تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

إبراهيم بن محمد بن عرعرة بن البرند القرشي

(م)

ابْنِ النُّعْمَانِ بن عَلَجَةَ بنِ أَقْفَعَ بنِ كُزمَانَ، الحَافِظُ الكَبِيْرُ،

المُجَوِّدُ، أَبُو إِسْحَاقَ القُرَشِيُّ، السَّامِيُّ، البَصْرِيُّ، مِنْ وَلَدِ الحَارِثِ بنِ سَامَةَ بنِ لُؤَيِّ بنِ غَالِبٍ.

نَزَلَ بَغْدَادَ، وَنَشَرَ بِهَا العِلْمَ، وَهُوَ مِنْ أَوْلاَدِ المُحَدِّثِيْنَ، كَانَ وَالِدُهُ مِنْ شُيُوْخِ البُخَارِيِّ القُدَمَاءِ.

وُلِدَ إِبْرَاهِيْمُ: بَعْدَ السِّتِّيْنَ وَمائَةٍ، أَوْ قَبلَهَا.

وَحَدَّثَ عَنْ: جَعْفَرِ بنِ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيِّ، وَمُعْتَمِرِ بنِ سُلَيْمَانَ، وَيَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ القَطَّانِ، وَمُحَمَّدِ بنِ جعفرٍ، وعَبْدِ الوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ، وَحَرَمِيِّ بنِ عُمَارَةَ، وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ بنِ هَمَّامٍ، وَالخَلِيْلِ بنِ أَحْمَدَ المُزَنِيِّ - وَمَا هُوَ بِصَاحِبِ العَرُوْضِ - وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَهْدِيٍّ، وَجَدِّهِ؛ عَرْعَرَةَ بنِ البِرِنْدِ، وَعِدَّةٍ.

حَدَّثَ عَنْهُ: مُسْلِمٌ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَصَالِحٌ جَزَرَةُ، وَإِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، وَأَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ الصُّوْفِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ.

وَقَالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ حِبَّانَ: وَجَدتُ بِخَطِّ أَبِي:

قُلْتُ لأَبِي زَكَرِيَّا بنِ مَعِيْنٍ: فَابْنُ عَرْعَرَةَ؟

قَالَ: ثِقَةٌ، مَعْرُوْفٌ، مَشْهُوْرٌ بِالطَّلَبِ، كَيِّسُ الكِتَابِ، وَلَكِنَّهُ يُفْسِدُ نَفْسَه، يَدْخُلُ فِي كُلِّ شَيْءٍ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ: كُنْتُ عِنْدَ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، فَقِيْلَ لَهُ:

إِنَّهُم

يَكْتُبُوْنَ عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَرْعَرَةَ.

فَقَالَ: أُفٍّ، لاَ يُبَالُوْنَ عَمَّنْ كَتَبُوا.

وَرَوَى الأَثْرَمُ، عَنْ أَحْمَدَ: أَنَّهُ غَمَزَ ابْنَ عَرْعَرَةَ، وَأَحسِبُ هَذَا مِنْ جِهَةِ سِيْرَتِهِ، لاَ مِنْ جِهَةِ حِفْظِهِ.

فَقَدْ قَالَ الحَافِظُ ابْنُ عَدِيٍّ: حَدَّثَنَا القَاسِمُ بنُ صَفْوَانَ البَرْذَعِيُّ، قَالَ:

أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بنُ خُرَّزَاذَ: أَحْفَظُ مَنْ رَأَيْتُ أَرْبَعَةٌ: ...، فَعَدَّ مِنْهُم: إِبْرَاهِيْمَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ عَرْعَرَةَ.

قَالَ مُوْسَى بنُ هَارُوْنَ: مَاتَ لِسَبْعٍ بَقِيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، سَنَة إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ الأَثْرَمُ: قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللهِ:

تَحْفَظُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ كانَ يَزُوْرُ البَيْتَ كُلَّ لَيْلَةٍ؟

فَقَالَ: كَتَبُوهُ مِنْ كِتَابِ مُعَاذٍ، وَلَمْ يَسْمَعُوهُ.

فَقُلْتُ: إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَرْعَرَةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَهُ.

فَتَغَيَّرَ وَجْهُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، وَنَفَضَ يَدَهُ، وَقَالَ: كَذِبٌ وَزُورٌ، مَا سَمِعُوهُ مِنْهُ، وَاسْتَعظَمَ ذَلِكَ.

وَقَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ: رَوَى قَتَادَةُ حَدِيْثاً غَرِيْباً، حَدَّثَنَا أَبُو حَسَّانٍ الأَعْرَجُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:

أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ كَانَ يَزُوْرُ البَيْتَ كُلَّ لَيْلَةٍ مَا أَقَامَ.

تَفَرَّدَ بِهِ: هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، نَسَختُهُ مِنْ كِتَابِ مُعَاذِ بنِ هِشَامٍ، وَهُوَ حَاضِرٌ، وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ.

فَقَالَ لِي مُعَاذٌ: هَاتِ حَتَّى أَقرَأَهُ. قُلْتُ: دَعْهُ اليَوْمَ.

قَالَ الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: فَمَا المَانِعُ مِنْ أَنْ يَكُوْنَ ابْنُ عَرْعَرَةَ سَمِعَهُ مِنْ مُعَاذٍ؟

قُلْتُ: صَدَقَ أَبُو بَكْرٍ، وَلاَ سِيَّمَا وَإِبْرَاهِيْمُ مِنْ كِبَارِ طَلَبَةِ الحَدِيْثِ المَعْنِيِّيْنَ بِهِ.

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ بن مُطَهّرٍ الشَّافِعِيُّ بِقِرَاءتِي عَلَيْهِ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، عَنْ عَبْدِ المُعِزِّ بنِ مُحَمَّدٍ البَزَّازِ، أَخْبَرَنَا تَمِيْمُ بنُ أَبِي سَعِيْدٍ، وَزَاهِرُ بنُ طَاهِرٍ مُنْفَرِدَيْنِ، قَالاَ:

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَدِيْبُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَمْدَانَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ الصُّوْفِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِد، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:

أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ، وَيُقَبِّلُ المِحْجَنَ.

قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ هَذَا مَكْتُوْباً عِنْدِي.

هَذَا حَدِيْثٌ صَالِحُ الإِسْنَادِ، غَرِيْبٌ، فَرْدٌ.

رَوَاهُ: النَّسَائِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بنِ خُرَّزَاذَ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَرْعَرَةَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلاً بِعُلُوِّ دَرَجَتَيْنِ.

وَفِيْهَا مَاتَ: أَحْمَدُ بنُ نَصْرٍ الخُزَاعِيُّ الشَّهِيْدُ، وَأُمَيَّةُ بنُ بِسْطَامَ، وَأَبُو

تَمَّامٍ الطَّائِيُّ حَبِيْبُ بنُ أَوْسٍ - شَاعِرُ زَمَانِهِ - وَخَالِدُ بنُ مِرْدَاسٍ، وَسُلَيْمَانُ بنُ دَاوُدَ الخُتَّلِيُّ، وَسَهْلُ بنُ زَنْجَلَةَ الرَّازِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَسْمَاءَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ سَلاَّمٍ الجُمَحِيُّ، وَأَخُوْهُ؛ مُحَمَّدُ بنُ سَلاَّمٍ، وَعَلِيُّ بنُ حَكِيْمٍ الأَوْدِيُّ، وَكَامِلُ بنُ طَلْحَةَ، وَمُحَمَّدُ بنُ المِنْهَالِ التَّمِيْمِيُّ الضَّرِيْرُ، وَمُحَمَّدُ بنُ المِنْهَالِ العَطَّارُ أَخُو حَجَّاجٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ حَمْزَةَ - قَاضِي دِمَشْقَ - وَمُحَمَّدُ بنُ زِيَادِ بنِ الأَعْرَابِيِّ، وَهَارُوْنُ بنُ مَعْرُوْفٍ، وَمِنْجَابُ بنُ الحَارِثِ، وَيَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ المِصْرِيُّ، وَأَبُو يَعْقُوْبَ البُوَيْطِيُّ، وَتَقَدَّمَ بَعْضُهُم.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.