تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

هشام بن الحكم الكوفي الرافضي

وَكَانَ فِي هَذَا الحِيْنِ المُتَكَلِّمُ البَارِعُ هِشَامُ بنُ الحَكَمِ الكُوْفِيُّ، الرَّافِضِيُّ، المُشَبِّهُ، المُعثرُ، وَلَهُ نَظَرٌ، وَجَدَلٌ، وَتَوَالِيْفُ كَثِيْرَةٌ.

قَالَ ابْنُ حَزْمٍ: جُمْهُوْرُ مُتَكَلِّمِي الرَّافِضَةِ كَهِشَامِ بنِ الحَكَمِ، وَتِلْمِيْذِهِ؛ أَبِي عَلِيٍّ الصَّكَّاكِ، وَغَيْرِهِمَا يَقُوْلُوْنَ:

بِأَنَّ عِلْمَ اللهِ مُحْدَثٌ، وَأَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ شَيْئاً فِي الأَزَلِ، فَأَحْدَثَ لِنَفْسِهِ عِلْماً.

قَالَ: وَقَالَ هِشَامُ بنُ الحَكَمِ فِي مُنَاظَرَتِهِ لأَبِي الهُذَيْلِ: إِنَّ رَبَّهُ طُوْلُهُ سَبْعَةُ أَشْبَارٍ بِشِبْرِ نَفْسِهِ.

قَالَ: وَكَانَ دَاوُدُ الجَوَارِبِيُّ مِنْ كِبَارِ مُتَكَلِّمِيْهِم، يَزْعُمُ أَنَّ رَبَّهُ لَحْمٌ وَدَمٌ عَلَى صُوْرَةِ الآدَمِيِّ.

قَالَ: وَلاَ يَخْتَلِفُوْنَ فِي رَدِّ الشَّمْسِ لِعَلِيٍّ مَرَّتَيْنِ.

وَمِنْ قَوْلِ كُلِّهِمِ: إِنَّ القُرْآنَ مُبَدَّلٌ، زِيْدَ فِيْهِ، وَنُقِصَ مِنْهُ، إِلاَّ الشَّرِيْفَ المُرْتَضَى وَصَاحِبَيْهِ.

قَالَ النَّدِيْمُ: هُوَ مِنْ أَصْحَابِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ، هَذَّبَ المَذْهَبَ، وَفَتَقَ الكَلاَمَ فِي الإِمَامَةِ، وَكَانَ حَاذِقاً، حَاضِرَ الجَوَابِ.

ثُمَّ سَرَدَ أَسْمَاءَ كُتُبِهِ، مِنْهَا: فِي الرَّدِّ عَلَى المُعْتَزِلَةِ، وَفِي التَّوْحِيْدِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.