تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

ابن خراش عبد الرحمن بن يوسف المروزي

الحَافِظُ، النَّاقِد، البَارع، أَبُو مُحَمَّدٍ عبد الرَّحْمَن بن يُوْسُف بن سَعِيْدِ بن خِرَاش المَرْوَزِيّ، ثُمَّ البَغْدَادِيّ.

رَوَى عَنْ: خَالِدِ بنِ يُوْسُفَ السَّمتِي، وَعَبْد الجَبَّار بن العَلاَء، وَأَبِي عُمَيْر بن النَّحَّاس الرَّمْلِيّ، وَأَبِي حَفْص الفَلاَّس، وَنَصْر بن عَلِيّ، وَأَبِي التَّقي هِشَام بن عَبْد المَلِك اليَزَنِيّ، وَعَلِيّ بن خَشْرَم، وَيَعْقُوْب الدّروقي، وَطَبَقَتِهِم.

وَعَنْهُ: ابْنُ عُقدَة، وَبَكْر بن مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيّ، وَأَبُو سَهْل بن زِيَادٍ، وَآخَرُوْنَ.

قَالَ بَكْر بن مُحَمَّدٍ سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: شَرِبت بولِي فِي هَذَا الشَّأْن -يَعْنِي الحَدِيْث- خَمْس مَرَّات.

قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ بنُ عَدِيٍّ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَحْفَظ مِن ابْن خِرَاش.

وَقَالَ ابْنُ عَدِيّ: قَدْ ذُكر بِشَيْءٍ مِن التَّشَيُّع، وَأَرْجُو أَنَّهُ لاَ يتعمَّد الْكَذِب.

سَمِعْتُ ابْنَ عُقدَة يَقُوْلُ: كَانَ ابْنُ خِرَاش عِنْدنَا إِذَا كتب شَيْئاً فِي التَّشَيُّع يَقُوْلُ: هَذَا لاَ ينْفق إِلاَّ عِنْدِي وَعِنْدَك.

وَسَمِعْتُ عبدَان يَقُوْلُ: حمل ابْن خِرَاش إِلَى بُنْدَار عِنْدنَا جُزْءين صنَّفهماً فِي مثَالب الشَّيخين، فَأَجَازَهُ بِأَلفِي دِرْهَم، بَنَى لَهُ بِهَا حُجْرَة بِبَغْدَادَ ليُحَدِّث فِيْهَا، فَمَاتَ حِيْنَ فرغ مِنْهَا.

وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ مُحَمَّد بن يُوْسُفَ الحَافِظ: خَرَّجَ ابْن خِرَاش مثَالب الشَّيخين، وَكَانَ رَافِضِيّاً.

وَقَالَ ابْنُ عَدِيّ: سَمِعْتُ عبدَان يَقُوْلُ: قُلْتُ لابْن خِرَاش حَدِيْث: (مَا تركنَا صدقَة)، فَقَالَ: بَاطِل، أَتَّهُم مَالِك بن أَوس.

قَالَ عَبْدَان: وَقَدْ حَدَّثَ بِمرَاسيل وَصلهَا، وَموَاقيف رفعهَا.

قُلْتُ: هَذَا مُعَثَّر مَخْذُول، كَانَ علمه وَبَالاً، وَسعيه ضلاَلاً نَعُوذ بِاللهِ مِنَ الشَّقَاء.

قَالَ ابْنُ المُنَادِي: مَاتَ فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ السَّادِسَةَ عَشَرَةَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.