تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

عبد الله بن أبي نجيح يسار أبو يسار الثقفي

(ع)

الإِمَامُ، الثِّقَةُ، المُفَسِّرُ، أَبُو يَسَارٍ الثَّقَفِيُّ، المَكِّيُّ.

وَاسْمُ أَبِيْهِ: يَسَارٌ، مَوْلَى الأَخْنَسِ بنِ شُرَيْقٍ الصَّحَابِيِّ.

حَدَّثَ عَنْ: مُجَاهِدٍ، وَطَاوُوْسٍ، وَعَطَاءٍ، وَنَحْوِهِم.

وَلَمْ أَجِدْ لَهُ شَيْئاً عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ.

حَدَّثَ عَنْهُ: شُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَعَبْدُ الوَارِثِ، وَسُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، وَابْنُ عُلَيَّةَ، وَآخَرُوْنَ.

وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَغَيْرُهُ، إِلاَّ أَنَّهُ دَخَلَ فِي القَدَرِ.

قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: هُوَ مُفْتِي أَهْلِ مَكَّةَ بَعْدَ عَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ.

وَكَانَ جَمِيْلاً، فَصِيْحاً، حَسَنَ الوَجْهِ، لَمْ يَتَزَوَّجْ قَطُّ.

وَقَالَ يَحْيَى بنُ القَطَّانِ: كَانَ مُعْتَزِلِياً.

وَقَالَ يَعْقُوْبُ السَّدُوْسِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ، قَدَرِيٌّ.

قَالَ البُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا الفَضْلُ بنُ مُقَاتِلٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ كَيْسَانَ، قَالَ:

مَكَثَ ابْنُ أَبِي نَجِيْحٍ ثَلاَثِيْنَ سَنَةً لاَ يَتَكَلَّمُ بِكَلِمَةٍ يُؤذِي بِهَا جَلِيْسَه.

وَقَالَ يَحْيَى القَطَّانُ أَيْضاً: أَخْبَرَنِي ابْنُ المُؤَمَّلِ، عَنِ ابْنِ صَفْوَانَ، قَالَ:

قَالَ لِي ابْنُ أَبِي نَجِيْحٍ: أَدْعُوكَ إِلَى رَأْيِ الحَسَنِ -يَعْنِي: القَدَرَ-.

وَعَنْ بَعْضِهِم، قَالَ: لَمْ يَسْمَعِ ابْنُ أَبِي نَجِيْحٍ كُلَّ التَّفْسِيْرِ مِنْ مُجَاهِدٍ.

قُلْتُ: هُوَ مِنْ أَخَصِّ النَّاسِ بِمُجَاهِدٍ.

وَقَالَ البُخَارِيُّ: كَانَ يُتَّهَمُ بِالاعْتِزَالِ، وَالقَدَرِ.

وَقَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ: كَانَ يَرَى الاعْتِزَالَ.

وَقَالَ أَحْمَدُ: أَفْسَدُوْهُ بِأَخَرَةٍ، وَكَانَ جَالَسَ عَمْرَو بنَ عُبَيْدٍ.

وَقَالَ عَلِيٌّ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ سَعِيْدٍ يَقُوْلُ: كَانَ ابْنُ أَبِي نَجِيْحٍ مِنْ رُؤُوْسِ الدُّعَاةِ.

قَالَ عَلِيٌّ: أَمَّا التَّفْسِيْرُ، فَهُوَ فِيْهِ ثِقَةٌ يَعْلَمُه، قَدْ قَفَزَ القَنطَرَةَ، وَاحْتَجَّ بِهِ أَربَابُ الصِّحَاحِ.

وَلَعَلَّهُ رَجَعَ عَنِ البِدعَةِ، وَقَدْ رَأَى القَدَرَ جَمَاعَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ وَأَخْطَؤُوا - نَسْأَلُ اللهَ العَفْوَ -.

تُوُفِّيَ: سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ.

ظَهرَ لَهُ مِنَ المَرْفُوْعِ نَحْوُ مائَةِ حَدِيْثٍ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الرَّابِعَةُ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.