تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

شعبة بن الحجاج بن الورد الأزدي العتكي

الصفحة ٢ من ٢

وَكَانَ يَقَعدُ عِنْدَ المَنَارَةِ العَتِيْقَةِ، فِي آخِرِ المَسْجِدِ.

وَقَالَ صَالِحُ بنُ سُلَيْمَانَ: كَانَتْ فِي شُعْبَةَ تَمتَمَةٌ.

قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُقْرِئُ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُوْلُ:

مِنْ كَذِبِ الإِنْسَانِ مَرَّتَيْنِ يَقُوْلُ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، إِلاَّ شُوَيْءٌ، لَيْسَ بِشَيْءٍ.

قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ: قَالَ شُعْبَةُ:

كُنْتُ أَتفقَّدُ فَمَ قَتَادَةَ، فَإِذَا قَالَ: سَمِعْتُ أَوْ حَدَّثَنَا، تَحفَّظْتُهُ، وَإِلاَّ تَرَكْتُهُ.

قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: كَانَ غَلَطُ شُعْبَةَ فِي الأَسْمَاءِ.

قَالَ الشَّافِعِيُّ: كَانَ شُعْبَةُ يَجِيْءُ إِلَى الرَّجُلِ -يَعْنِي: الَّذِي لَيْسَ أَهْلاً

لِلْحَدِيْثِ - فَيَقُوْلُ: لاَ تُحدِّثْ، وَإِلاَّ اسْتَعْدَيتُ عَلَيْكَ السُّلْطَانَ.

أَبُو زَيْدٍ الهَرَوِيُّ: عَنْ شُعْبَةَ:

لأَنْ أَقَعَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُدَلِّسَ.

قَالَ صَالِحُ بنُ مُحَمَّدٍ جَزَرَةُ: حدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بنُ دَاوُدَ القَزَّازُ، سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُوْلُ:

سَمِعْتُ مِنْ شُعْبَةَ سَبْعَةَ آلاَفِ حَدِيْثٍ، وَسَمِعَ مِنْهُ غُنْدَرٌ مِثْلَهَا، أَغرَبتُ عَلَيْهِ أَلفَ حَدِيْثٍ، وَأغْرَبَ هُوَ عَلَيَّ أَلْفاً.

قَالَ شُعْبَةُ: وَقِّفوهُم تَصدقُوا أَوْ تَكذبُوا.

سَمِعَهُ مِنْهُ: أَبُو عُبَيْدَةَ الحَدَّادُ.

قَالَ مُسْلِمُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ: كَانَ شُعْبَةُ إِذَا قَامَ سَائِلٌ فِي مَجْلِسِهِ، لاَ يُحَدِّثُ حَتَّى يُعْطَى أَوْ يُضْمَنَ لَهُ.

قَالَ أَبُو عَاصِمٍ: كُنَّا عِنْدَ شُعْبَةَ، وَقَدْ أَقْبَلَ عَلَى رَجُلٍ خُرَاسَانِيٍّ، فَقِيْلَ لَهُ: تُقْبِلُ عَلَى هَذَا وَتَدَعُنَا؟!

قَالَ: وَمَا يُؤْمِنُنِي أَنَّ مَعَهُ خِنْجَراً يَشُقُّ بَطْنِي بِهِ.

قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ خِدَاشٍ، حَدَّثَنِي حَرِيْشٌ ابْنُ أُخْتِ جَرِيْرِ بنِ حَازِمٍ، قَالَ:

رَأَيتُ شُعْبَةَ فِي النَّوْمِ، فَقُلْتُ: أَيَّ الأَعْمَالِ وَجَدْتَ أَشَدَّ عَلَيْكَ؟

قَالَ: التَّجَوُّزُ فِي الرِّجَالِ.

قَالَ عُبَيْدُ بنُ يَعِيْشَ: سَمِعْتُ يُوْنُسَ بنَ بُكَيْرٍ، سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُوْلُ:

اكْتُم عَلَيَّ: مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ فِي الحَدِيْثِ.

وَقَالَ شُعْبَةُ: قُلْتُ لِيُوْنُسَ بنِ عُبَيْدٍ: سَمِعَ الحَسَنُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؟

قَالَ: لاَ، وَلاَ حَرْفٌ.

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ:

كَانَ أَيُّوْبُ يَمْشِي إِلَى مَسْجِدِ بَنِي ضُبَيْعَةَ يَسْأَلُنِي عَنِ الحَدِيْثِ، فَحَدَّثتُهُ يَوْماً بِحَدِيْثِ قَيْسِ بنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بنِ شِهَابٍ: (أَنَّ امْرَأَةً أَرَادَتِ الحَجَّ).

فَقَالَ أَيُّوْبُ: هَاتُوا إِسْنَاداً مِثْلَ هَذَا.

قَالَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ: قَالَ شُعْبَةُ:

أَتَى إِلَيَّ ابْنُ عَوْنٍ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، يُعَزِّيَانِي بِأُمِّي، فَقَالَ سُلَيْمَانُ: حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ ...

فَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: قَدْ رَأَيْتَ أَبَا نَضْرَةَ؟

قَالَ سُلَيْمَانُ: فَمَا رَأَيتَ؟!

عَفَّانُ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، قَالَ:

جَاءَ شُعْبَةُ إِلَى حُمَيْدٍ، فَسَأَلَهُ عَنْ حَدِيْثٍ لأَنَسٍ، فَحَدَّثَهُ بِهِ.

فَقَالَ لَهُ شُعْبَة: سَمِعْتَه مِنْ أَنَسٍ؟

قَالَ: فِيْمَا أَحْسِبُ.

فَقَالَ شُعْبَةُ بِيَدِهِ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ: لاَ أُرِيْدُهُ، ثُمَّ وَلَّى.

فَلَمَّا ذَهَب، قَالَ حُمَيْدٌ: سَمِعْتُهُ مِنْ أَنَسٍ كَذَا وَكَذَا مرَّةً، وَلَكِنْ أَحْبَبْتُ أَنْ أُفسِدَهُ عَلَيْهِ.

وَرَوَاهُ: أَحْمَدُ، عَنْ عَفَّانَ، وَفِيْهِ: وَلَكِنْ شَدَّدَ عَلَيَّ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُشَدِّدَ عَلَيْهِ.

رَوَى: سَلْمُ بنُ قُتَيْبَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ:

قُلْتُ لِمُشَاشٍ: سَمِعَ الضَّحَّاكُ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؟

قَالَ: مَا رَآهُ قَطُّ.

وَرَوَى: هُشَيْمٌ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: خُذُوا عَنْ أَهْلِ الشَّرَفِ، فَإِنَّهُم لاَ يَكْذِبُوْنَ.

قَالَ وَكِيْعٌ: قَالَ شُعْبَةُ: فُلاَنٌ عَنْ فُلاَنٍ مِثْلُهُ لاَ يُجْزِئُ.

وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: يُجزِئُ.

عُثْمَانُ بنُ جَبَلَةَ: عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ:

أَيُّ شَيْءٍ أَلذُّ مِنْ أَنْ تَلْقَى شَيْخاً فِي فَيءِ رِيْحٍ، قَدْ لَقِيَ النَّاسَ، وَأَنْتَ تَسْتَثِيْرُهُ، وَتَستخرِجُ مِنْهُ العِلْمَ، قَدْ خَلَوتَ بِهِ؟!

قَالَ عَفَّانُ: كَانَ شُعْبَةُ يَخْضِبُ بِالحُمْرَةِ.

لَمْ يَقَعْ لِي بِالاتِّصَالِ مِنْ حَدِيْثِ شُعْبَةَ بِعُلُوٍّ سِوَى أَرْبَعَةُ أَحَادِيْثَ، مِنْهَا ثَلاَثَةٌ فِي (المائَةِ الشُّرَيْحِيَّةِ).

قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الحَافِظِ بنِ بَدْرَانَ، وَيُوْسُفَ بنِ أَحْمَدَ، أَخْبَرَكُمَا مُوْسَى بنُ عَبْدِ القَادِرِ، أَنْبَأَنَا سَعِيْدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ البَنَّاءِ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ البُسْرِيِّ، أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ المُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ الجَعْدِ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، وَشَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ:

سَمِعْتُ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ يَقُوْلُ: صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَداً مِنْهُم يَجْهَرُ بِبِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ.

هَذَا حَدِيْثٌ ثَابِتٌ، مَا عَلَيْهِ غُبَارٌ، وَقَتَادَةُ فَحَافِظٌ يُؤَدِّي الحَدِيْثَ بِحُرُوْفِهِ.

أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ، وَأَبُو بَكْرٍ ابْنُ خَطِيْبِ بَيْتِ الأَبَّارِ، وَآخَرُوْنَ، قَالُوا:

أَنْبَأَنَا أَبُو المَنْجَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ اللَّتِّيِّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ بنُ عِيْسَى، أَنْبَأَنَا أَبُو عَاصِمٍ

الفُضَيْلُ بنُ يَحْيَى، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ المَنِيْعِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ الجَعْدِ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ المُنْكَدِرِ:

سَمِعْتُ جَابِراً يَقُوْلُ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: (مَنْ هَذَا؟).

فَقُلْتُ: أَنَا.

فَقَالَ: (أَنَا أَنَا)، كَأَنَّهُ كَرِهَهُ.

أَخْرَجَهُ: البُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي الوَلِيْدِ، عَنْ شُعْبَةَ بنِ الحَجَّاجِ، فَوَقَعَ بَدَلاً عَالِياً.

قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: سَمِعْتُ مُقَاتلاً - هُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ - يَقُوْلُ:

سَمِعْتُ وَكِيْعاً يَقُوْلُ: إِنِّيْ لأَرْجُو أَنْ يَرْفَعَ اللهُ لِشُعْبَةَ دَرَجَاتٍ فِي الجَنَّةِ؛ بِذَبِّهِ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ.

الكُدَيْمِيُّ: حَدَّثَنَا يَعْقُوْبُ الحَضْرَمِيُّ، قَالَ:

حَدَّثَنَا شُعْبَةُ الخَيْرِ أَبُو بِسْطَامَ الضَّخْمُ، عَنِ الضِّخَامِ.

وَرَوَى: مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ:

أَنَّهُ كَانَ إِذَا حَدَّثَ عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ:

حَدَّثَنَا الضَّخْمُ عَنِ الضِّخَامِشُعْبَةُ الخَيْرِ أَبُو بِسْطَامِ

الكُدَيْمِيُّ: عَنْ وَهْبِ بنِ جَرِيْرٍ، قَالَ:

كَلَّمَ أَبِي شُعْبَةَ فِي أَبَانِ بنِ أَبِي عَيَّاشٍ، وَسَلْمٍ العَلَوِيِّ فِي الكَفِّ عَنْهُمَا، فَأَجَابَهُ فِي سَلْمٍ، ثُمَّ بَدَا لَهُ.

وَقَالَ أَبُو الوَلِيْدِ: قَالَ لِي حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، قَالَ: إِذَا خَالَفنِي شُعْبَةُ فِي حَدِيْثٍ، صِرتُ إِلَى قَوْلِه.

قُلْتُ: كَيْفَ يَا أَبَا إِسْمَاعِيْلَ؟

قَالَ: إِنَّ شُعْبَةَ كَانَ لاَ يَرضَى أَنْ يَسْمَعَ الحَدِيْثَ عِشْرِيْنَ مَرَّةً، وَأَنَا أَرْضَى أَنْ أَسْمَعَهُ مَرَّةً.

وَرُوِيَ عَنْ: عَبْدِ القُدُّوْسِ بنِ مُحَمَّدٍ الحَبْحَابِيِّ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: لَمَّا

مَاتَ شُعْبَةُ، أُرِيتُهُ بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ، وَهُوَ آخذٌ بِيَدِ مِسْعَرٍ، وَعَلَيْهِمَا قَمِيْصَا نُوْرٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا بِسْطَامَ! مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟

قَالَ: غَفَر لِي.

قُلْتُ: بِمَاذَا؟

قَالَ: بِصِدْقِي فِي رِوَايَةِ الحَدِيْثِ، وَنَشْرِي لَهُ، وَأَدَائِي الأَمَانَةَ فِيْهِ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُوْلُ:

حَبَانِي إِلَهِي فِي الجِنَانِ بِقُبَّةٍلَهَا أَلْفُ بَابٍ مِنْ لُجَيْنٍ وَجَوْهَرُ
شَرَابِي رَحِيْقٌ فِي الجِنَانِ وَحِلْيَتِيمِنَ الذَّهَبِ الإِبْرِيْزِ وَالتَّاجُ أَزْهَرُ
وَنَقْلِي لِثَامُ الحُورِ وَاللهُ خَصَّنِيبِقَصْرٍ عَقِيْقٍ، تُرْبَةُ القَصْرِ عَنْبَرُ
وَقَالَ لِيَ الرَّحْمَنُ: يَا شُعْبَةُ الَّذِيتَبَحَّرَ فِي جَمْعِ العُلُوْمِ فَأَكْثَرُ
تَنَعَّمْ بِقُرْبِي إِنَّنِي عَنْكَ رَاضِيوَعَنْ عَبْدِيَ القَوَّامِ بِاللَّيْلِ مِسْعَرُ
كَفَى مِسْعَراً عِزّاً بِأَنْ سَيَزُوْرُنِيفَأَكْشِفُ حُجْبِي ثُمَّ أُدْنِيْهِ يَنْظُرُ

فِي أَبْيَات.

الأَصَمُّ: حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ الهَرَوِيُّ، سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُوْلُ:

لأَنْ أَقعَ مِنَ السَّمَاءِ فَأَنقطِعَ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُدَلِّسَ.

القَوَارِيْرِيُّ: سَمِعْتُ يَحْيَى القَطَّانَ، يُحَدِّثُ عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ:

مِنَ النَّاسِ مَنْ عَقْلُهُ مَعَهُ، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ عَقلُهُ بِفِنَائِهِ، وَمِنْهُم مَنْ لاَ عَقْلَ لَهُ، فَأَمَّا الَّذِي عَقلُهُ مَعَهُ، فَالَّذِي يُبْصِرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ، وَأَمَّا الَّذِي عَقلُهُ بِفِنَائِهِ، فَالَّذِي ...، وَذَكَرَ كَلِمَةً.

قَالَ مَكِّيُّ بنُ إِبْرَاهِيْمَ: سُئِلَ شُعْبَةُ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، فَقَالَ: سَمْنٌ وَعَسَلٌ.

قِيْلَ: فَمَا تَقُوْلُ فِي هِشَامِ بنِ حَسَّانٍ؟

فَقَالَ: خَلٌّ وَزَيْتٌ.

قِيْلَ: فَمَا تَقُوْلُ فِي أَبِي بَكْرٍ الهُذَلِيِّ؟

قَالَ: دَعْنِي لاَ أَقِيءُ بِهِ.

ابْنُ عُيَيْنَةَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُوْلُ:

مَنْ طَلَبَ الحَدِيْثَ أَفْلَسَ، بِعْتُ طَسْتَ أُمِّي بِسَبْعَةِ دَنَانِيْرَ.

أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ: حَدَّثَنَا الأَصْمَعِيُّ، قَالَ:

كَانَ شُعْبَةُ إِذَا جَاءَ بِالحَدِيْثِ الحَسَنِ، صَاحَ: أَوَّهُ! أَفرَقَ مِنْ جَوْدَتِهِ.

سُرَيْجُ بنُ يُوْنُسَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ:

دَخَلْتُ المَسْجِدَ، فَإِذَا شُعْبَةُ جَالِسٌ وَحْدَهُ، فَجلَسْتُ إِلَيْهِ، فَرَفَعَ رِجْلَهُ، فَرَكَلَنِي، وَقَالَ: أَنْتَ طَلَبْتَ مَنْصُوْراً، ثُمَّ لَمْ تَجِدْهُ فِي الإِسْطُوَانَاتِ، فَحِيْنَئِذٍ جِئْتَ إِلَيَّ.

وَقَالَ أَبُو الوَلِيْدِ: سَأَلْتُ شُعْبَةَ عَنْ حَدِيْثٍ، فَقَالَ: وَاللهِ لاَ حَدَّثْتُكَ بِهِ.

قُلْتُ: وَلِمَ؟

قَالَ: لأَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ إِلاَّ مَرَّةً.

الطَّيَالِسِيُّ: عَنْ شُعْبَةَ: مَا رَأَيتُ بِالكُوْفَةِ مِثْلَ زُبَيْدِ بنِ الحَارِثِ.

قَالَ أُمَيَّةُ بنُ خَالِدٍ: قُلْتُ لِشُعْبَةَ:

إِنَّ أَبَا شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَنِ الحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي لَيْلَى: أَنَّ صِفِّيْنَ شَهِدَهَا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ سَبْعُوْنَ رَجُلاً.

قَالَ: كَذَبَ أَبُو شَيْبَةَ، لقَدْ ذَاكَرتُ الحَكَمَ، فَمَا وَجَدْنَا أَحَداً شَهِدَ صِفِّيْنَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، غَيْرَ خُزَيْمَةَ بنِ ثَابِتٍ.

قُلْتُ: قَدْ شَهِدَهَا عَمَّارُ بنُ يَاسِرٍ، وَالإِمَامُ عَلِيٌّ أَيْضاً.

الأَصَمُّ: حَدَّثَنَا الصَّاغَانِيُّ، قَالَ:

قَالَ شُعَيْبُ بنُ حَرْبٍ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُوْلُ: لأَنْ أُقَدَّمَ، فَتُضْرَبَ عُنُقِي، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ أَبِي هَارُوْنَ العَبْدِيِّ.

وَقَالَ بِشْرُ بنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُوْلُ:

لأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ، أَوْ مِنْ فَوْقِ هَذَا القَصْرِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُوْلَ: قَالَ الحَكَمُ، لِشَيْءٍ لَمْ أَسْمَعْه مِنْهُ.

قُلْتُ: هَذَا -وَاللهِ- الوَرَعُ.

قَالَ نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ مَهْدِيٍّ يَقُوْلُ: قُلْتُ

لِشُعْبَةَ: مَنِ الَّذِيْنَ تَتركُ الرِّوَايَةَ عَنْهُم؟

قَالَ: إِذَا أَكْثَرَ عَنِ المَعْرُوْفِيْنَ مِنَ الرِّوَايَةِ مَا لاَ يُعرَفُ، أَوْ أَكْثَرَ الغَلَطَ، أَوْ تَمَادَى فِي غَلَطٍ مُجْتَمَعٍ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَتَّهِمْ نَفْسَهُ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِم عَلَى خِلاَفِهِ، أَوْ رَجُلٌ مُتَّهَمٌ بِكَذِبٍ، وَسَائِرُ النَّاسِ فَارْوِ عَنْهُم.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ السَّادِسَةُ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.