من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
الطوسي أبو علي الحسن بن علي بن نصر (٢)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثِّقَةُ، الرَّحَّالُ، أَبو عَلِيٍّ الحسنُ بنُ عَليِّ بنِ نَصْرٍ الطُّوْسِيُّ، المُلَقَّبُ: بِكَرْدُوشٍ.
سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ رَافِعٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ أَسْلَمَ، وَإِسْحَاقَ الكَوْسَجَ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ هَاشِمٍ، وَأَحْمَدَ بنَ مَنِيْعٍ، وَبُندَاراً، وزَيْدَ بنَ أَخْزَمَ، وَالزُّبَيْرَ بنَ بَكَّارٍ - سَمِعَ مِنْهُ كِتَابَ (النَّسَبِ) -، وَعَدَداً كَثِيْراً سِوَى هَؤُلاءِ.
رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُسْلِمٍ الإِسْفَرَايِيْنِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدُوْسٍ، وَأَبُو سَهْلٍ الصُعْلُوْكِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ البُسْتِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
وَقَدْ رَوَى عَنْهُ: شَيْخُهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ حِكَايَاتٍ، وَحَدَّثَ بِهَرَاةَ، وَبِقَزْوِيْنَ.
قَالَ أَبُو يَعْلَى الخَلِيْلِيُّ:سَمِعْتُ عَلَى عَشْرَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ.
قَالَ: وَلَهُ تَصَانِيْفُ تَدُلُّ عَلَى عِلْمِهِ وَمَعْرِفَتِهِ بِهَذَا الشَّأْنِ.
قُلْتُ: وَحَدَّثَ عَنْهُ أَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ، وَقَالَ: تَكَلَّمُوا فِي رِوَايَتِهِ لِكِتَابِ (النَّسَبِ) لِلزُّبَيْرِ.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَقَدْ قَارَبَ التِّسْعِيْنَ.
قَالَ الحَاكِمُ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدُوْسٍ العَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ نَصْرٍ الطُّوْسِيُّ - بِهَرَاةَ فِي مَجْلِسِ عُثْمَانَ بنِ سَعِيْدٍ - حَدَّثَنَا حَيْدُوْنُ بنُ عَبْدِ اللهِ الوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا صِلَةُ بنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَشْعَثَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ، عَنِ الفَرَزْدَقِ الشَّاعِرِ، قَالَ:
رَأَى أَبُو هُرَيْرَةَ قَدَمَيَّ، فَقَالَ: يَا فَرَزْدَقُ، إِنِّيْ أَرَى قَدَمَيْكَ صَغِيْرَتَيْنِ، فَاطلُبْ لَهُمَا مَوْضِعاً فِي الجَنَّةِ.
قُلْتُ: إِنَّ لِي ذُنُوباً كَثِيْرَةً.
قَالَ: لاَ تَأْسَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ يَقُوْلُ: (إِنَّ بِالمَغْرِبِ بَاباً مَفْتُوْحاً لِلتَّوْبَةِ، لاَ يُغْلَقُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا).
وَلأَبِي عَلِيٍّ مُصَنَّفٌ فِي الأَحْكَامِ.
قَالَ صَالِحٌ الهَمَذَانِيُّ:سَمِعَ مِنْهُ عَامَّةُ أَصْحَابنَا كِتَابَهُ الَّذِي فِي الأَحْكَامِ.
وَحَدَّثَنِي عَنْهُ أَبِي، وَسَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَنْهُ، فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ بِشَيْءٍ.
وَبَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ خُزَيْمَةَ كَانَ يُجْمِلُ القَوْلَ فِيْهِ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع