تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

الفربري أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر

المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، العَالِمُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ بنِ مَطَرِ بنِ صَالِحِ بنِ بِشْرٍ الفِرَبْرِيُّ، رَاوِي (الجَامِعِ الصَّحِيْحِ) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ البُخَارِيِّ، سَمِعَهُ مِنْهُ بِفَرَبْرَ مَرَّتينِ.

وَسَمِعَ أَيْضاً مِنْ عَلِيِّ بنِ خَشْرَمَ لَمَّا قَدِمَ فِرَبر مُرَابطاً. وَقَدْ أَخْطَأَ مَنْ

زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ قُتَيْبَةَ بنِ سَعِيْدٍ، فَمَا رَآهُ.

وَقَدْ وُلِدَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ وَمَاتَ قُتَيْبَةُ فِي بلدٍ، آخرَ سنَة أَرْبَعِيْنَ.

أَرَّخَ مَوْلِدَهُ أَبُو بَكْرٍ السَّمْعَانِيُّ فِي (أَمَاليه)، وَقَالَ: كَانَ ثِقَةً وَرِعاً.

قلتُ: قَالَ: سَمِعْتُ (الجَامِع) فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَمَرَّةً أُخْرَى سنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

حَدَّثَ عَنْهُ: الفَقِيْه أَبُو زَيْد المَرْوَزِيُّ، وَالحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ بنُ السَّكن، وَأَبُو الهَيْثَمِ الكُشْمِيهَنِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ بنُ حَمُّوَيْه السَّرَخْسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنُ شَبُّوْيَه، وَأَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ النُّعَيمِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَحْمَدَ المُسْتَمْلِي، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ حَاجِب الكُشَانِيُّ، وَمُحَمَّد بن مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ الجُرْجَانِيّ، وَآخَرُوْنَ، وَالكُشَانِيّ آخِرُهُم مَوْتاً.

وَقَدْ عَلَّى فِي أَوَائِل (الصَّحِيْح) حَدِيْثَ مُوْسَى وَالخَضِر، فَقَالَ: حدثنَاهُ عَلِيُّ بنُ خَشْرَم، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، وَهَذَا ثَابِت فِي رِوَايَة ابْن حَمُّوَيْه دُوْنَ غَيْرهِ.

وَكَانَ رِحلَة المُسْتَمْلِي إِلى الفِرَبرِي فِي سَنَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ وَسَمَاع ابْن حَمُّوَيْه مِنْهُ فِي سَنَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ.

وَقَالَ أَبُو زَيْد المَرْوَزِيّ: رَحَلْتُ إِلَى الفَرَبرِي سنَة ثَمَان عَشْرَةَ.

وَقَالَ الكُشْمِيهَنِيّ: سَمِعْتُ مِنْهُ بفَرَبر (الصَّحِيْح) فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ عِشْرِيْنَ.

وَيُرْوَى - وَلَمْ يَصِحَّ - أَنَّ الفَرَبْرِيَّ قَالَ: سَمِعَ (الصَّحِيْحَ) مِنَ البُخَارِيّ تِسْعُوْنَ أَلفَ رَجُل، مَا بَقِيَ أَحَدٌ يَرْوِيْهِ غَيْرِي.

قُلْتُ: قَدْ رَوَاهُ بَعْد الفَرَبْرِيّ أَبُو طَلْحَةَ مَنْصُوْرُ بنُ مُحَمَّدٍ البَزْدَوِيُّ النَّسَفِيّ، وَبَقِيَ إِلَى سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

وَفَربر: بِكَسْر الفَاء وَبفتحهَا، وَهِيَ مِنْ قرَى بُخَارَى حَكَى الوَجْهين القَاضِي عِيَاض، وَابْن قُرْقُول، وَالحَازِمِيُّ.

وَقَالَ: الفَتْحُ أَشْهَر، وَأَمَّا

ابْنُ مَاكُوْلاَ، فَمَا ذَكَرَ غَيْرَ الفَتْحِ.

مَاتَ الفَرَبرِي: لعشرٍ بَقِيْنَ مِنْ شَوَّالٍ، سنَة عِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَقَدْ أَشرفَ عَلَى التِّسْعِيْنَ.

أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّد بن قَايمَازَ، وَخَدِيْجَةُ بنْتُ مُحَمَّدٍ، وَطَائِفَة، قَالَوا:

أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ المُبَارَكِ، وَأَخْبَرَنَا سُنقُر القضَائِيّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ رُوزْبَه، قَالاَ:

أَخْبَرَنَا أَبُو الوَقْتِ السِّجْزِيُّ، أَخْبَرَنَا الدَّاوُوْدِيّ، أَخْبَرْنَا ابْنُ حَمُّويه، أَخْبَرَنَا الفَرَبرِيّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِم، عَنْ عُمَرَ بنِ مُحَمَّد، عَنْ سَالِم، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:

قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (يَوْم عَاشُورَاءَ إِنْ شَاءَ صَامَ).

أَخْرَجَهُ مُسْلِم، عَنْ أَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، فَوَقَعَ لَنَا بدلاً عَالِياً.

وَمَاتَ مَعَهُ: إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ مَنْدَة، وَعَمُّه عَبْد الرَّحْمَنِ بن يَحْيَى، وَعَبْد اللهِ بن مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ ابنُ أَخِي أَبِي زُرْعَةَ، وَأَبُو أَسِيد أَحْمَد بن مُحَمَّدِ بنِ أَسِيدٍ المَدِيْنِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ حَمْدُوْنَ بن خَالِدٍ، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ جَوْصَا.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الثَّامِنَةَ عَشَرَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.