تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

النضر بن شميل بن خرشة بن زيد المازني

(ع)

ابْنِ كُلْثُوْمِ بنِ عَنَزَةَ بنِ زُهَيْرِ بنِ عَمْرِو بنِ حُجْرِ بنِ خُزَاعِيِّ بنِ مَازِنِ بنِ عَمْرِو بنِ تَمِيْمٍ - وَقِيْلَ: إِنَّ يَزِيْدَ بَدَلَ زَيْدٍ - بنِ كُلْثُوْمِ بنِ عَنَزَةَ بنِ عُرْوَةَ بنِ جُلْهمَةَ بنِ جَحْدَرِ بنِ خُزَاعِيِّ بنِ مَازِنِ بنِ مَالِكِ بنِ عَمْرِو بنِ تَمِيْمِ بنِ مُرِّ بنِ أُدِّ بنِ طَابِخَةَ.

العَلاَّمَةُ، الإِمَامُ، الحَافِظُ، أَبُو الحَسَنِ المَازِنِيُّ، البَصْرِيُّ، النَّحْوِيُّ، نَزِيْلُ مَرْوَ، وَعَالِمُهَا.

وُلِدَ: فِي حُدُوْدِ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.

وَحَدَّثَ عَنْ: هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، وَعُثْمَانَ بنِ غِيَاثٍ، وَأَشْعَثَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ الحُمْرَانِيِّ، وَبَهْزِ بنِ حَكِيْمٍ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ أَبِي خَالِدٍ، وَهِشَامِ بنِ حَسَّانٍ، وَالهِرْمَاسِ بنِ حَبِيْبٍ، وَالنَّهَاسِ بنِ قَهْمٍ، وَعَوْفٍ الأَعْرَابِيِّ، وَابْنِ عَوْنٍ، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيْلِ، وَأَبِي نَعَامَةَ العَدَوِيِّ، وَابْنِ أَبِي عَرُوْبَةَ، وَدَاوُدَ بنِ أَبِي الفُرَاتِ، وَعَبَّادِ بنِ مَنْصُوْرٍ، وَكَهْمَسٍ، وَشُعْبَةَ، وَالمَسْعُوْدِيِّ، وَحَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ.

وَعَنْهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَيَحْيَى بنُ يَحْيَى، وَإِسْحَاقُ بنُ رَاهَوَيْه، وَإِسْحَاقُ الكَوْسَجُ، وَأَحْمَدُ بنُ سَعِيْدٍ الدَّارِمِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ سَعِيْدٍ الرِّبَاطِيُّ، وَالحُسَيْنُ بنُ حُرَيْثٍ، وَرَجَاءُ بنُ مُرَجَّى، وَسُلَيْمَانُ بنُ سَلْمٍ المَصَاحِفِيُّ، وَبَيَانُ بنُ عَمْرٍو البُخَارِيُّ، وَسُلَيْمَانُ بنُ مَعْبَدٍ السِّنْجِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُنَيْرٍ المَرْوَزِيُّ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ سَعِيْدٍ السَّرَخْسِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ الحَسَنِ الذُّهْلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ رَافِعٍ القُشَيْرِيُّ، وَمَحْمُوْدُ بنُ غَيْلاَنَ، وَمُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ البِيْكَنْدِيُّ، وَأُمَمٌ سِوَاهُم.

وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَابْنُ المَدِيْنِيِّ، وَالنَّسَائِيُّ.

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، صَاحِبُ سُنَّةٍ.

حَمْدُوَيْه بنُ مُحَمَّدٍ: عَنْ مُحَمَّدِ بنِ خَاقَانَ، قَالَ:

سُئِلَ ابْنُ المُبَارَكِ عَنِ النَّضْرِ بنِ شُمَيْلٍ، فَقَالَ: دُرَّةٌ بَيْنَ مَرْوَيْنِ ضَائِعَةٌ -يَعْنِي: كُورَةَ مَرْوَ، وَكُورَةَ مَرْوَ الرُّوْذَ.

قَالَ العَبَّاسُ بنُ مُصْعَبٍ: بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ المُبَارَكِ سُئِلَ عَنِ النَّضْرِ بنِ شُمَيْلٍ، فَقَالَ:

ذَاكَ أَحَدُ الأَحَدَيْنِ، لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الخَلِيْلِ بنِ أَحْمَدَ يُدَانِيْه.

ثُمَّ قَالَ العَبَّاسُ: كَانَ النَّضْرُ إِمَاماً فِي العَرَبِيَّةِ وَالحَدِيْثِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ السُّنَّةَ بِمَرْوَ وَجَمِيْعِ خُرَاسَانَ، وَكَانَ أَرْوَى النَّاسِ عَنْ شُعْبَةَ، وَخَرَّجَ كُتُباً كَثِيْرَةً لَمْ يَسْبِقْهُ إِلَيْهَا أَحَدٌ، وَلِيَ قَضَاءَ مَرْوَ.

قَالَ أَحْمَدُ بنُ سَعِيْدٍ الدَّارِمِيُّ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بنَ شُمَيْلٍ يَقُوْلُ:

فِي كِتَابِ الخَلِيْلِ كَذَا وَكَذَا مَسْأَلَةُ كُفْرٍ.

وَقَالَ العَبَّاسُ بنُ مُصْعَبٍ: سُئِلَ النَّضْرُ عَنِ الكِتَابِ الَّذِي يُنسَبُ إِلَى الخَلِيْلِ، وَيُقَالُ لَهُ: كِتَابُ (العَيْنِ)، فَأَنْكَرَهُ.

فَقِيْلَ لَهُ: لَعَلَّهُ أَلَّفَه بَعْدَك؟

فَقَالَ: أَوَ خَرَجْتُ مِنَ البَصْرَةِ حَتَّى دَفَنْتُ الخَلِيْلَ بنَ أَحْمَدَ ؟

أَحْمَدُ الدَّارِمِيُّ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بنَ شُمَيْلٍ يَقُوْلُ: خَرَجَ بِي أَبِي مِنْ مَرْوَ

الرُّوْذَ إِلَى البَصْرَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ، وَأَنَا ابْنُ خَمْسِ سِنِيْنَ، أَوْ سِتٍّ، هَرَبَ مِنْ مَرْوَ الرُّوْذَ حِيْنَ كَانَتِ الفِتْنَةُ- يَعْنِي: ظُهُوْرَ أَبِي مُسْلِمٍ صَاحِبِ الدَّوْلَةِ -.

قَالَ: وَسَمِعْتُ النَّضْرَ قَبْل مَوْتِه بِقَلِيْلٍ يَقُوْلُ: أَنَا ابْنُ ثَمَانِيْنَ، وَكَانَ مَرَضُهُ نَحْواً مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ.

قَالَ: وَمَاتَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَمائَتَيْنِ.

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ مَنْجَوَيْه فِي وَفَاتِهِ نَحْواً مِنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: قَبْرُهُ بِمَرْوَ.

وَكَانَ مِنْ فُصَحَاءِ النَّاسِ وَعُلَمَائِهِم بِالأَدَبِ، وَأَيَّامِ النَّاسِ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ قُهْزَاذَ: مَاتَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَمائَتَيْنِ، وَدُفِنَ فِي أَوِّلِ المُحَرَّمِ.

أَخْبَرَنَا القَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الخَالِقِ بنُ عُلْوَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، أَخْبَرَنَا الإِمَامُ مُوَفَّقُ الدِّيْنِ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ المَقْدِسِيُّ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَسِتِّ مائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو المَعَالِي أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الغَنِيِّ، أَخْبَرَنَا نَصْرُ بنُ أَحْمَدَ القَارِئُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ القَاضِي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مَنْصُوْرٍ زَاجُ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا يُوْنُسُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بنِ أَرْقَمَ، قَالَ:

رَمِدْتُ، فَعَادَنِي رَسُوْلُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: (يَا زَيْدُ! أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ عَيْنَيْكَ كَانَتَا لِمَا بِهِمَا؟).

قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، إِذاً أَصْبِرُ وَأَحْتَسِبُ.

فَقَالَ: (إِذاً لَقِيْتَ اللهَ ﷿ وَلاَ ذَنْبَ لَكَ).

هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ.

أَخْرَجَهُ: أَبُو دَاوُدَ، مِنْ حَدِيْثِ يُوْنُسَ بنِ أَبِي

إِسْحَاقَ.

وَرَوَاهُ: الحَافِظُ ضِيَاءُ الدِّيْنِ فِي كِتَابِ (المُخْتَارَةِ)، عَنْ خَالِهِ الشَّيْخِ المُوَفَّقِ، فَوَافَقْنَاهُ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ التَّاسِعَةُ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.