تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

صاحب توريز أزبك بن محمد البهلوان بن إلدكز

السُّلْطَانُ، مُظَفَّرُ الدِّيْنِ، أُزبكُ بنُ مُحَمَّد البَهْلَوَانِ بنِ إِلْدُكُز.

عَظُمَ أَمرُهُ لَمَّا قُتِلَ طُغْرِل، آخرَ سلاَطينِ السَّلْجُوْقيَّةِ، وَامتدَّتْ أَيَّامُهُ، وَكَانَ مُنْهَمِكاً فِي الشُّرْبِ وَاللَّذَاتِ، فَنَازَلَتْهُ المُغلُ، فَصَانَعهُم، وَبَذَلَ لَهُم الأَمْوَالَ، فَسكتُوا عَنْهُ، ثُمَّ ضَايقُوا الخُوَارِزْمِيَّةَ، وَقَالُوا لَهُ: اقتُل مَنْ عِنْدَكَ مِنَ الخُوَارِزْمِيَّةِ، فَفَعَلَ، وَكَانَ تَزَوَّجَ بِبنتِ السُّلْطَانِ طُغْرِلَ، وَجَرَتْ لَهُ

أُمُوْرٌ، ثُمَّ دَهَمَهُ خُوَارِزْم شَاه جَلاَلُ الدِّيْنِ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ، وَاسْتَوْلَى عَلَى أَذْرَبِيْجَانَ، وَعظُمَ سُلْطَانُهُ، فَهَرَبَ أُزبكُ إِلَى كَنْجَةَ، فَتزوَّجَ خُوَارِزْم شَاه بابْنَةِ السُّلْطَانِ، حَكَمَ لَهُ القَاضِي بوُقُوْعِ طلاَقِ أُزبكَ لَهَا، ثُمَّ هَرَبَ أُزبكُ مِنْهُ إِلَى بَعْضِ القِلاعِ، وَهَلَكَ، وَتلاشَى أَمرُهُ، وَكَانَ أَبُوْهُ ملكاً أَيْضاً.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الثَّالِثَةُ وَالثَّلاَثُوْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.