من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
حاتم بن محمد بن عبد الرحمن بن حاتم التميمي
المُحَدِّثُ المُتْقِنُ، الإِمَامُ الفَقِيْهُ، أَبُو القَاسِمِ التَّمِيْمِيُّ، الطَّرَابُلسِيُّ، ثُمَّ الأَنْدَلُسِيُّ القُرْطُبِيُّ.
أَصلُه مِنْ طرَابلس الشَّام.
مَوْلِدُهُ: فِي نِصْفِ شَعْبَان، سَنَة ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة.
وَسَمِعَ مِنْ: عُمَر بنِ حُسَيْن بن نَابِل صَاحِبِ قَاسِم بن أَصْبَغ، وَمِنْ أَبِي
المُطَرِّف بنِ فُطَيْس القَاضِي، وَمُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ بنِ الفَخَّار، وَحَمَّادٍ الزَّاهِد، وَالفَقِيْه أَبِي مُحَمَّدٍ بن الشِّقَاق، وَارْتَحَلَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِ مائَة، فَلقِي الإِمَام أَبَا الحَسَنِ القَابِسِي، وَلاَزَمه، وَأَكْثَر عَنْهُ، ثُمَّ حَجَّ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ، وَسَمِعَ مِنْ: أَحْمَدَ بن فِرَاس العَبْقَسِي، وَسَمِعَ (صَحِيْح) مُسْلِم مِنْ أَبِي سَعِيْدٍ السِّجْزِيّ، وَسَمِعَ مِنْ مُحَمَّد بن سُفْيَانَ كِتَاب (الهَادِي فِي السَّبْع)، ثُمَّ رَجَعَ بِعِلْم جَمٍّ، وَأَخَذَ بِطُلَيْطِلَةَ عَنِ الخَطِيْب أَبِي مُحَمَّدٍ بن عَبَّاسٍ، وَخَلَف بن أَحْمَدَ.
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الغَسَّانِيّ: كَانَ شَيْخُنَا حَاتِم مِمَّنْ عُنِيَ بِتَقْيِيد العِلْم وَضبطِهِ، ثِقَةً، كتب الكَثِيْر بِخَطِّهِ المَلِيْح.
وَقَالَ أَبُو الحَسَنِ بنُ مُغِيْث: كَانَتْ كِتَابَتُهُ فِي نِهَايَة الإِتْقَان، وَلَمْ يَزَلْ مُثَابراً عَلَى حَمْلِ العِلْم وَبَثِّهِ وَالصَّبْر عَلَى ذَلِكَ، مَعَ كِبر السِّنّ.
أَخذُوا عَنْهُ لطول عُمُره.
قَالَ: وَقَدْ دُعِي إِلَى القَضَاء بقُرْطُبَة فَأَبَى.
قُلْتُ: حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ بنُ عَتَّاب، وَطَائِفَة.
مَاتَ: فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَة تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة، عَنْ نَيِّفٍ وَتِسْعِيْنَ سَنَةً.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع