تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

سجادة أبو علي الحسن بن حماد بن كسيب

(د، ق، س)

هُوَ: الإِمَامُ، القُدْوَةُ، المُحَدِّثُ، الأَثَرِيُّ، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ حَمَّادِ بنِ كُسَيْبٍ الحَضْرَمِيُّ، البَغْدَادِيُّ.

حَدَّثَ عَنْ: أَبِي بَكْرٍ بنِ عَيَّاشٍ، وَحَفْصِ بنِ غِيَاثٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُحَمَّدٍ المُحَارِبِيِّ، وَعَلِيِّ بنِ هَاشِمِ بنِ البَرِيْدِ، وَأَبِي خَالِدٍ الأَحْمَرِ، وَمُحَمَّدِ بنِ فُضَيْلٍ، وَجَمَاعَةٍ.

حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَبِوَاسِطَةٍ النَّسَائِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ الصُّوْفِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ إِسْحَاقَ بنِ زَاطيَا، وَأَبُو لَبِيْدٍ السَّامِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، وَيَحْيَى بنُ صَاعِدٍ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.

قَالَ الحَسَنُ بنُ الصَّبَّاحِ: قِيْلَ لأَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ:

إِنَّ سَجَّادَةَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلاَثاً إِنْ كَلَّمَ زِنْدِيْقاً، فَكَلَّمَ رَجُلاً يَقُوْلُ: القُرْآنُ مَخْلُوْقٌ؟

فَقَالَ سَجَّادَةُ: طَلُقَتِ امْرَأَتُهُ.

فَقَالَ أَحْمَدُ: مَا أَبْعَدَ.

وَقَالَ عَلِيُّ بنُ فَيْرُوْزٍ: سَأَلْتُ سَجَّادَةَ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ بِالطَّلاَقِ لاَ يُكَلِّمُ كَافِراً، فَكَلَّمَ مَنْ يَقُوْلُ: القُرْآنُ مَخْلُوْقٌ.

قَالَ: طَلُقَتْ امْرَأَتُهُ.

وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَحْيَى بنِ خَاقَانَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ عَنْ سَجَّادَةَ، فَقَالَ: صَاحِبُ سُنَّةٍ، مَا بَلَغَنِي عَنْهُ إِلاَّ خَيْرٌ.

قُلْتُ: كَانَ مِنْ جِلَّةِ العُلَمَاءِ وثِقَاتِهِم فِي زَمَانِهِ.

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا الفَتْحُ بنُ عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ حُسَيْنٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عِيْسَى بنُ الوَزِيْرِ، قَالَ:

قُرِئَ علَى يَحْيَى بنِ مُحَمَّدٍ - وَأَنَا أَسْمَعُ - قِيْلَ لَهُ:

حَدَّثَكُمُ الحَسَنُ بنُ حَمَّادٍ سَجَّادَةُ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ الوَضَّاحِ، قَالاَ:

حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ هَاشِمٍ الجَنْبِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:

كَانَتِ امْرَأَةٌ تَأْتِي قَوْماً، فَتَسْتَعِيْرُ مِنْهُمُ الحُلِيَّ، ثُمَّ تُمْسِكُهُ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: (لِتَتُبْ هَذِهِ المَرْأَةُ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُوْلِهِ، وَتَرُدَّ عَلَى النَّاسِ مَتَاعَهُم، قُمْ يَا فُلاَنُ، فَاقْطَعْ يَدَهَا).

أَخْرَجَهُ: النَّسَائِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سَجَّادَةَ، فَوَقَعَ بَدَلاً بِعُلُوِّ دَرَجَتَيْنِ.

تُوُفِّيَ سَجَّادَةُ: فِي رَجَبٍ، سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.