تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

البيهقي أبو الحسن علي بن زيد بن أميرك

الوَزِيْرُ، العَلاَّمَةُ، ذُو التَّصَانِيْفِ، شَرَفُ الدِّيْنِ، وَحُجَّةُ الدِّيْنِ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ ابنُ أَبِي القَاسِمِ زَيْدِ بنِ أَمِيْركَ الأَنْصَارِيُّ، الأَوسِيُّ، الخُزَيْمِيُّ - نِسبَة إِلَى خُزَيْمَةَ بنِ ثَابِتٍ - البُسْتِيُّ، ثُمَّ البَيْهَقِيُّ.

مَوْلِده: سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.

وَوَلِيَ قَضَاءَ بَيْهَقَ سَنَة.

قَالَ أَبُو النَّضْرِ الفَامِيُّ: صَدرُ السَّيْف وَالقلم، وَاختَار سُؤْدُده كَنَارٍ فِي العَلَم، نَادرَة الدَّهْر، افْتَتَحَ وِلاَيَة هَرَاة خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَإِلَيه الحلّ وَالعقد.

قُلْتُ: مَدَحَه الحَيْصَ بَيْصَ.

وَذَكَرَهُ العِمَاد الكَاتِب، فَقَالَ: كَانَ مِنْ أَعيَان الأَنَام، وَأَعْوَان الكِرَام، وَأَجَوَاد الورَى، وَأَطوَاد النُّهَى، حَدَّثَنِي وَالِدِي أَنَّهُ لَمَّا مَضَى إِلَى الرَّيِّ عَقيبَ النّكبَةِ، أَصْبَحَ وَشَرَفُ الدِّيْنِ البَيْهَقِيّ قَدْ قَصَدهُ فِي مَوْكِبِهِ وَهُوَ حِيْنَئِذٍ وَالِي الرَّيِّ، فَنَقَلَهُ إِلَى مَنْزِلِهِ، وَكَانَ يَترشَّحُ حِيْنَئِذٍ لِوزَارَةِ السُّلْطَانِ سَنْجَرَ.

قَالَ: وَأَظُنّ أَنَّهُ نُكِبَ فِي وَاقعَةِ سَنْجَرَ مَعَ الخَطَا، وَكَانَ أَبِي يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَه.

قُلْتُ: هُوَ القَائِلُ:

يَا خَالِقَ العَرشِ حَمَلْتَ الوَرَىلَمَّا طَغَى المَاءُ عَلَى جَارِيَه
للشاعر البيهقي ظهير الدين، من قصيدة «يا خالق العرش حملت الورى»
وَعبدُكَ الآنَ طَغَى مَاؤُهفَاحْمِلْهُ - يَا رَبِّ - عَلَى جَارِيَه

وَشعره كَثِيْر سَائِر.

قَالَ يَاقُوْت الحَمَوِيُّ: لَهُ كِتَاب (إِعجَاز القُرْآن)، وَ (فَرَائِض)، وَ (أُصُوْل فِقْه)، وَ (مَعَارج نَهج البلاغَة)، وَكِتَاب (إِيضَاح البرَاهين) فِي الأُصُوْل، وَ (إِثْبَات الْحَشْر)، وَ (الوَقيعَة فِي مُنْكَر الشَّرِيعَة)، وَ (دِيْوَانُه)، وَتَوَالِيف فِي التَّرسُّل، وَ (غرر الأَمثَال)، وَكِتَاب (الانتصَار مِنَ الأَشْرَار)، وَ (شرح المَقَامَات)، وَ (مَجَامِع الأَمثَال) فِي أَرْبَع مُجَلَّدَاتٍ، وَ (أَطعمَة المَرْضَى)، وَكِتَاب (المُعَالجَات الاعتبَارِيَة)، وَكِتَاب (السُّموم)، وَ (تَفَاسير العقَاقير)، وَفِي التَّنْجِيم، وَفِي الأَسْطُرْلاَبِ، وَالكرَة، وَالقِرَانَات، وَقَصَصِ الأَنْبِيَاء، وَكِتَاب (الإِمَارَات فِي شرح الإِشَارَات)، وَشرح

النُّحَاة، وَ (تَارِيخ بَيْهَق)، وَأَشيَاء عِدَّة ذكرهَا يَاقُوْت.

مَاتَ: بِبَيْهَقَ، سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الثَّلاَثُوْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.