من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
علي بن حمود بن ميمون بن أحمد بن علي الإدريسي
ابْنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ بنِ إِدْرِيْسَ بنِ إِدْرِيْسَ بنِ عَبْدِ اللهِ الْمَحْض بن الحَسَنِ المُثَنَّى ابْن رَيْحَانَةِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ الحَسَنِ بن عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ، النَّاصِرُ لِدِيْنِ اللهِ الهَاشِمِيُّ، العَلَوِيُّ، الإِدْرِيْسِيُّ.
اسْتَولَى عَلَى الأَمْر بقُرْطُبَة فِي أَوَّلِ سَنَةِ سَبْعٍ وَأَرْبَعِ مائَةٍ كَمَا قدّمنَا، وَكَانَتْ دَوْلَتُه اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ شَهْراً ثُمَّ خَالَفَ عَلَيْهِ الموَالِي الَّذِيْنَ قَامُوا بِنَصْرِه وَبيعَتِه، فَخَرَجُوا عَلَيْهِ، وَقدّمُوا عَلَيْهِ الأَمِيْرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ مُحَمَّدِ بنِ
عَبْد المَلِكِ بن النَّاصر لدينِ الله الأُمَوِيّ، وَلقبوهُ بِالمُرْتَضَى، وَزحفُوا إِلَى غَرْنَاطَة، ثُمَّ ندمُوا عَلَى تَقْدِيْمه لمَا رَأَوا مِنْ قُوَّتِه وَصَرَامَتِه وثبَات جَأْشِه فَخَافُوا مِنْ غَائِلته، فَفَرُّوا عَنْهُ، وَدسَّوا عَلَيْهِ مَنْ قَتَله غيلَة.
وَأَمَّا عَلِيُّ بنُ حَمُّوْد، فَوَثَبَ عَلَيْهِ غلمَانٌ لَهُ صَقَالبَةٌ فِي الحَمَّام، فَقَتَلُوهُ فِي آخِرِ سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَع مائَة.
وَخلّف مِنَ الأَولاَد يَحْيَى المُعْتَلِي وَإِدْرِيْس، فشَيْخُنَا جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ الإِدْرِيْسِيّ مِنْ ذُرِّيَّته، حَدَّثَنَا بِمِصْرَ عَنِ ابْنِ باقَا.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع