تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

الوليد بن بكر بن مخلد بن أبي دبار الغمري

الحَافِظُ، اللُّغَوِيُّ، الإِمَامُ، أَبُو العَبَّاسِ الغَمْرِيُّ، الأَنْدَلُسِيُّ، السَّرَقُسْطِيُّ، أَحدُ الرَّحَّالَةِ فِي الحَدِيْثِ.

حَدَّثَ عَنْ: عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ الخَصِيْبِ بكتَابِ العِجْلِيّ فِي (مَعْرِفَةِ الرِّجَال)، وَعَنِ الحَسَنِ بنِ رَشِيْق، وَيُوْسُف المَيَانَجِي، وَأَبِي بَكْرٍ الرَّبَعِيّ، وَأَحْمَدَ بن جَعْفَرٍ الرَّمْلِيّ.

حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الكُوْفِيّ ابْن عمشليق، وَعَبْدُ الغَنِيّ بنُ سَعِيْدٍ الحَافِظ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِم، وَأَبُو ذَرّ الهَرَوِيُّ، وَأَبُو الحَسَنِ العَتِيْقِيّ، وَأَبُو طَالِبٍ العُشَارِي، وَأَبُو سَعْدٍ السَّمَّان، وَأَحْمَدُ بنُ مَنْصُوْر بنِ خَلَفٍ المَغْرِبِيّ، وَالحُسَيْنُ بنُ جَعْفَرٍ السَّلَمَاسِي.

قَالَ ابْنُ الفَرَضِيّ:كَانَ إِمَاماً فِي الحَدِيْثِ وَالفِقْهِ، عَالِماً بِاللغة وَالعَرَبِيَّة، كَانَ أَبُو عَلِيٍّ الفَارِسِيُّ النَّحْوِيّ يَرْفَعُهُ وَيُثْنِي عَلَيْهِ، ذكر أَنَّهُ لقِي فِي الرّحلَة أَزْيَدَ مِنْ أَلْفِ شَيْخ، كَتَبَ عَنْهُم.

وَقَالَ الحَاكِمُ: سَكَنَ نَيْسَابُوْرَ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى العِرَاقِ، وَعَاد إِلَى

نَيْسَابُوْر، وَسَمَاعَاتُه فِي أَقْطَار الأَرْضِ كَثِيْرَةٌ، وَهُوَ مُقَدَّمٌ فِي الأَدَبِ، وَشِعْرُهُ فَائِق.

وَقَالَ عَبْدُ الغَنِي فِي نَسَبِهِ: الغَمْرِي: - بِغَيْن مُعْجَمَة - حَدَّثَنَا بالتَّارِيْخ للعجلِي.

وَقَالَ الحَسَنُ بنُ شُرَيْح: هُوَ عُمَرِيٌّ، وَلَكِن قَدِمَ إِفْرِيْقِيَة، فَنقط العينَ حَتَّى يَسْلَم، وَكَانَ مُؤَدِّبِي، وَقَالَ لِي: إِذَا رَجِعْتُ إِلَى الأَنْدَلُسِ جَعَلْتُ النّقطَةَ ضَمَةً.

قُلْتُ: فَعَلَهُ خوَفاً مِنَ الدَّوْلَة العُبَيْدِيَّة.

قَالَ الخَطِيْبُ:كَانَ ثِقَةً أَمِيناً، كَثِيْر السَّمَاع، سَافَرَ الكَثِيْر.

قَالَ ابْنُ عَسَاكِر: أَخْبَرَنَا زَاهِر، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مَنْصُوْر، أَخْبَرَنَا الوَلِيْدُ بنُ بَكْر، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ الخَصِيْب بِالمَغْرِب، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ الرّشدينِي بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا خُشَيش بن أَصرم.

أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ، عَنْ أَبِي المكَارم اللَّبَّان، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الغَفَّارِ بن شِيْرَوَيْه، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الكَرْمَانِيّ، أَنْشَدَنِي الوَلِيْدُ بنُ بَكْرٍ النَّحْوِيُّ لِنَفْسِهِ:

لأَيِّ بَلاَئِكَ لاَ تَدَّكِرْوَمَاذَا يَضُرُّكَ لَوْ تَعْتَبِرْ
بُكَاءٌ هُنَا وَبُرَاحٌ هُنَاكَوَمَيْتٌ يُسَاقُ وَقَبْرٌ حُفِرْ
وَبَانَ الشَّبَابُ وَحَلَّ المَشِيْبْوَحَانَ الرَّحِيْلُ فَمَا تَنْتَظِرْ
كَأَنَّكَ أَعْمَى عَدِمْتَ البَصَرْكَأَنَّكَ جَنَابَكَ جلدٌ حَجَرْ
وَمَاذَا تُعَايِنُ مِنْ آيَةٍلَوْ أَنَّ بِقَلْبِكَ صَحَّ النَّظَرْ

وَقَدْ ذكره ابْنُ الدّبَّاغ فِي (طبقَات الحُفَّاظ).

أَخْبَرَنَا عِيْسَى بنُ العَطَّار، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ، أَخْبَرَنَا ثَابِتُ بنُ بُنْدَار، أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا الوَلِيْد بن بَكْر، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ الهَاشِمِيّ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ العِجْلِيّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بنُ يَحْيَى بنِ يَمَان، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ:

مَا بِالكُوْفَةِ شَابٌّ أَعقل مِنْ أَبِي أُسَامَةَ.

تُوُفِّيَ: أَبُو الوَلِيْدِ بِالدِّيْنَوَر فِي رَجَبٍ سَنَة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبقةُ الثَّانِيَةُ وَالعِشْرُونَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.