من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
أبو صالح السمان ذكوان بن عبد الله
(ع)
القُدْوَةُ، الحَافِظُ، الحُجَّةُ، ذَكْوَانُ بنُ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى أُمِّ المُؤْمِنِيْنَ جُوَيْرِيَةَ الغَطَفَانِيَّةِ.
كَانَ مِنْ كِبَارِ العُلَمَاءِ بِالمَدِيْنَةِ، وَكَانَ يَجْلِبُ الزَّيْتَ وَالسَّمْنَ إِلَى الكُوْفَةِ.
وُلِدَ: فِي خِلاَفَةِ عُمَرَ، وَشَهِدَ - فِيْمَا بَلَغَنَا - يَوْمَ الدَّارِ، وَحَصْرَ عُثْمَانَ.
وَسَمِعَ مِنْ: سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي سَعِيْدٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، وَمُعَاوِيَةَ، وَطَائِفَةٍ سِوَاهُم.
وَلاَزَمَ أَبَا هُرَيْرَةَ مُدَّةً.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُهُ؛ سُهَيْلُ بنُ أَبِي صَالِحٍ، وَالأَعْمَشُ، وَسُمَيٌّ، وَزَيْدُ بنُ أَسْلَمَ، وَبُكَيْرُ بنُ الأَشَجِّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ دِيْنَارٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وَيَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
ذَكَرَهُ: الإِمَامُ أَحْمَدُ، فَقَالَ: ثِقَةٌ ثِقَةٌ، مِنْ أَجَلِّ النَّاسِ وَأَوْثَقِهِم.
وَقِيْلَ: كَانَ عَظِيْمَ اللِّحْيَةِ.
وَرَوَى: أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ:
سَمِعْتُ مِنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ أَلْفَ حَدِيْثٍ.
قَالَ أَبُو الحَسَنِ المَيْمُوْنِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ يَقُوْلُ:
كَانَتْ لأَبِي صَالِحٍ لِحْيَةٌ طَوِيْلَةٌ، فَإِذَا ذَكَرَ عُثْمَانَ ﵁ بَكَى، فَارْتَجَّتْ لِحْيَتُهُ، وَقَالَ: هَاهْ، هَاهْ.
وَذَكَرَ: أَبُو عَبْدِ اللهِ مِنْ فَضْلِهِ.
حَفْصُ بنُ غِيَاثٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ:
كَانَ أَبُو صَالِحٍ مُؤَذِّناً، فَأَبْطَأَ الإِمَامُ، فَأَمَّنَا، فَكَانَ لاَ يَكَادُ يُجِيْزُهَا مِنَ الرِّقَّةِ وَالبُكَاءِ ﵀.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، صَالِحُ الحَدِيْثِ، يُحْتَجُّ بِحَدِيْثِهِ.
وَقِيْلَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ إِذَا رَأَى أَبَا صَالِحٍ، قَالَ: مَا عَلَى هَذَا أَنْ يَكُوْنَ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَمائَةٍ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع