تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

اليزيدي أبو محمد يحيى بن المبارك بن المغيرة

شَيْخُ القُرَّاءِ، أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بنُ المُبَارَكِ بنِ المُغِيْرَةِ العَدَوِيُّ، البَصْرِيُّ، النَّحْوِيُّ، وَعُرِفَ: بِالِيَزِيْدِيِّ؛ لاتِّصَالِهِ بِالأَمِيْرِ يَزِيْدَ بنِ مَنْصُوْرٍ؛ خَالِ المَهْدِيِّ، يُؤَدِّبُ وَلَدَه.

جَوَّدَ القُرْآنَ عَلَى: أَبِي عَمْرٍو المَازِنِيِّ، وَحَدَّثَ عَنْهُ، وَعَنِ: ابْنِ جُرَيْجٍ.

تَلاَ عَلَيْهِ خَلْقٌ، مِنْهُم: أَبُو عُمَرَ الدُّوْرِيُّ، وَأَبُو شُعَيْبٍ السُّوْسِيُّ.

وَحَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُهُ؛ مُحَمَّدٌ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَإِسْحَاقُ المَوْصِلِيُّ.

وَرَوَى عَنْهُ قِرَاءةَ أَبِي عَمْرٍو: بَنُوْهُ؛ مُحَمَّدٌ، وَعَبْدُ اللهِ، وَإِبْرَاهِيْمُ، وَإِسْمَاعِيْلُ، وَإِسْحَاقُ، وَحَفِيْدُهُ؛ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو حَمْدُوْنَ الطَّيِّبُ، وَعَامِرٌ أُوْقِيَّةُ، وَسُلَيْمَانُ بنُ خَلاَّدٍ، وَأَحْمَدُ بنُ جُبَيْرٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ شُجَاعٍ، وَأَبُو أَيُّوْبَ الخَيَّاطُ، وَجَعْفَرٌ غُلاَمُ سَجَّادَةَ، وَمُحَمَّدُ

بنُ سَعْدَانَ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ الرُّوْمِيُّ.

وَلَهُ اخْتِيَارٌ فِي القِرَاءةِ، لَمْ يَخْرُجْ فِيْهِ عَنِ السَّبْعِ.

وَقَدْ أَدَّبَ المَأْمُوْنَ، وَعَظُمَ حَالُه، وَكَانَ ثِقَةً، عَالِماً، حُجَّةً فِي القِرَاءةِ، لاَ يَدْرِي مَا الحَدِيْثُ، لَكِنَّهُ أَخْبَارِيٌّ، نَحْوِيٌّ، عَلاَّمَةٌ، بَصِيْرٌ بِلِسَانِ العَرَبِ، أَخَذَ العَرَبِيَّةَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو، وَعَنِ الخَلِيْلِ.

وَأَلَّفَ كِتَابَ (النَّوَادِرِ)، وَكِتَابَ (المَقْصُوْرِ وَالمَمْدُوْدِ)، وَكِتَابَ (الشَّكْلِ)، وَكِتَابَ (نَوَادِرِ اللُّغَةِ)، وَكِتَابَ (النَّحْوِ).

وَكَانَ نَظِيْراً لِلْكِسَائِيِّ، يَجْلِسُ لِلنَّاسِ فِي مَسْجِدٍ مَعَ الكِسَائِيِّ لِلإِفَادَةِ، فَكَانَ يُؤَدِّبُ المَأْمُوْنَ، وَكَانَ الكِسَائِيُّ يُؤَدِّبُ الأَمِيْنَ.

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَمْدُوْنَ، قَالَ: شَهِدتُ ابْنَ أَبِي العَتَاهِيَةِ، وَكَتَبَ عَنِ اليَزِيْدِيِّ نَحْوَ عَشْرَةِ آلاَفِ وَرَقَةٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو بنِ العَلاَءِ خَاصَّةً.

قُلْتُ: عَاشَ أَرْبَعاً وَسَبْعِيْنَ سَنَةً، وَتُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمائَتَيْنِ.

وَقِيْلَ: بَلْ كَانَتْ وَفَاتُهُ بِمَرْوَ، فِي صَحَابَةِ المَأْمُوْنِ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ التَّاسِعَةُ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.