تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

ابن بجير عمر بن محمد بن بجير الهمداني

الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثَّبْتُ، الجَوَّالُ، مُصَنِّفُ (المُسْنَدِ)، أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ بُجَيْرٍ الهَمْدَانِيُّ، السَّمَرْقَنْدِيُّ، مُحَدِّثُ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ، وَمُصَنِّفُ (التَّفْسِيْرِ) أَيْضاً، وَ (الصَّحِيْحِ)، وَغَيْرِ ذَلِكَ.

كَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ.

وُلِدَ: سَنَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَكَانَ أَبُوْهُ

صَاحِبَ حَدِيْثٍ، وَمِنْ أَصْحَابِ عَارِمٍ وَطَبَقَتِهِ، فَرَحَلَ بِابْنِهِ عُمَرَ إِلَى الأَقَالِيْمِ.

حَدَّثَ عَنْ: عِيْسَى بنِ حَمَّادٍ زُغْبَةَ، وَبِشْرِ بنِ مُعَاذٍ العَقَدِيِّ، وَعَمْرِو بنِ عَلِيٍّ الفَلاَّسِ، وَمُحَمَّدِ بنِ مُعَاوِيَةَ؛ خَالِ الدَّارِمِيِّ، وَأَحْمَدَ بنِ عَبْدَةَ الضَّبِّيِّ، وَأَبِي الأَشْعَثِ أَحْمَدَ بنِ المِقْدَامِ، وَبُنْدَارَ، وَطَبَقَتِهِم.

حَدَّثَ عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ صَابِرٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ بَكْرٍ الدَّهْقَانُ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عِمْرَانَ الشَّاشِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ المُؤَدِّبُ، وَمُعَمَّرُ بنُ جِبْرِيْلَ الكَرْمِيْنِيُّ، وَأَعْيَنُ بنُ جَعْفَرٍ السَّمَرْقِنْدِيُّ، وَعِيْسَى بنُ مُوْسَى الكِسَائِيُّ، وَآخَرُوْنَ.

وَلَمَّا أَنْ وَصَلَ إِلَى مِصْرَ، صَادَفَتْه جَنَازَةُ الحَافِظِ أَحْمَدَ بنِ صَالِحٍ، فَشَيَّعَهَا، وَتَأَلَّمَ لِفَوَاتِهِ.

قَالَ أَبُو سَعْدٍ الإِدْرِيْسِيُّ: كَانَ فَاضِلاً، خَيِّراً، ثَبْتاً فِي الحَدِيْثِ، لَهُ الغَايَةُ فِي طَلَبِ الآثَارِ وَالرِّحلَةِ.

قُلْتُ: لَمْ يَقَعْ لِي حَدِيْثُهُ عَالِياً، وَهُوَ تَفَرَّدَ - مَعَ صِدقِهِ - بِحَدِيْثٍ غَرِيْبٍ صَالِحِ الإِسْنَادِ، فَقَالَ:

أَخْبَرَنَا العَبَّاسُ بنُ الوَلِيْدِ الخَلاَّلُ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بنُ سَلاَّمٍ، عَنْ يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيْرٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ:

عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ مَرْفُوْعاً، قَالَ: (إِنَّ اللهَ زَادَكُمْ صَلاَةً إِلَى صَلاَتِكُمْ هِيَ خَيْرٌ مِنْ حُمُرِ النَّعَمِ، أَلاَ وَهِيَ الرَّكْعَتَانِ قَبْلَ صَلاَةِ الفَجْرِ).

تُوُفِّيَ ابْنُ بُجَيْرٍ: فِي سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيْمِ بنِ أَبِي سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ خِذَامٍ الوَاعِظُ، حَدَّثَنَا جَدِّي؛ القَاضِي أَبُو عَلِيٍّ النَّسَفِيُّ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ بُجَيْرٍ، أَخْبَرَنَا جَدِّي؛ أَبُو حَفْصٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ هِلاَلِ بن عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:

قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (كُلُّ أُمَّتِي تَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ أَبَى).

قَالُوا: وَمَنْ يَأْبَى يَا رَسُوْلَ اللهِ؟

قَالَ: (مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى).

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ السَّابِعَةَ عَشَرَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.