من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
أبو جعفر الطوسي محمد بن الحسن بن علي
شَيْخُ الشِّيْعَةِ، وَصَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ الطُّوْسِيُّ.
قَدِمَ بَغْدَاد، وَتَفَقَّهَ أَوَّلاً لِلشَافعِي.
ثُمَّ أَخَذَ الكَلاَم وَأُصُوْل القَوْم عَنِ
الشَّيْخ المُفِيد رَأْسِ الإِمَامِيَّة، وَلزمه وَبَرَعَ، وَعَمِلَ التَّفْسِيْر، وَأَملَى أَحَادِيْث وَنوَادر فِي مُجَلَّدين، عَامَّتُهَا عَنْ شَيْخه المُفِيد.
وَرَوَى عَنْ: هِلاَل الحَفَّار، وَالحُسَيْنِ بن عُبَيْد اللهِ الفَحَّام، وَالشَّرِيْف المرتضَى، وَأَحْمَد بن عبدُوْنَ، وَطَائِفَة.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ أَبُو عَلِيٍّ.
وَأَعرض عَنْهُ الحُفَّاظ لِبِدعته، وَقَدْ أُحرقت كتبه عِدَّة نُوب فِي رَحْبَة جَامِع الْقصر، وَاسْتَتَر لَمَّا ظهر عَنْهُ مِنَ التنقُّص بِالسلف، وَكَانَ يَسكن بِالكَرْخ، محلَّة الرَّافِضَّة، ثُمَّ تَحَوّل إِلَى الكُوْفَةِ، وَأَقَامَ بِالمَشْهَد يُفَقِّههُم.
وَمَاتَ: فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ سِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.
وَكَانَ يُعَدُّ مِنَ الأَذكيَاء لاَ الأَزكيَاء.
ذَكَرَهُ ابْنُ النَّجَّار فِي (تَارِيْخِهِ).
وَلَهُ تَصَانِيْف كَثِيْرَة مِنْهَا: كِتَاب (تَهْذِيْب الأَحكَام) كَبِيْر جداً، وكِتَاب (مُخْتَلف الأَخْبَار)، وَكِتَاب (الْمُفْصِح فِي الإِمَامَة) وَأَشيَاء.
وَرَأَيْت لَهُ مُؤَلّفاً فِي فَهرسَة كُتبهم وَأَسْمَاء مُؤَلّفِيْهَا.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع