تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

ابن البل أبو المظفر محمد بن علي بن نصر الدوري

الإِمَامُ، الوَاعِظُ الكَبِيْرُ، أَبُو المُظَفَّرِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ نَصْرِ بنِ البَلِّ الدُّوْرِيُّ.

وُلِدَ: بِالدُّور، مِنْ نوَاحِي دُجَيْل، وَقَدِمَ بَغْدَادَ، وَاشْتَغَل، وَتَفنّن.

وَسَمِعَ مِنْ: عَلِيّ بن مُحَمَّدٍ الهَرَوِيّ بِالدّور فِي سَنَةِ، وَمِنِ: ابْن الطَّلاَّيَةِ، وَسَعِيْد ابْن البَنَّاءِ، وَابْن نَاصِر، وَعِدَّةٍ.

رَوَى عَنْهُ ابْن النَّجَّارِ، وَقَالَ: صَارَ شَيْخ الوعَّاظ، وَكثر لَهُ الْقبُول، وَوعظ عِنْد قَبْر مَعْرُوف، وَكَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْن الجَوْزِيِّ منَافرَات، وَلِكُلّ مِنْهُمَا متعصبُوْنَ وَأَتْبَاع، وَلَمْ يَزَلِ الدُّوْرِيّ عَلَى ذَلِكَ إِلَى أَنْ خَاصم وَلدُهُ غُلاَماً لأُمّ النَّاصِر، وَبدَا مِنَ الشَّيْخ مَا اشتدَّ بِهِ الأَمْر، فَمُنِعَ مِنَ الْوَعْظ، وَأُمِرَ بِلُزُوم بَيْته،

فَبقِي كَذَلِكَ إِلَى حِيْنَ وَفَاته، وَكَانَ فَاضِلاً، مُتَدَيِّناً، صَدُوْقاً، أَنْشَدَنِي لِنَفْسِهِ:

يَتُوبُ عَلَى يَدِي قَوْمٌ عُصَاةٌأَخَافَتْهُم مِنَ البَارِي ذُنُوبُ
وَقَلْبِي مُظْلِمٌ مِنْ طٌولِ مَا قَدْجَنَى فَأَنَا عَلَى يَدِ مِنْ أَتُوبُ؟
كَأَنِّيْ شَمْعَةٌ مَا بَيْنَ قَوْمٍتُضِيءُ لَهُم وَيَحْرِقُهَا اللَّهِيبُ
كَأَنِّيْ مِخْيَطٌ يَكسُو أُنَاساًوَجِسْمِي مِنْ مَلاَبِسِه سَليبُ

مَاتَ: فِي ثَانِي عَشَر شَعْبَان، سَنَة إِحْدَى عَشْرَةَ وَسِتّ مائَةٍ، وَلَهُ أَرْبَعٌ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً.

وَمَاتَ: ابْنُ أَخِيْهِ؛ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ ابْن البَلِّ المُجَلِّدُ سَنَة تِسْعٍ وَسِتِّ مائَةٍ قَبْله، سَمَّعَهُ مِنِ: ابْن الطَّلاَّيَةِ، وَابْن نَاصِر، وَجَمَاعَة.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّلاَثُوْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.