من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
الزجاج أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن السري
الإِمَامُ، نَحْوِيُّ زَمَانِه، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ، البَغْدَادِيُّ، مُصَنِّفُ كِتَابِ (مَعَانِي القُرْآنِ)، وَلَهُ تآلِيفُ جَمَّةٌ.
لزمَ المُبَرِّدَ، فَكَانَ يُعْطِيه مِنْ عَملِ الزُّجَاجِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَماً، فَنَصَحَه وَعلَّمَه، ثُمَّ أَدَّبَ القَاسِمَ بنَ عُبَيْد اللهِ الوَزِيْرَ، فَكَانَ سَبَبَ غِنَاهُ، ثُمَّ كَانَ مِنْ نُدَمَاءِ المُعْتَضِدِ.
مَاتَ: سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَقِيْلَ: مَاتَ فِي تَاسِعَ عَشَرَ جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ عَشْرَة.
وَلهُ: كِتَابُ (الإِنْسَانِ وَأَعضَائِه)، وَكِتَابُ (الفرسِ)، وَكِتَابُ (العَرُوضِ)، وَكِتَابُ (الاشتِقَاقِ)، وَكِتَابُ (النَّوَادِرِ)، وَكِتَابُ (فَعلت وَأَفعلت).
وَكَانَ عَزِيْزاً عَلَى المُعْتَضِدِ، لَهُ رِزْقٌ فِي الفُقَهَاءِ، وَرِزقٌ فِي العُلَمَاءِ، وَرِزقٌ فِي النُّدمَاءِ، نَحْو ثَلاَثِ مائَةِ دِيْنَارٍ.
وَيُقَالُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ.
أَخَذَ عَنْهُ العَرَبِيَّةَ: أَبُو عَلِيٍّ الفَارِسِيُّ، وَجَمَاعَةٌ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع