من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
مجد الملك أبو الفضل أسعد بن موسى البلاشاني
الوَزِيْرُ الكَبِيْرُ، أَبُو الفَضْلِ أَسَعْدُ بنُ مُوْسَى البلاشَانِي.
وَزَرَ لِلسُّلْطَانِ بَرْكْيَارُوْق، وَكَانَ فِيْهِ خَيْرٌ وَعَدلٌ وَدِيَانَةٌ وَقِلَّةُ ظُلْم، وَكَانَ كَبِيْرَ الشَّأْنِ، عَالِيَ الرُّتبَة، وَصَارَ يَعتضِد بِالبَاطِنِيَّةِ، فَقِيْلَ: رَتَّبَ مَنْ قَتَلَ الأَمِيْر بُرسق، فَنَفَرَ مِنْهُ الأُمَرَاءُ، وَقَامُوا عَلَيْهِ، وَتَنَكَّرُوا لبركيَارُوْقَ، وَمَا زَالُوا حَتَّى غَلَبَ عَنْهُم، وَأَسلمه إِلَيْهِم، فَقتلُوْهُ، وَكَانَ شِيْعِيّاً قَدْ هَيَّأَ فِي كَفنه سَعَفَةً وَتربَة، وَكَانَ لَهُ مَعَ بِدعته تَهَجُّدٌ وَتعبُّدٌ وَصِلاَتٌ دَارَّة عَلَى العَلَوِيَّةِ.
قُتِلَ: فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع