تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

بشر بن السري الأفوه البصري

(ع)

هُوَ: الوَاعِظُ، الزَّاهِدُ، العَابِدُ، الإِمَامُ، الحُجَّةُ، أَبُو عَمْرٍو البَصْرِيُّ، نَزِيْلُ مَكَّةَ.

سَمِعَ: مِسْعَرَ بنَ كِدَامٍ، وَحَمَّادَ بنَ سَلَمَةَ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، وَزَائِدَةَ بنَ قُدَامَةَ، وَمَالِكاً، وَطَائِفَةً.

حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَعَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ، وَأَبُو حَفْصٍ الفَلاَّسُ، وَجَمَاعَةٌ سِوَاهُم.

وَمَا عَلِمتُ وَقَعَ لِي حَدِيْثٌ مِنْ عَوَالِيْهِ.

قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: كَانَ مُتْقِناً لِلْحَدِيْثِ عَجَباً !

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحٌ، ثَبْتٌ.

وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: ثِقَةٌ.

وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: يَقَعُ فِي حَدِيْثِهِ مَا يُنكَرُ، وَهُوَ فِي نَفْسِهِ لاَ بَأْسَ بِهِ.

وَقَالَ العُقَيْلِيُّ: هُوَ فِي الحَدِيْثِ مُسْتَقِيْمٌ.

حَدَّثَنَا الأَبَّارُ، حَدَّثَنَا عَوَّامٌ، قَالَ:

قَالَ الحُمَيْدِيُّ: كَانَ جَهْمِيّاً، لاَ يَحِلُّ أَنْ يُكتَبَ حَدِيْثُهُ.

قُلْتُ: بَلْ حَدِيْثُهُ حُجَّةٌ، وَصَحَّ أَنَّهُ رَجَعَ عَنِ التَّجَهُّمِ.

قَالَ: وَحَدَّثَنَا الفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ المُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ، قَالَ:

سَأَل بِشْرُ بنُ السَّرِيِّ حَمَّادَ بنَ زَيْدٍ عَنْ حَدِيْثِ: (يَنْزِلُ رَبُّنَا ...) أَيَتَحَوَّلُ؟

فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: هُوَ فِي مَكَانِهِ، يَقْرُبُ مِنْ خَلْقِهِ كَيْفَ شَاءَ.

وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: تَكَلَّمَ بِشْرٌ بِشَيْءٍ بِمَكَّةَ، فَوَثَبَ عَلَيْهِ إِنْسَانٌ، فَذَلَّ بِمَكَّةَ حَتَّى جَاءَ، فَجَلَسَ إِلَيْنَا مِمَّا أَصَابَه مِنَ الذُّلِّ.

وَكَانَ الثَّوْرِيُّ يَسْتَثْقِلُهُ؛ لأَنَّهُ سَأَلَ سُفْيَانَ عَنْ أَطْفَالِ المُشْرِكِيْنَ،

فَقَالَ: مَا أَنْتَ وَذَا يَا صَبِيُّ؟

قُلْتُ: هَكَذَا كَانَ السَّلَفُ يَزْجُرُوْنَ عَنِ التَّعَمُّقِ، وَيُبَدِّعُوْنَ أَهْلَ الجِدَالِ.

تُوُفِّيَ: سَنَةَ خَمْسٍ، أَوْ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ.

وَمَاتَ قَبْلَهُ بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً: بِشْرُ بنُ مَنْصُوْرٍ السُّلَيْمِيُّ؛ أَحَدُ العُلَمَاءِ العَامِلِيْنَ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ التَّاسِعَةُ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.