تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

ابن الوليد محمد بن أحمد بن عبد الله الكرخي

رَأْسُ المُعْتَزِلَةِ وَبَارِعهم، أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ الوَلِيْدِ الكَرْخِيُّ المُتَكَلِّم.

وُلِدَ: سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة.

وَأَتقن علمَ الاعتزَال عَلَى أَبِي الحُسَيْنِ البَصْرِيّ، وَحَفِظَ عَنْهُ حَدِيْثاً وَاهناً مِنْ جِهَةِ هِلاَل الرَّأْي.

حَدَّثَ عَنْهُ: إِسْمَاعِيْلُ بنُ السَّمَرْقَنْدِيّ، وَعَبْدُ الوَهَّابِ الأَنْمَاطِيّ، وَأَخَذَ عَنْهُ الكَلاَم عَلِيُّ بنُ عَقِيْل عَالِمُ الحنَابِلَة.

مَاتَ: فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.

وَكَانَ ذَا زُهْد وَورعٍ وَقنَاعَة.

شَاخَ فَكَانَ يَنْقُضُ مِنْ خشب بَيْته مَا يَمُونُه، وَكَانَ يَلْبَسُ القُطنِيَّ الخَام، وَكَانَ دَاعِيَة إِلَى الاعتزَال، وَبِهِ انْحَرَفَ ابْنُ عَقِيْل.

مَاتَ: فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة، وَكَانَ يَدْرِي المنطقَ جَيِّداً.

وَمَا تَنْفَعُ الآدَابُ وَالبَحْثُ وَالذَّكَاءُ، وَصَاحِبُهَا هَاوٍ بِهَا فِي جَهَنَّم.

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ الهَمَذَانِيّ: كَانَ أَبُو عَلِيٍّ زَاهِدَ المُعْتَزِلَة، لَمْ نَعْرِف فِي زَمَانِنَا مِثْل تَورُّعِه وَقنَاعته، تَورع عَنْ مِيْرَاثه مِنْ أَبِيْهِ، وَكَانَ يَقُوْلُ: قَرَأْتُ عَلَى أَسْتَاذِنَا أَبِي الحُسَيْنِ فِي سَنَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مائَة.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الخَامِسَةُ وَالعِشْرُوْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.