تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

كِبَارُ التَّابِعِيْنَ

هاشم بن عتبة بن أبي وقاص الزهري: وَيُعْرَفُ: بِالمِرْقَالِ.

مِنْ أُمَرَاءِ عَلِيٍّ يَوْمَ صِفِّيْنَ.

وُلِدَ: فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ وَشَهِدَ يَوْمَ اليَرْمُوْكِ؛ فَذَهَبَتْ عَيْنُهُ يَوْمَئِذٍ، وَشَهِدَ فُتُوحَ دِمَشْقَ.

وَكَانَ مَعَهُ رَايَةُ الإِمَامِ عَلِيٍّ يَوْمَ صِفِّيْنَ، فَقُتِلَ يَوْمَئِذٍ.

وَكَانَ مَوْصُوَفاً بِالشَّجَاعَةِ وَالإِقدَامِ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -.

وَبَعْضُهُم عَدَّهُ فِي الصَّحَابَةِ، بِاعْتِبَارِ إِدْرَاكِ زَمَنِ النُّبُوَّةِ.

وَمِمَّنْ أَدْرَكَ زَمَانَ النُّبُوَّةِ

قيس بن مكشوح أبو حسان المرادي: الأَمِيْرُ، أَبُو حَسَّانٍ المُرَادِيُّ، مِنْ وُجُوْهِ العَرَبِ المَوْصُوْفِيْنَ بِالشَّجَاعَةِ.

وَكَانَ مِمَّنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ الأَسْوَدِ العَنْسِيِّ، وَقُلِعَتْ عَيْنُهُ يَوْمَ اليَرْمُوْكِ.

وَكَانَ ذَا رَأْيٍ فِي الحَرْبِ وَنَجْدَةٍ.

وَكَانَ مِنْ أُمَرَاءِ عَلِيٍّ يَوْمَ صِفِّيْنَ، فَقُتِلَ يَوْمَئِذٍ.

عمرو بن سلمة أبو بريد الجرمي: (خَ، د، س)

وَقِيْلَ: أَبُو يَزِيْدَ، وَهَذَا الَّذِي كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ صَبِيٌّ.

وَلأَبِيْهِ: صُحْبَةٌ، وَوِفَادَةٌ.

وَقَدْ قِيْلَ: إِنَّهُ وَفَدَ مَعَ أَبِيْهِ، وَلَهُ رُؤْيَةٌ - فَاللهُ أَعْلَمُ -.

حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو قِلاَبَةَ الجَرْمِيُّ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ المَكِّيُّ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَأَيُّوْبُ السَّخْتِيَانِيُّ، وَغَيْرُهُم.

لَهُ رِوَايَةٌ فِي (صَحِيْحِ البُخَارِيِّ)، وَفِي (سُنَنِ النَّسَائِيِّ).

وَكَانَ قَدْ نَزَلَ البَصْرَةَ.

أَرَّخَ الإِمَامُ أَحْمَدُ مَوْتَهُ: فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ.

أَمَّا:

عمرو بن سلمة الهمداني الكوفي: (بَخ)

فَتَابِعِيٌّ كَبِيْرٌ، مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ.

سَمِعَ: عَلِيّاً، وَابْنَ مَسْعُوْدٍ.

حَدَّثَ عَنْهُ: الشَّعْبِيُّ، وَيَزِيْدُ بنُ أَبِي زِيَادٍ.

مَاتَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ أَيْضاً، وَدُفِنَ هُوَ وَعَمْرُو بنُ حُرَيْثٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ.

كعب بن سور الأزدي: قَاضِي البَصْرَةِ، وَلِيهَا لِعُمَرَ وَعُثْمَانَ. وَكَانَ مِنْ نُبَلاَءِ الرِّجَالِ

وَعُلَمَائِهِم.

قُتِلَ يَوْمَ الجَمَلِ، قَامَ يَعِظُ النَّاسَ وَيُذَكِّرُهُم، فَجَاءهُ سَهْمُ غَرْبٍ، فَقَتَلَهُ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -.

صعصعة بن صوحان أبو طلحة: (س)

أَحَدُ خُطَبَاءِ العَرَبِ.

كَانَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ عَلِيٍّ. قُتِلَ

أَخَوَاهُ يَوْمَ الجَمَلِ، فَأَخَذَ صَعْصَعَةُ الرَّايَةَ.

يَرْوِي عَنْ: عَلِيٍّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ - وَبَقِيَ إِلَى خِلاَفَةِ مُعَاوِيَةَ -.

وَثَّقَهُ: ابْنُ سَعْدٍ.

وَكَانَ شَرِيْفاً، مُطَاعاً، أَمِيْراً، فَصِيْحاً، مُفَوَّهاً.

حَدَّثَ عَنْهُ: الشَّعْبِيُّ، وَابْنُ بُرَيْدَةَ، وَالمِنْهَالُ بنُ عَمْرٍو، وَأَبُو إِسْحَاقَ.

يُقَالُ: وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَخَطَبَ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتُ لأُبْغِضُ أَنْ أَرَاكَ خَطِيْباً.

قَالَ: وَأَنَا إِنْ كُنْتُ لأُبْغِضُ أَنْ أَرَاكَ خَلِيْفَةً.

وَقِيْلَ: كُنْيَتُهُ أَبُو عُمَرَ.

جبلة بن الأيهم الغساني أبو المنذر: مَلِكُ آلِ جَفْنَةَ بِالشَّامِ، أَسْلَمَ، وَأَهْدَى لِلنَّبِيِّ ﷺ هَدِيَّةً، فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ عُمَرَ، ارْتَدَّ، وَلَحِقَ بِالرُّوْمِ.

وَكَانَ دَاسَ رَجُلاً، فَلَكَمَهُ الرَّجُلُ، فَهَمَّ بِقَتْلِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: الْطِمْهُ بَدَلَهَا.

فَغَضِبَ، وَارْتَحَلَ، ثُمَّ نَدِمَ عَلَى رِدَّتِهِ - نَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ العُتُوِّ وَالكِبْرِ -.

حسان بن مالك بن بحدل بن أنيف أبو سليمان الكلبي: أَمِيْرُ العَرَبِ، أَبُو سُلَيْمَانَ الكَلْبِيُّ.

مِنْ أُمَرَاءِ مُعَاوِيَةَ يَوْمَ صِفِّيْنَ.

وَهُوَ الَّذِي شَدَّ مِنْ مَرْوَانَ بنِ الحَكَمِ، وَبَايَعَهُ.

قَالَ الكَلْبِيُّ: سَلَّمُوا بِالخِلاَفَةِ عَلَى حَسَّانٍ أَرْبَعِيْنَ لَيْلَةً، ثُمَّ سَلَّمَ الأَمْرَ إِلَى مَرْوَانَ.

وَلَهُ قَصْرٌ بِدِمَشْقَ، وَهُوَ قَصْرُ البَحَادِلَةِ، ثُمَّ صَارَ يُعْرَفُ: بِقَصْرِ ابْنِ أَبِي الحديدِ.

وَهُوَ الَّذِي يَفْتَخِرُ وَيَقُوْلُ:

فَإِنْ لاَ يَكُنْ مِنَّا الخَلِيْفَةُ نَفْسُهُفَمَا نَالَهَا إِلاَّ وَنَحْنُ شُهُودُ

شقيق بن ثور أبو الفضل السدوسي: الأَمِيْرُ، أَبُو الفَضْلِ السَّدُوْسِيُّ، سَيِّدُ بَكْرِ بنِ وَائِلٍ فِي الإِسْلاَمِ، وَكَانَ رَأْسَهُم يَوْمَ صِفِّيْنَ مَعَ عَلِيٍّ، وَيَوْمَ الجَمَلِ.

يَرْوِي عَنْ: عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ.

وَعَنْهُ: أَبُو وَائِلٍ، وَخَلاَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.

وَلَهُ وِفَادَةٌ عَلَى مُعَاوِيَةَ.

وَقُتِلَ أَبُوْهُ فِي فَتْحِ تُسْتَرَ.

قِيْلَ: إِنَّ شَقِيْقاً هَذَا لَمَّا احتُضِرَ، قَالَ:

لَيْتَهُ لَمْ يَسُدْ قَوْمَهُ، فَكَمْ مِنْ بَاطِلٍ قَدْ حَقَّقْنَاهُ، وَحَقٍّ أَبْطَلْنَاهُ.

تُوُفِّيَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ.

القاري عبد الرحمن بن عبد المدني: (ع)

يُقَالُ: لَهُ صُحْبَةٌ، وَإِنَّمَا وُلِدَ فِي أَيَّامِ النُّبُوَّةِ.

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: أُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ صَغِيْرٌ.

قَالَ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: عَضَلٌ وَالقَارَّةُ ابْنَا يَثْيَعِ بنِ الهُوْنِ بنِ خُزَيْمَةَ بنِ مُدْرِكَةَ.

قُلْتُ: رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَأَبِي طَلْحَةَ، وَأَبِي أَيُّوْبَ، وَغَيْرِهِم.

وَعَنْهُ: السَّائِبُ بنُ يَزِيْدَ - مَعَ تَقَدُّمِهِ - وَعُرْوَةُ، وَالأَعْرَجُ، وَالزُّهْرِيُّ، وَطَائِفَةٌ، وَابْنُهُ؛ مُحَمَّدٌ.

وَثَّقَهُ: ابْنُ مَعِيْنٍ.

وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانِيْنَ، بِالمَدِيْنَةِ، وَلَهُ ثَمَانٌ وَسَبْعُوْنَ سَنَةً.

أبو سالم الجيشاني سفيان بن هانىء المصري: (م، د، س)

رَوَى عَنْ: أَبِي ذَرٍّ، وَعَلِيٍّ، وَزَيْدِ بنِ خَالِدٍ.

وَعَنْهُ: ابْنُهُ؛ سَالِمٌ، وَبَكْرُ بنُ سَوَادَةَ، وَيَزِيْدُ بنُ أَبِي حَبِيْبٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ أَبِي جَعْفَرٍ، وَحَفِيْدُهُ؛ سَعِيْدُ بنُ سَالِمٍ.

شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ.

الحارث بن قيس الجعفي الكوفي: (س)

العَابِدُ، الفَقِيْهُ، قَدِيْمُ الوَفَاةِ.

صَحِبَ عَلِيّاً، وَابْنَ مَسْعُوْدٍ، وَقَلَّمَا رَوَى.

رَوَى عَنْهُ: خَيْثَمَةُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَوْلَهُ:

إِذَا كُنْتَ فِي الصَّلاَةِ، فَقَالَ لَكَ الشَّيْطَانُ: إِنَّكَ تُرَائِي، فَزِدْهَا طُوْلاً.

وَحَكَى عَنْهُ: يَحْيَى بنُ هَانِئ، وَأَبُو دَاوُدَ الأَعْمَى، وَكَانَ كَبِيْرَ القَدْرِ، ذَا عِبَادَةٍ وَتَأَلُّهٍ.

يُذْكَرُ مَعَ: عَلْقَمَةَ، وَالأَسْوَدِ.

تُوُفِّيَ: زَمَنَ مُعَاوِيَةَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ أَبُو مُوْسَى الأَشْعرِيُّ ﵁.

خرشة بن الحر: (ع)

نَزَلَ الكُوْفَةَ، وَلأَخِيْهِ سَلاَمَةَ صُحْبَةٌ، وَكَانَ يَتِيْماً فِي حِجْرِ عُمَرَ.

حَدَّثَ عَنْ: عُمَرَ، وَأَبِي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ سَلاَمٍ.

رَوَى عَنْهُ: رِبْعِيُّ بنُ حِرَاشٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ البَجَلِيُّ، وَالمُسَيَّبُ بنُ رَافِعٍ، وَسُلَيْمَانُ بنُ مُسْهِرٍ، وَآخَرُوْنَ.

ثِقَةٌ بِاتِّفَاقٍ.

تُوُفِّيَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِيْنَ.

مالك السرايا أبو حكيم مالك بن عبد الله الخثعمي: الأَمِيْرُ، أَبُو حَكِيْمٍ مَالِكُ بنُ عَبْدِ اللهِ الخَثْعَمِيُّ، الفِلَسْطِيْنِيُّ.

يُقَالُ: لَهُ صُحْبَةٌ، وَلَمْ يَصِحَّ.

كَانَ مِنْ أَبْطَالِ الإِسْلاَمِ، قَادَ جُيُوْشَ الصَّوَائِفِ أَرْبَعِيْنَ

سَنَةً.

وَلَمَّا تُوُفِّيَ، كُسِرَ عَلَى قَبْرِهِ - فِيْمَا قِيْلَ - أَرْبَعُوْنَ لِوَاءً.

وَكَانَ ذَا حَظٍّ مِنْ صِيَامٍ، وَقِيَامٍ، وَجِهَادٍ.

تُوُفِّيَ: فِي حُدُوْدِ سَنَةِ سِتِّيْنَ، أَوْ بَعْدَهَا.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

في هذا الباب

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «سير أعلام النبلاء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.