تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

ثابت بن حزم بن عبد الرحمن بن مطرف السرقسطي

العَلاَّمَةُ، الإِمَامُ، الحَافِظُ، أَبُو القَاسِمِ السَّرَقُسْطِيُّ، الأَنْدَلُسِيُّ، اللُّغَوِيُّ، صَاحِب كِتَابِ (الدَّلاَئِلِ).

أَخَذَ عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ وَضَّاحٍ، ومُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ السَّلاَمِ الخُشَنِيِّ، وَفِي الرِّحلَةِ عَنِ النَّسَائِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ البَزَّارِ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الجَوْهَرِيِّ الصَّائِغِ، وَعِدَّةٍ.

قَالَ ابْنُ الفَرَضِيِّ: كَانَ عَالِماً، مُفْتِياً، بَصِيْراً بِالحَدِيْثِ، وَالنَّحْوِ، وَاللُّغَةِ، وَالغَرِيْبِ، وَالشِّعرِ ...، إِلَى أَنْ قَالَ:

تُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

وَلَهُ مُصَنَّفَاتٌ مُفِيْدَةٌ.

وَقَدْ وَلِيَ قَضَاءَ سَرَقُسْطَةَ.

وَكَانَ وَلَدُه مِنَ الأَذْكِيَاءِ المَعْدُوْدِيْنَ، مَاتَ بَعْدَ الثَّلاَثِ مائَةِ شَابّاً، وَهُوَ: قَاسِمُ بنُ ثَابِتٍ.

وَقَالَ أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ: مَاتَ ثَابِتٌ فِي سَنَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

قَالَ أَبُو الرَّبِيْعِ بنُ سَالِمٍ: وَمِنْ تَآلِيْفِ بِلاَدِنَا كِتَابُ (الدَّلاَئِلِ) فِي الغَرِيْبِ، مِمَّا لَمْ يَذكُرْهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَلاَ ابْنُ قُتَيْبَةَ لِقَاسِمِ بنِ ثَابِتٍ السَّرَقُسْطِيِّ، احْتَفَلَ فِي تَأْلِيْفِه، وَمَاتَ قَبْلَ إِكمَالِه، فَأَكمَلَه أَبُوْهُ.

وَكَانَ سَمَاعُهُمَا وَاحِداً، وَرِحْلَتُهُمَا وَاحِدَةٌ، سَمِعْتُهُ مِنِ ابْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ:

حَدَّثَنَا بِهِ جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَكِّيٍّ، حَدَّثَنَا ابْنُ سِرَاجٍ، عَنْ يُوْنُسَ بنِ عَبْدِ اللهِ القَاضِي، عَنِ العَبَّاسِ بنِ عُمَرَ الصِّقِلِّيِّ، عَنْ ثَابِتِ بنِ قَاسِمِ بنِ ثَابِتٍ، عَنْ جَدِّهِ قِرَاءةً، وَعَنِ ابْنِه إِجَازَةً، وَهَذَا عَكسُ المَعْهُوْدِ.

وَمَاتَ أَبُوْهُ نَحْوَ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَذَكَرُوا أَنَّهُ عُرِضَ قَضَاءُ بَلَدِهِ عَلَيْهِ، فَأَبَاهُ، فَأَرَادَ أَبُوْهُ الحَمْلَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ، فَسَأَلَهُ إِنظَارَهُ ثَلاَثاً، فَتُوُفِّيَ فِيْهَا، فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ دَعَا عَلَى نَفْسِهِ بِالمَوْتِ، وَكَانَ مَعْرُوْفاً بِإِجَابَةِ الدَّعوَةِ، وَكَتَبَ أَبُو عَلِيٍّ القَالِيُّ هَذَا الكِتَابَ، وَكَانَ يَقُوْلُ: لَمْ يُوضَعْ بِالأَنْدَلُسِ مِثْلُه.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الثَّامِنَةَ عَشَرَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.