تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

البحتري أبو عبادة الوليد بن عبيد

شَاعرُ الوَقْت، وَصَاحب (الدِّيْوَان) المَشْهُوْر، أَبُو عُبَادَة الوَلِيْد بن عُبَيْدٍ بن يَحْيَى بنِ عُبَيْد الطَّائِيّ البُحْتُرِي المَنْبِجِي.

مَدَحَ الخُلَفَاءَ وَالوزرَاءَ وَصَاحِبَ مِصْر خُمَارويه.

حَكَى عَنْهُ: القَاضِي المَحَامِلِيّ، وَالصُّوْلِيّ، وَأَبُو المَيْمُوْنِ رَاشِد، وَعَبْد اللهِ بن جَعْفَرِ بنِ دُرُسْتُوَيْه النَّحْوِيّ.

وَعَاشَ نَيِّفاً وَسَبْعِيْنَ سَنَةً.

وَنَظْمُه فِي أَعْلَى الذُّرْوَة.

وَقَدِ اجتَمَع بِأَبِي تَمَّام الطَّائِيّ، وَأَرَاهُ شِعْره، فَأُعْجِبَ بِهِ، وَقَالَ: أَنْتَ أَمِيْرُ الشّعر بَعْدِي.

قَالَ: فَسُرِرتُ بِقَوله.

وَقَالَ المُبَرِّدُ: أَنشدنَا شَاعر دَهْره، وَنسيجُ وَحدِه، أَبُو عُبَادَة البُحترِي.

وَقِيْلَ: كَانَ فِي صِباهُ يَمدح أَصْحَابَ البَصَل وَالبَقْل.

وَقِيْلَ: أَنشد أَبَا تَمَّام قَصِيْدَةً لَهُ، فَقَالَ: نَعيتَ إِليَّ نَفْسِي.

وَقِيْلَ: سُئِلَ أَبُو العَلاَء المَعَرِّي: مَن أَشعر الثَّلاَثَة: أَبُو تَمَّام، وَالبُحْتُرِي، وَالمُتَنَبِّي؟

فَقَالَ: حَكِيْمَان، وَالشَّاعِر: البُحْترِي.

وَللبُحترِي (حمَاسَة) كـ (حمَاسَة) أَبِي تَمَّام، وَكِتَاب (معَانِي الشِّعر).

مَاتَ بِمَنْبِج، وَقِيْلَ: بِحَلَب، سَنَةَ ثَلاَثٍ، أَوْ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

وَلَهُ أَملاَك بِمنبج وَحَفيدَان، هُمَا: أَبُو عُبَادَة، وَعُبَيْد الله ابْنا يَحْيَى بن البُحترِي اللذَان مَدَحهُمَا المتنبِي، وَكَانَا رَئِيْسَيْن فِي زمَانِهِمَا.

مَاتَ مَعَهُ: شَاعرُ زمَانه أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَبُو العَبَّاسِ بن الرُّوْمِيّ، صَاحِب التَّشْبيهَاتِ البَدِيعَة.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ السَّادِسَةَ عَشَرَةَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.