تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

أبو إسحاق السبيعي عمرو بن عبد الله

(ع)

ابْنِ ذِي يُحْمِدَ.

وَقِيْلَ: عَمْرُو بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَلِيٍّ الهَمْدَانِيُّ، الكُوْفِيُّ، الحَافِظُ، شَيْخُ الكُوْفَةِ، وَعَالِمُهَا، وَمُحَدِّثُهَا، لَمْ أَظفَرْ لَهُ بِنَسَبٍ

مُتَّصِلٍ إِلَى السَّبِيْعِ، وَهُوَ مِنْ ذُرِّيَّةِ سَبِيْعِ بنِ صَعْبِ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ كَثِيْرِ بنِ مَالِكِ بنِ جُشَمِ بنِ حَاشِدِ بنِ جُشَمِ بنِ خَيْرَانَ بنِ نَوْفِ بنِ هَمْدَانَ.

وَكَانَ ﵀ مِنَ العُلَمَاءِ العَامِلِيْنَ، وَمِنْ جِلَّةِ التَّابِعِيْنَ.

قَالَ: وُلِدْتُ لِسَنَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ خِلاَفَةِ عُثْمَانَ، وَرَأَيْتُ عَلِيَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ يَخطُبُ.

وَرَوَى عَنْ: مُعَاوِيَةَ، وَعَدِيِّ بنِ حَاتِمٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَالبَرَاءِ بنِ عَازِبٍ، وَزَيْدِ بنِ أَرْقَمَ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العَاصِ، وَأَبِي جُحَيْفَةَ السُّوَائِيِّ، وَسُلَيْمَانَ بنِ صُرَدٍ، وَعُمَارَةَ بنِ رُوَيْبَةَ الثَّقَفِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيْدَ الأَنْصَارِيِّ، وَعَمْرِو بنِ الحَارِثِ الخُزَاعِيِّ، وَغَيْرِهِم مِنْ أَصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ.

وَرَأَى أَيْضاً: أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ النَّبَوِيَّ.

وَقَرَأَ القُرْآنَ عَلَى: الأَسْوَدِ بنِ يَزِيْدَ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ.

وَكَانَ طَلاَّبَةً لِلْعِلْمِ، كَبِيْرَ القَدْرِ.

وَرَوَى أَيْضاً عَنْ: عَلْقَمَةَ بنِ قَيْسٍ، وَمَسْرُوْقِ بنِ الأَجْدَعِ، وَالضَّحَّاكِ بنِ قَيْسٍ الفِهْرِيِّ، وَعَمْرِو بنِ شُرَحْبِيْلَ الهَمْدَانِيِّ، وَالحَارِثِ الأَعْوَرِ، وَهُبَيْرَةَ بنِ يَرِيْمَ، وَشِمْرِ بنِ ذِيْ الجَوْشَنِ، وَعُمَرَ بنِ سَعْدٍ الزُّهْرِيِّ، وَعَبِيْدَةَ بنِ عَمْرٍو السَّلْمَانِيِّ، وَعَاصِمِ بنِ ضَمْرَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ بنِ مَسْعُوْدٍ، وَعَمْرِو بنِ مَيْمُوْنٍ الأَوْدِيِّ، وَصِلَةَ بنِ زُفَرَ العَبْسِيِّ، وَسَعِيْدِ بنِ وَهْبٍ الخَيْوَانِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبْزَى الخُزَاعِيِّ، وَحَارِثَةَ بنِ مُضَرِّبٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ مَعْقِلٍ، وَصِلَةَ بنِ زُفَرَ، وَأَبِي الأَحْوَصِ عَوْفِ بنِ مَالِكٍ، وَمُسْلِمِ بنِ نُذَيْرٍ، وَالأَسْوَدِ بنِ هِلاَلٍ، وَشُرَيْحٍ القَاضِي، وَأَبِي عُبَيْدَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُوْدٍ الهُذَلِيِّ، وَكُمَيْلِ بنِ زِيَادٍ النَّخَعِيِّ، وَالمُهَلَّبِ بنِ أَبِي صُفْرَةَ الأَمِيْرِ، وَالأَسْوَدِ بنِ هِلاَلٍ المُحَارِبِيِّ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ مِنْ كُبَرَاءِ التَّابِعِيْنَ.

تَفَرَّدَ بِالأَخذِ عَنْ عِدَّةٍ مِنْهُم.

حَدَّثَ عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ سِيْرِيْنَ - وَهُوَ مِنْ شُيُوْخِهِ - وَالزُّهْرِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَصَفْوَانُ بنُ سُلَيْمٍ - وَهُم مِنْ أَقْرَانِهِ - وَمَنْصُوْرٌ، وَالأَعْمَشُ، وَزَيْدُ بنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَزَكَرِيَّا بنُ أَبِي زَائِدَةَ، وَمِسْعَرٌ، وَسُفْيَانُ، وَمَالِكُ بنُ مِغْوَلٍ، وَشُعْبَةُ بنُ الحَجَّاجِ، وَوَلَدُه؛ يُوْنُسُ بنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَحَفِيْدُه؛ إِسْرَائِيْلُ، وَزَائِدَةُ بنُ قُدَامَةَ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي خَالِدٍ، وَأَشْعَثُ بنُ سَوَّارٍ، وَالمَسْعُوْدِيُّ، وَعَمَّارُ بنُ زُرَيْقٍ، وَالحُسَيْنُ بنُ وَاقِدٍ، وَالحَسَنُ بنُ صَالِحِ بنِ حَيٍّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ طَهْمَانَ، وَأَبُو وَكِيْعٍ الجَرَّاحُ بنُ مَلِيْحٍ، وَجَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ، وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، وَفِطْرُ بنُ خَلِيْفَةَ، وَوَرْقَاءُ بنُ عُمَرَ، وَشُعَيْبُ بنُ صَفْوَانَ، وَشُعَيْبُ بنُ خَالِدٍ، وَرَقَبَةُ بنُ مَصْقَلَةَ، وَزُهَيْرُ بنُ مُعَاوِيَةَ، وَأَخُوْهُ؛ حُدَيْجُ بنُ مُعَاوِيَةَ، وَأَبُو عَوَانَةَ الوَضَّاحُ، وَشَرِيْكٌ القَاضِي، وَأَبُو الأَحْوَصِ سَلاَّمُ بنُ سُلَيْمٍ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ، وَسُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.

وَهُوَ: ثِقَةٌ، حَجَّةٌ بِلاَ نِزَاعٍ.

وَقَدْ كَبِرَ وَتغَيَّرَ حِفْظُه تَغَيُّر السِّنِّ، وَلَمْ يَختَلِطْ.

قَرَأَ عَلَيْهِ القُرْآنَ عَرْضاً: حَمْزَةُ بنُ حَبِيْبٍ، فَهُوَ أَكْبَرُ شَيْخٍ لَهُ فِي كِتَابِ اللهِ -تَعَالَى- وَغَزَا الرُّوْمَ فِي دَوْلَةِ مُعَاوِيَةَ.

وَقَالَ: سَأَلَنِي مُعَاوِيَةُ: كَمْ عَطَاءُ أَبِيْكَ؟

قُلْتُ: ثَلاَثُ مائَةٍ فِي الشَّهْرِ - يَعْنِي قَالَ: فَفَرَضَهَا لِي -.

قُلْتُ: نِعمَةٌ طَائِلَةٌ إِذَا حَصَلَ لِلْفَارِسِ قَدِيْماً وَحَدِيْثاً فِي الشَّهْرِ ثَلاَثُ مائَةِ دِرْهَمٍ مَعَ نَصِيْبِه مِنَ المَغَانِمِ.

قَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: رَوَى أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ سَبْعِيْنَ رَجُلاً، أَوْ ثَمَانِيْنَ، لَمْ يَروِ عَنْهُم غَيْرُه، وَأُحْصِيَتْ مَشْيَخَتُهُ نَحْواً مِنْ ثَلاَثِ مائَةِ شَيْخٍ.

وَقَالَ عَلِيٌّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: أَرْبَعُ مائَةِ شَيْخٍ.

وَقِيْلَ: إِنَّهُ سَمِعَ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَثَلاَثِيْنَ صَحَابِيّاً.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ يُشبِهُ الزُّهْرِيَّ فِي الكَثْرَةِ.

وَقَالَ الأَعْمَشُ: كَانَ أَصْحَابُ ابْنِ مَسْعُوْدٍ إِذَا رَأَوْا أَبَا إِسْحَاقَ، قَالُوا: هَذَا عَمْرٌو القَارِئُ الَّذِي لاَ يَلْتَفِتُ.

ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ يَقْرَأُ القُرْآنَ فِي كُلِّ ثَلاَثٍ.

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِي (الطَّبَقَاتِ): هُوَ عَمْرُو بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ ذِي يُحْمِدَ بنِ السَّبِيْعِ.

ثُمَّ قَالَ: وَأَكْثَرُ مَنْ سَمَّاهُ لَمْ يَتَجَاوَزْ أَبَاهُ.

قَالَ سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: رَأَيْت عَلِيّاً ﵁ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ.

وَقَالَ شَرِيْكٌ: سَمِعْتُه يَقُوْلُ: وُلِدْتُ فِي سَنَتَيْنِ مِنْ إِمَارَةِ عُثْمَانَ.

وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ عَيَّاشٍ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ:

غَزَوتُ فِي زَمَنِ زِيَادٍ -يَعْنِي: ابْنَ أَبِيْهِ- سِتَّ غَزَوَاتٍ، أَوْ سَبْعَ غَزْوَاتٍ -.

فَمَاتَ قَبْلَ مُعَاوِيَةَ، وَمَا رَأَيْتُ قَطُّ خَيْراً مِنْ زِيَادٍ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَلاَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ؟

قَالَ: مَا كَانَ زَمَنَ زِيَادٍ إِلاَّ عُرْسٌ.

رَوَاهُ: أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ يَزِيْدَ الكُوْفِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ.

أَنْبَأَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ سَمِعُوا ابْنَ طَبَرْزَدْ، أَنَّ عَبْدَ الوَهَّابِ الحَافِظَ أَخْبَرَهُ، قَالَ:

أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ هَزَارْمَرْدَ، أَنْبَأَنَا ابْنُ حَبَابَةَ، حَدَّثَنَا البَغَوِيُّ بِهَذَا.

وَبِهِ: إِلَى البَغَوِيِّ: حَدَّثَنَا مَحْمُوْدُ بنُ غَيْلاَنَ، عَنْ يَحْيَى بنِ آدَمَ، قَالَ:

قَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيَّ، يَقُوْلُ: سَأَلنِي مُعَاوِيَةُ: كَمْ كَانَ عَطَاءُ أَبِيْكَ؟

قُلْتُ: ثَلاَثُ مائَةٍ.

فَفَرَضَ لِي ثَلاَثَ مائَةٍ، وَكَذَلِكَ كَانُوا يَفرِضُوْنَ لِلرَّجُلِ فِي مِثْلِ عَطَاءِ أَبِيْهِ.

ثُمَّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَدْرَكتُ أَبَا إِسْحَاقَ، وَقَدْ بَلَغَ عَطَاؤُهُ أَلفَ دِرْهَمٍ مِنَ الزِّيَادَةِ.

وَقَالَ شُعْبَةُ: كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ أَكْبَرَ مِنْ أَبِي البَخْتَرِيِّ، لَمْ يُدْرِكْ أَبُو البَخْتَرِيِّ عَلِيّاً، وَلَمْ يَرَهُ.

وَبِهِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ صَالِحٍ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ عُثْمَانَ الحَضْرَمِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ:

ضَرَبنِي عَلِيٌّ ﵁ بِالدِّرَّةِ عِنْدَ المَيْضَأَةِ.

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بنُ الوَلِيْدِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيْلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ:

قَالَ أَبِي: قُمْ، فَانْظُرْ إِلَى أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ.

فَإِذَا هُوَ عَلَى المِنْبَرِ شَيْخاً، أَبْيَضَ الرَّأسِ وَاللِّحْيَةِ، أَجْلَحَ، ضَخْمَ البَطْنِ، رَبْعَةً، عَلَيْهِ إِزَارٌ وَرِدَاءٌ، لَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيْصٌ، وَلَمْ يَرْفَعْ يَدَه.

فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، أَقنُتُ؟

قَالَ: لاَ.

حَدَّثَنَا مَحْمُوْدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ:

سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يَقُوْلُ: زَعَمَ عَبْدُ المَلِكِ أَنِّي أَكْبَرُ مِنْهُ بِثَلاَثِ سِنِيْنَ -يَعْنِي: ابْنَ عُمَيْرٍ-.

حَدَّثَنِي شُرَيْحٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: سَمِعْتُ صِلَةَ بنَ زُفَرَ مُنْذُ سَبْعِيْنَ سَنَةً، قَالَ:

هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ طَلَبَ العِلْمَ فِي حَيَاةِ عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ.

وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ، فَإِذَا هُوَ فِي قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ وَمَسْجِدٍ عَلَى بَابِهَا وَهُوَ فِي المَسْجِدِ، فَقُلْتُ: كَيْفَ أَنْتَ؟

قَالَ: مِثْلَ الَّذِي أَصَابَه الفَالِجُ، مَا يَنْفَعُنِي يَدٌ وَلاَ رِجْلٌ؟

فَقُلْتُ: أَسَمِعْتَ مِنَ الحَارِثِ؟

فَقَالَ لِي ابْنُه يُوْسُفُ: هُوَ قَدْ رَأَى عَلِيّاً ﵁ فَكَيْفَ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الحَارِثِ؟

فَقُلْتُ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، رَأَيْتَ عَلِيّاً؟

قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ سُفْيَانُ: وَاجْتَمَعَ الشَّعْبِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ، فَقَالَ لَهُ الشَّعْبِيُّ: أَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي يَا أَبَا إِسْحَاقَ.

قَالَ: لاَ وَاللهِ، بَلْ أَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي، وَأَسَنُّ مِنِّي.

قَالَ سُفْيَانُ: وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: كَانُوا يَرَوْنَ السَّعَةَ عَوناً عَلَى الدِّيْنِ.

وَبِهِ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عِمْرَانَ الأَخْنَسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ:

سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يَقُوْلُ: مَا أَقَلَّتْ عَيْنِي غَمضاً مُنْذُ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً.

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عِمْرَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ:

أَتَيْتُ أَبَا إِسْحَاقَ بَعْدَ مَا كُفَّ بَصَرُهُ، قَالَ: قُلْتُ: تَعْرِفُنِي؟

قَالَ: فُضَيْلٌ؟

قُلْتُ: نَعَمْ.

قَالَ: إِنِّي -وَاللهِ- أُحِبُّكَ، لَوْلاَ الحَيَاءُ مِنْكَ، لَقَبَّلْتُكَ.

فَضَمَّنِي إِلَى صَدْرِهِ، ثُمَّ

قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيْعاً مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوْبِهِم، وَلَكِنَّ اللهَ أَلَّفَ بَيْنَهُم﴾: نَزَلتْ فِي المُتَحَابِّيْنَ.

قَالَ يُوْنُسُ: كَانَ أَبِي يَقْرَأُ كُلَّ لَيْلَةٍ أَلْفَ آيَةٍ.

وَقَالَ أَبُو الأَحْوَصِ: قَالَ لَنَا أَبُو إِسْحَاقَ:

يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، اغْتَنِمُوا -يَعْنِي: قُوَّتَكُم وَشَبَابَكُم- قَلَّمَا مَرَّتْ بِي لَيْلَةٌ إِلاَّ وَأَنَا أَقرَأُ فِيْهَا أَلفَ آيَةٍ، وَإِنِّي لأَقرَأُ البَقَرَةَ فِي رَكْعَةٍ، وَإِنِّي لأَصُوْمُ: الأَشْهُرَ الحُرمَ، وَثَلاَثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَالاثْنَيْنَ، وَالخَمِيْسَ.

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عِمْرَانَ، سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ يَقُوْلُ:

قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: ذَهَبَتِ الصَّلاَةُ مِنِّي وَضَعُفْتُ، وَإِنِّي لأُصَلِّي، فَمَا أَقرَأُ وَأَنَا قَائِمٌ إِلاَّ بِالبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ.

ثُمَّ قَالَ الأَخْنَسِيُّ: حَدَّثَنَا العَلاَءُ بنُ سَالِمٍ العَبْدِيُّ، قَالَ:

ضَعُفَ أَبُو إِسْحَاقَ قَبْلَ مَوْتِه بِسَنَتَيْنِ، فَمَا كَانَ يَقْدِرُ أَنْ يَقُوْمَ حَتَّى يُقَامَ، فَإِذَا اسْتَتَمَّ قَائِماً، قَرَأَ وَهُوَ قَائِمٌ أَلْفَ آيَةٍ.

وَقَالَ يَحْيَى بنُ آدَمَ: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ ثَابِتٍ، سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَعجَبُ مِنْ حِفْظِ أَبِي إِسْحَاقَ لِرِجَالِه الَّذِيْنَ يَرْوِي عَنْهُم.

ثُمَّ قَالَ الحَسَنُ: وَحَدَّثَنَا يُوْنُسُ بنُ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ:

كَانَ الأَعْمَشُ إِذَا جَاءَ إِلَى أَبِي، رَحِمتُهُ مِنْ طُوْلِ جُلُوْسِ الأَعْمَشِ مَعَهُ.

حَفْصُ بنُ غِيَاثٍ: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ، قَالَ:

كُنْتُ إِذَا خَلَوْتُ بِأَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا بِأَحَادِيْثِ عَبْدِ اللهِ غَضّاً، لَيْسَ عَلَيْهَا غُبَارٌ.

أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ: سَأَلْتُ أَبَا إِسْحَاقَ: أَيْنَ كُنْتَ أَيَّامَ المُخْتَارِ؟

قَالَ: كُنْتُ غَائِباً بِخُرَاسَانَ.

وَبِهِ: حَدَّثَنَا مَحْمُوْدُ بنُ غَيْلاَنَ: سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيَّ يَقُوْلُ:

لَقِيَ أَبُو إِسْحَاقَ مِنَ الصَّحَابَةِ: عَلِيّاً، وَابْنَ عَبَّاسٍ، وَابْنَ عُمَرَ، وَمُعَاوِيَةَ، وَعَدِيَّ بنَ حَاتِمٍ، وَالبَرَاءَ، وَزَيْدَ بنَ أَرْقَمَ، وَجَابِرَ بنَ سَمُرَةَ، وَحَارِثَةَ بنَ وَهْبٍ، وَحُبْشِيَّ بنَ جُنَادَةَ، وَأَبَا جُحَيْفَةَ، وَالنُّعْمَانَ بنَ بَشِيْرٍ، وَسُلَيْمَانَ بنَ صُرَدٍ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ يَزِيْدَ، وَجَرِيْرَ بنَ عَبْدِ اللهِ، وَذَا الجَوْشَنِ، وَعُمَارَةَ بنَ رُوَيْبَةَ، وَالأَشْعَثَ بنَ قَيْسٍ، وَالمُغِيْرَةَ، وَأُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ، وَعَمْرَو بنَ الحَارِثِ، وَعَمْرَو بنَ حُرَيْثٍ، وَرَافِعَ بنَ خَدِيْجٍ، وَالمِسْوَرَ بنَ مَخْرَمَةَ، وَسَلَمَةَ بنَ قَيْسٍ الأَشْجَعِيَّ، وَسُرَاقَةَ بنَ مَالِكٍ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ أَبْزَى ﵃.

قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ يَخْضِبُ.

وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: أَثْبَتُ أَصْحَابِ أَبِي إِسْحَاقَ: شُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ.

قَالَ شَرِيْكٌ: وُلدَ أَبُو إِسْحَاقَ لِثَلاَثِ سِنِيْنَ بَقِيْنَ مِنْ سُلْطَانِ عُثْمَانَ.

وَقَالَ مُغِيْرَةُ: كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ أَبَا إِسْحَاقَ، ذَكَرتُ بِهِ الضَّربَ الأَوَّلَ.

وَقَالَ جَرِيْرُ بنُ عَبْدِ الحَمَيْدِ: كَانَ يُقَالُ: مَنْ جَالَسَ أَبَا إِسْحَاقَ، فَقَدْ جَالَسَ عَلِيّاً ﵁.

قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ الحَارِثِ الأَعْوَرِ، فَوَقَعَتْ إِلَيْهِ كُتُبُه.

شَبَابَةُ: عَنْ شُعْبَةَ: مَا سَمِعَ أَبُو إِسْحَاقَ مِنَ الحَارِثِ إِلاَّ أَرْبَعَةَ أَحَادِيْثَ -يَعْنِي: أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ كَانَ يُدَلِّسُ-.

قَالَ شُعْبَةُ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ:

شَهِدتُ عِنْدَ شُرَيْحٍ فِي وَصِيَّةٍ، فَأَجَازَ شَهَادَتِي وَحْدِي.

وَقِيْلَ لِشُعْبَةَ: أَسَمِعَ أَبُو إِسْحَاقَ مِنْ مُجَاهِدٍ؟

قَالَ: وَمَا كَانَ يَصْنَعُ بِهِ، هُوَ أَحْسَنُ حَدِيْثاً مِنْ مُجَاهِدٍ، وَمِنَ الحَسَنِ، وَابْنِ سِيْرِيْنَ.

قَالَ عُمَرُ بنُ شَبِيْبٍ المُسْلِي: رَأَيْتُ أَبَا إِسْحَاقَ أَعْمَى يَسُوقُه إِسْرَائِيْلُ، وَيَقُودُه ابْنُهُ يُوْسُفُ.

وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: قَالَ عَوْنُ بنُ عَبْدِ اللهِ لأَبِي إِسْحَاقَ: مَا بَقِيَ مِنْكَ؟

قَالَ: أَقرَأُ البَقَرَةَ فِي رَكْعَةٍ.

قَالَ: بَقِيَ خَيْرُكَ، وَذَهَبَ شَرُّكَ.

قَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: حَفِظَ العِلْمَ عَلَى الأُمَّةِ سِتَّةٌ: فَلأَهْلِ الكُوْفَةِ: أَبُو إِسْحَاقَ، وَالأَعْمَشُ، وَلأَهْلِ البَصْرَةِ: قَتَادَةُ، وَيَحْيَى بنُ أَبِي كَثِيْرٍ، وَلأَهْلِ المَدِيْنَةِ: الزُّهْرِيُّ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ: مَا سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يَعِيبُ أَحَداً قَطُّ، وَإِذَا ذَكَرَ رَجُلاً مِنَ الصَّحَابَةِ، فَكَأَنَّهُ أَفْضَلُهُم عِنْدَه.

قَالَ فُضَيْلُ بنُ مَرْزُوْقٍ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يَقُوْلُ: وَدِدْتُ أَنِّي أَنْجُو مِنْ عِلْمِي كَفَافاً.

قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: أَبُو إِسْحَاقَ ثِقَةٌ.

وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: زَكَرِيَّا بنُ أَبِي زَائِدَةَ، وَزُهَيْرٌ، وَإِسْرَائِيْلُ، حَدِيْثُهُم عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَرِيْباً مِنَ السَّوَاءِ، وَإِنَّمَا أَصْحَابُه شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ.

وَقَالَ جَرِيْرٌ، عَنْ مُغِيْرَةَ: مَا أَفسَدَ حَدِيْثَ أَهْلِ الكُوْفَةِ غَيْرُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَالأَعْمَشِ.

قُلْتُ: لاَ يُسْمَعُ قَوْلُ الأَقرَانِ بَعْضُهُم فِي بَعْضٍ، وَحَدِيْثُ أَبِي إِسْحَاقَ مُحْتَجٌّ بِهِ فِي دَوَاوِيْنِ الإِسْلاَمِ، وَيَقَعُ لَنَا مِنْ عَوَالِيْهِ.

قَالَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ القَطَّانُ: تُوُفِّيَ أَبُو إِسْحَاقَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ، يَوْمَ دُخُوْلِ الضَّحَّاكِ بنِ قَيْسٍ غَالِباً عَلَى الكُوْفَةِ.

قُلْتُ: فِيْهَا وَرَّخَه الهَيْثَمُ بنُ عَدِيٍّ، وَالوَاقِدِيُّ، وَيَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَأَحْمَدُ، وَخَلِيْفَةُ، وَأَبُو حَفْصٍ الفَلاَّسُ، وَغَيْرُهُم.

وَرَوَى: يَحْيَى بنُ آدَمَ، قَالَ:

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: دَفَنَّا أَبَا إِسْحَاقَ أَيَّامَ الخَوَارِجِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ.

وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: مَاتَ يَوْمَ دَخَلَ الضَّحَّاكُ بنُ قَيْسٍ الكُوْفَةَ، سَنَةَ سَبْعٍ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ يَزِيْدَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ بنَ عَيَّاشٍ يَقُوْلُ:

دَخَلَ الضَّحَّاكُ الكُوْفَةَ، فَرَأَى الجَنَازَةَ وَكَثْرَةَ مَا فِيْهَا، فَقَالَ: كَأَنَّ هَذَا فِيْهِم رَبَّانِيٌّ.

وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو عُبَيْدٍ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ مَاتَ.

وَالأَوَّلُ أَصَحُّ.

عَاشَ: ثَلاَثاً وَتِسْعِيْنَ سَنَةً، وَبَيْنِي وَبَيْنَه سَبْعَةُ أَنْفُسٍ بِإِجَازَةٍ وَثَمَانِيَةٍ بِالاتِّصَالِ.

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ، وَغَيْرُهُ، فِي كِتَابِهِم، قَالُوا:

أَنْبَأَنَا عَبْدُ المُنْعِمِ بنُ كُلَيْبٍ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ بَيَانٍ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَخْلَدٍ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ، قَالَ:

خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُوْلُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُه، فَأَحْرَمْنَا بِالحَجِّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ، قَالَ: (اجْعَلُوا حَجَّكُمْ عُمْرَةً).

فَقَالَ النَّاسُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، قَدْ أَحْرَمْنَا بِالحَجِّ، فَكَيْفَ نَجْعَلُهَا عُمْرَةً؟

فَقَالَ: (انْظُرُوا الَّذِي آمُرُكُمْ بِهِ، فَافْعَلُوا).

فَرَدُّوا عَلَيْهِ القَوْلَ، فَغَضِبَ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ غَضْبَانَ، فَرَأَتِ الغَضَبَ فِي وَجْهِه، فَقَالَتْ: مَنْ أَغْضَبَكَ؟ أَغْضَبهُ اللهُ.

قَالَ: (وَمَا لِيَ لاَ أَغْضَبُ؟! وَأَنَا آمُرُ بِالأَمْرِ فَلاَ أُتَّبَعُ). أَخْرَجَهُ:

النَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، وَالقَزْوِيْنِيُّ عَنِ ابْنِ الصَّبَّاحِ، كِلاَهُمَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ.

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الحَافِظِ بنُ بَدْرَانَ، وَيُوْسُفُ بنُ أَحْمَدَ، قَالاَ:

أَنْبَأَنَا مُوْسَى بنُ عَبْدِ القَادِرِ، أَنْبَأَنَا سَعِيْدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ البَنَّاءِ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ البُسْرِيِّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذَّهَبِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا لُوَيْنُ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدِ بنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، قَالَ:

قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (مَنْ سَأَلَ اللهَ الجَنَّةَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، قَالَتِ الجَنَّةُ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ الجَنَّةَ، وَمَنِ اسْتَجَارَ بِاللهِ مِنَ النَّارِ، قَالَتِ النَّارُ: اللَّهُمَّ أَجِرْهُ مِنَ النَّارِ).

قَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدَةَ: سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ الطَّيَالِسِيَّ يَقُوْلُ:

وَجَدْنَا الحَدِيْثَ عِنْدَ أَرْبَعَةٍ: الزُّهْرِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَأَبُو إِسْحَاقَ، وَالأَعْمَشُ، وَكَانَ قَتَادَةُ أَعْلَمَهُم بِالاخْتِلاَفِ، وَالزُّهْرِيُّ أَعْلَمَهُم بِالإِسْنَادِ، وَأَبُو إِسْحَاقَ أَعْلَمَهُم بِحَدِيْثِ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُوْدٍ، وَكَانَ عِنْدَ الأَعْمَشِ مِنْ كُلِّ هَذَا، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلاَءِ إِلاَّ أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنِ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الثَّالِثَةُ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.