بِنَا، وَنَحْنُ فِي الكُتَّابِ، فَنَجِدُ مِنْهُم رِيْحَ العَبِيْرِ، وَهُوَ الخَلُوْقُ، يُصَفِّرُوْنَ بِهِ لِحَاهُمْ.

وَقَدْ كَانَ أَبُو أُسَيْدٍ لَهُ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ التَّحْرِيْمُ.

وَقِيْلَ: إِنَّهُ عَاشَ ثَمَانِياً وَسَبْعِيْنَ سَنَةً ﵀.

وَلَهُ عَقِبٌ بِالمَدِيْنَةِ، وَبَغْدَادَ.

وَقَعَ لَهُ فِي (مُسْنَدِ بَقِيٍّ): ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُوْنَ حَدِيْثاً.

وَشَهِدَ بَدْراً: ابْنُ عَمِّهِ؛ مَالِكُ بنُ مَسْعُوْدِ بنِ البَدَنِ.

حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: عَنْ يَزِيْدَ بنِ حَازِمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ يَسَارٍ:

أُصِيْبَ أَبُو أُسَيْدٍ بِبَصَرِهِ قَبْلَ قَتْلِ عُثْمَانَ، فَقَالَ: الحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمَّا أَرَادَ الفِتْنَةَ فِي عِبَادِهِ، كَفَّ بَصَرِي عَنْهَا.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «سير أعلام النبلاء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.