تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

ابن حمدان حسين بن حسن بن الحسين التغلبي

الأَمِيْرُ الكَبِيْرُ، نَاصِرُ الدَّوْلَةِ، حُسَيْنُ ابنُ الأَمِيْرِ نَاصِرُ الدَّوْلَةِ وَسيفهَا

حَسَنِ بنِ الحُسَيْنِ ابنِ صَاحِب المَوْصِل نَاصِر الدَّوْلَة، أَبِي مُحَمَّدٍ الحَسَن بن عَبْدِ اللهِ بنِ حَمْدَان، التَّغْلِبِيّ.

كَانَ أَبُوْهُ قَدْ عَمِلَ نِيَابَة دِمَشْق لصَاحِب مِصْر المُسْتنصر، وَنَشَأَ نَاصِرُ الدَّوْلَة، فَكَانَ شَهْماً شُجَاعاً، مِقْدَاماً مَهِيْباً، وَافر الحِشْمَة، تَمَكَّنَ بِمِصْرَ، وَتَقدم عَلَى أُمرَائِهَا، وَجَرَتْ لَهُ حُرُوْبٌ وَخُطُوبٌ.

وَكَانَ عَازماً عَلَى إِقَامَة الدَّعوَة لِبَنِي العَبَّاسِ، فَإِنَّهُ تَهَيَّأَت لَهُ الأَسبَاب، وَقهر المُسْتنصر، وَتركه عَلَى بَرد الدِّيَار، وَأَخَذَ مِنْهُ أَمْوَالاً لاَ تُحصَى، ثُمَّ فِي الآخِرِ انْتُدِبَ لاغتيَاله وَللفتك بِهِ إِلْدكز التركِي فِي جَمَاعَةٍ، فَقتلُوْهُ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة، وَكَانَ قَدْ وَلِي إِمْرَة دِمَشْق أَيْضاً، وَقُتِلَ مَعَهُ أَخُوْهُ فَخر العَرَب، وَطَائِفَةٌ مِنَ الحَمْدَانِيَّة بِمِصْرَ، وَاضْطَرَب الجَيْشُ وَمَاجُوا.

وَكَانَ قَدْ راسَل السُّلْطَان أَلب آرسلاَن لِيُنْجِده بِعَسْكَرٍ فَأَجَابَهُ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الرَّابِعَةُ وَالعِشْرُوْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.