تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

التستري أبو جعفر أحمد بن يحيى بن زهير

الإِمَامُ، الحُجَّةُ، المُحَدِّثُ، البَارِعُ، عَلَمُ الحُفَّاظِ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى بنِ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ، الزَّاهِدُ.

سَمِعَ: أَبَا كُرَيْبٍ مُحَمَّدَ بنَ العَلاَءِ، وَمُحَمَّدَ بنَ حَرْبٍ النَّشَائِيَّ، وَالحُسَيْنَ بنَ أَبِي زَيْدٍ الدَّبَّاغَ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَمَّارٍ الرَّازِيَّ، وَعَمْرَو بنَ عِيْسَى الضُّبَعِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ بَشَّارٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ عُبَيْدِ بنِ عَقِيْلٍ، وَخَلْقاً كَثِيْراً مِنْ أَصْحَابِ سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ الضَّرِيْرِ.

وَكَانَتْ رِحْلَتُهُ قَبْلَ الخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

جَمعَ، وَصَنَّفَ، وَعلَّلَ، وَصَارَ يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ فِي الحِفْظِ.

حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو حَاتِمٍ بنُ حِبَّانَ، وَأَبُو إِسْحَاقَ بنُ حَمْزَةَ، وَسُلَيْمَانُ بنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو عَمْرٍو بنُ حَمْدَانَ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَآخَرُوْنَ.

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بنَ أَحْمَدَ المَرَاغِيَّ يَقُوْلُ:

أَنكرَ عَبْدَانُ الأَهْوَازِيُّ حَدِيْثاً مِمَّا عُرضَ عَلَيْهِ لأَبِي جَعْفَرٍ بنِ زُهَيْرٍ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: هَذَا أَصْلِي، وَلَكِن مِنْ أَيْنَ لَكَ أَنْتَ: ابْن عَوْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ؟ ... فَذَكَرَ حَدِيْثاً.

فَمَا زَالَ عَبْدَانُ يَعْتَذِرُ إِلَيْهِ، وَيَقُوْلُ: يَا أَبَا جَعْفَرٍ، إِنَّمَا اسْتَغرَبْتُ الحَدِيْثَ.

قَالَ الحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَةَ: مَا رَأَيْتُ فِي الدُّنْيَا أَحْفَظَ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ بنِ حَمْزَةَ!، وَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ فِي الدُّنْيَا أَحْفَظَ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ بنِ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيِّ!.

وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْ أَبِي زُرْعَةَ الرَّازِيِّ!

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ: حَدَّثَنَا تَاجُ المُحَدِّثِيْنَ أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى بنِ زُهَيْرٍ ...، فَذَكَرَ حَدِيْثاً.

تُوُفِّيَ أَبُو جَعْفَرٍ: فِي سَنَةِ عَشْرٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ الثَّمَانِيْنَ.

قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ السَّلاَمِ التَّمِيْمِيِّ: عَنْ عَبْدِ المُعَزِّ بنِ مُحَمَّدٍ البَزَّازِ، أَخْبَرَنَا تَمِيْمُ بنُ أَبِي سَعِيْدٍ، وَرَجُلٌ آخَرُ، قَالاَ:

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الكَنْجَرُوْذِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الحِيْرِيُّ، أَخْبَرَنِي

أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى بنِ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُبَيْدِ بنَ عَقِيْلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ نُعَيْمِ بنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي المُسْهِرِ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ:

قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (مَنْ صَامَ يَوْماً قَبْلَ مَوْتِهِ يُرِيْدُ وَجْهَ اللهِ، دَخَلَ الجَنَّةَ).

هَذَا حَدِيْثٌ غَرِيْبٌ، وَلاَ أَعرِفُ هَذَا التَّابِعِيَّ، وَلاَ ذَكَرَهُ أَبُو أَحْمَدَ فِي (الكُنَى).

وَمَاتَ مَعَهُ فِي العَامِ:

مُحَمَّدُ بنُ جَرِيْرٍ.

وَمُقْرِئُ بَغْدَادَ؛ أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ الحُسَيْنِ الصَّوَّافُ - صَاحِبُ أَبِي حَمْدُوْنَ -.

وَأَبُو مُحَمَّدٍ خَالِدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ خَالِدٍ الصَّفَّارُ - صَاحِبُ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ -.

وَمُسْنِدُ مِصْرَ؛ أَبُو شَيْبَةَ دَاوُدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ البَغْدَادِيُّ.

وَالعَبَّاسُ بنُ الفَضْلِ بنِ شَاذَانَ - مُقْرِئُ الرَّيِّ -.

وَعَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ بِسْطَامَ الزَّعْفَرَانِيُّ.

وَعَلِيُّ بنُ العَبَّاسِ البَجَلِيُّ المَقَانِعِيُّ.

وَالحَافِظُ أَبُو بِشْرٍ الدُّوْلاَبِيُّ.

وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُبَيْدِ بنِ فَيَّاضٍ الدِّمَشْقِيُّ.

وَالمُحَدِّثُ أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ قُتَيْبَةَ العَسْقَلاَنِيُّ.

وَمُقْرِئُ الرَّقَّةِ؛ أَبُو مرَانَ مُوْسَى بنُ جَرِيْرٍ النَّحْوِيُّ.

وَالحَافِظُ أَبُو العَبَّاسِ الوَلِيْدُ بنُ أَبَانٍ الأَصْبَهَانِيُّ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ السَّابِعَةَ عَشَرَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.