تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي

(ق)

الإِمَامُ، الحَافِظُ، القُدْوَةُ، العَابِدُ، مُحَدِّثُ البَصْرَةِ، أَبُو قِلاَبَةَ عَبْدُ المَلِكِ ابنُ الحَافِظِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مُسْلِمٍ الرَّقَاشِيُّ، البَصْرِيُّ.

وُلِدَ: سَنَةَ تِسْعِيْنَ وَمائَةٍ.

وَسَمِعَ فِي حَدَاثَتِهِ مِنْ: يَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ، وَرَوْحِ بنِ عُبَادَةَ، وَأَبِي عَامِرٍ العَقَدِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ بَكْرٍ السَّهْمِيِّ، وَأَبِي عَاصِمٍ النَّبِيْلِ، وَأَبِي عَتَّابٍ سَهْلِ بنِ حَمَّادٍ الدَّلاَّلِ، وَعُبَيْدِ بنِ عَقِيْلٍ الهِلاَلِيِّ، وَعُمَرَ بنِ حَبِيْبٍ العَدَوِيِّ، وَيَعْقُوْبَ الحَضْرَمِيِّ، وَسَعْدِ بنِ الرَّبِيْعِ أَبِي زَيْدٍ الهَرَوِيِّ، وَعَوْنِ بنِ عُمَارَةَ، وَوَالِدِهِ؛ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَخَلْقٍ سِوَاهُم.

وَكَانَ أَحَدُ الأَذْكِيَاءِ المَذْكُوْرِيْنَ.

حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ صَاعِدٍ، وَأَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ، وَأَبُو سَهْلٍ القَطَّانُ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ عَلِيٍّ الهُجَيْمِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ بنُ

البَخْتَرِيِّ، وَالحَافِظُ حَفْصُ بنُ عُمَرَ الأَرْدُبِيْلِيُّ، وَأَبُو سَعِيْدٍ بنُ الأَعْرَابِيِّ، وَعَلِيُّ بنُ الفَضْلِ البَلْخِيُّ الحَافِظُ، وَإِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الجُرْجَانِيُّ البَحْرِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.

قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: صَدُوْقٌ، كَثِيْرُ الخَطَأِ، لِكَوْنِهِ يُحَدِّثُ مِنْ حِفْظِهِ.

وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ كَامِلٍ القَاضِي: قِيْلَ: إِنَّ أَبَا قِلاَبَةَ كَانَ يُصَلِّي فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَرْبَعَ مائَةِ رَكْعَةٍ.

قَالَ: وَيُقَالُ: إِنَّهُ حَدَّثَ مِنْ حِفْظِهِ بِسِتِّيْنَ أَلْفَ حَدِيْثٍ.

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الآجُرِّيُّ: سَأَلْتُ أَبَا دَاوُدَ عَنْهُ، فَقَالَ: أَمِيْنٌ مأَمُوْنٌ، كَتَبْتُ عَنْهُ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ جَرِيْرٍ الطَّبَرِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَحْفَظَ مِنْ أَبِي قِلاَبَةَ الرَّقَاشِيِّ.

قُلْتُ: تُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ الفَقِيْهُ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ الحُصَيْنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ بنُ غَيْلاَنَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ سَنَةَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوْبُ الحَضْرَمِيُّ، وَسَعِيْدُ بنُ عَامِرٍ، قَالاَ:

حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُفْيَانَ (ح).

وَحَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلِيِّ بنِ الأَقْمَرِ،

عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ:

قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (أَمَّا أَنَا فَلاَ آكُلُ مُتَّكِئاً).

قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الحَافِظِ بنِ بَدْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ قُدَامَةَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ الحَاجِبُ، أَخْبَرَنَا طَرَّادُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ حَسْنُوْنَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ طَلْحَةَ إِمْلاَءً، سَنَةَ سِتٍّ وَمائَتَيْنِ، سَمِعْتُ سَعِيْدَ بنَ جُمْهَانَ يُحَدِّثُ عَنْ سَفِيْنَةَ، قَالَ:

قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (احْمِلُوا عَلَيْهِ فَإِنَّهُ سَفِيْنَةٌ).

هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ مِنَ العوَالِي، بَلْ هُوَ أَعْلَى مَا وَقَعَ لأَبِي قِلاَبَةَ.

قِيْلَ: إِنَّ أُمَّ أَبِي قِلاَبَةَ أُرِيَتْ وَهِيَ حَامِلٌ بِهِ كَأَنَّهَا وَلَدَتْ هُدْهُداً، فَقَالَ لَهَا عَابِرٌ: إِنْ صَدَقَتْ رُؤيَاكِ تَلِدِيْنَ وَلَداً يُكْثِرُ الصَّلاَةَ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الخَامِسَةَ عَشَرَةَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.