تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

الناصر داود ابن المعظم عيسى ابن العادل

السُّلْطَان، الْملك النَّاصِر، صَلاَح الدِّيْنِ، أَبُو المَفَاخِرِ دَاوُد ابْنُ السُّلْطَان المَلِك المُعَظَّم عِيْسَى بن العَادلِ.

مَوْلِدُهُ: بِدِمَشْقَ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسِتِّ مائَةٍ.

أَجَاز لَهُ: المُؤَيَّد الطُّوْسِيّ، وَأَبُو رَوْحٍ الهَرَوِيّ، وَسَمِعَ فِي كبره مِنْ أَبِي الحَسَنِ القَطِيْعِيّ بِبَغْدَادَ، وَمِنِ ابْنِ اللُّتِّيّ بِالكَرَك.

وَكَانَ فَقِيْهاً حنفِياً ذَكِيّاً، مُنَاظِراً، أَدِيْباً شَاعِراً بَدِيْع النَّظْمِ، مُشَارِكاً فِي عُلُوْم، تَسَلْطَن عِنْدَ مَوْتِ أَبِيْهِ، وَأَحَبّه أَهْلُ البَلَدِ، فَأَقْبَل عَمَّاهُ الكَامِل وَالأَشْرَف فَحَاصَرَاهُ أَشْهُراً، ثُمَّ انْفَصل عَنْ دِمَشْق فِي أَثْنَاء سَنَة سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ، وَقنع بِالكَرَك، وَأَعْطَوْهُ مَعَهَا نَابُلُس وَعَجْلُوْنَ وَالصَّلْت وَقُرَى بَيْت المَقْدِسِ سِوَى البَلَدِ فَإِنَّهُ أَخَذَه الأَنبروز الإِفرنجِي الَّذِي أَنْجَدَ الكَامِل، ثُمَّ زَوَّجَهُ الكَامِل بِابْنته فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ، ثُمَّ وَقَعَ بَيْنهُمَا، فَفَارقَ البِنْتَ، ثُمَّ بَعْدَ سَنَةِ ثَلاَثِيْنَ سَارَ إِلَى المُسْتَنْصِر بِاللهِ، وَقَدَّمَ لَهُ تُحَفاً، وَاجْتَمَعَ بِهِ وَأَكْرَمَهُ بَعْد امتنَاع بِعَمَلِ قَصِيدتِهِ الفَائِقَةِ وَهِيَ:

وَدَانٍ أَلَمَّتْ بِالكَثِيْبِ ذَوَائِبُهْوَجُنْحُ الدُّجَى وَحْف تَجول غَيَاهِبُهْ
للشاعر داود بن عيسى الأيوبي، اقرأ القصيدة
تُقَهْقِهُ فِي تِلْكَ الرُّبوعِ رُعُوْدُهُوَتَبْكِي عَلَى تِلْكَ الطُّلولِ سَحَائِبُهْ
للشاعر داود بن عيسى الأيوبي، اقرأ القصيدة
إِلَى أَنْ بدَا مِنْ أَشْقَرِ الصُّبْحِ قَادِمٌيُرَاعُ لَهُ مِنْ أَدْهَمِ اللَّيْلِ هَارِبُهْ
للشاعر داود بن عيسى الأيوبي، اقرأ القصيدة

منهَا:

أَلاَ يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ وَمَنْ غَدَتْعَلَى كَاهِلِ الجَوْزَاء تَعْلُو مَرَاتِبُهْ
للشاعر داود بن عيسى الأيوبي، اقرأ القصيدة
أَيَحْسُنُ فِي شَرْعِ المَعَالِي وَدِيْنِهَاوَأَنْتَ الَّذِي تُعْزَى إِلَيْهِ مَذَاهِبُهْ؟
للشاعر داود بن عيسى الأيوبي، اقرأ القصيدة
بِأَنِّي أَخوضُ الدوَّ وَالدوُّ مُقفرٌسَبَارِيْتُهُ مُغبرَةٌ وَسَبَاسِبُهْ
للشاعر داود بن عيسى الأيوبي، اقرأ القصيدة
وَقَدْ رَصَدَ الأَعْدَاءُ لِي كُلَّ مَرْصَدٍفَكُلُّهُم نَحْوِي تَدِبُّ عَقَارِبُهْ
للشاعر داود بن عيسى الأيوبي، اقرأ القصيدة
وَآتيكَ وَالعَضْبُ المُهَنَّد مُصْلَتٌطرِير شبَاهُ قَانِيَاتٌ ذوَائِبُه
للشاعر داود بن عيسى الأيوبي، اقرأ القصيدة
وَأُنْزلُ آمَالِي بِبَابِكَ رَاجِياًبَوَاهِرَ جَاه يَبْهَرُ النَّجْمَ ثَاقِبُه
فَتقبل مِنِّي عَبْدَ رقٍّ فَيغتدِيلَهُ الدَّهْر عَبْداً خَاضِعاً لاَ يُغَالِبُه
للشاعر داود بن عيسى الأيوبي، اقرأ القصيدة
وَتُنْعِمُ فِي حقِّي بِمَا أَنْتَ أَهْلُهوَتُعلِي مَحَلِّي فَالسُّهَا لاَ يُقَارِبُه
للشاعر داود بن عيسى الأيوبي، اقرأ القصيدة
وَتُلبِسنِي مِنْ نسجِ ظلِّك حُلَّةًتشرف قدر النَّيِّرِيْنَ جلاَبِبُهْ
وَتُركبنِي نُعْمِى أَيَادِيك مَرْكباًعَلَى الفَلَكِ الأَعْلَى تَسِيرُ مَرَاكِبُه
للشاعر داود بن عيسى الأيوبي، اقرأ القصيدة
وَيَأْتيك غَيْرِي مِنْ بِلاَدٍ قَرِيْبَةلَهُ الأَمْنُ فِيْهَا صَاحِبٌ لاَ يُجَانِبُه
للشاعر داود بن عيسى الأيوبي، اقرأ القصيدة
فَيلقَى دنُوّاً مِنْكَ لَمْ أَلقَ مِثْلَهُوَيَحْظَى وَلاَ أَحْظَى بِمَا أَنَا طَالِبُه
للشاعر داود بن عيسى الأيوبي، اقرأ القصيدة
وَيَنْظُرُ مِنْ لأْلاَءِ قُدْسِكَ نَظرَةًفَيَرْجِعُ وَالنُّوْرُ الإِمَامِيُّ صَاحِبُه
للشاعر داود بن عيسى الأيوبي، اقرأ القصيدة
وَلَوْ كَانَ يَعْلُونِي بنَفْسٍ وَرُتبَةٍوَصِدْقِ وَلاَءٍ لَسْتُ فِيْهِ أُصَاقِبُه
للشاعر داود بن عيسى الأيوبي، اقرأ القصيدة
لَكُنْتُ أُسلِّي النَّفْسَ عَمَّا تَرُومُهوَكُنْتُ أَذُودُ العَيْنَ عَمَّا تُرَاقِبُه
للشاعر داود بن عيسى الأيوبي، اقرأ القصيدة
وَلَكِنَّهُ مِثْلِي، وَلَو قُلْتُ: إِنَّنِيأَزِيْدُ عَلَيْهِ، لَمْ يَعِبْ ذَاكَ عَائِبُه
للشاعر داود بن عيسى الأيوبي، اقرأ القصيدة
وَمَا أَنَا مِمَّنْ يَملأ المَالُ عَينَهُوَلاَ بِسوَى التَّقْرِيْب تُقْضَى مَآرِبُه
للشاعر داود بن عيسى الأيوبي، اقرأ القصيدة
وَلاَ بِالَّذِي يُرْضِيْهِ دُوْنَ نَظِيْرِهِوَلَوْ أُنْعِلَتْ بِالنَّيِّرَات مَرَاكِبُه
للشاعر داود بن عيسى الأيوبي، اقرأ القصيدة
وَبِي ظَمَأٌ رُؤيَاكَ مَنْهَلُ ريِّهِوَلاَ غروَ أَنْ تَصفو لَدَيَّ مَشَارِبُه
للشاعر داود بن عيسى الأيوبي، اقرأ القصيدة
وَمِنْ عَجَبٍ أَنِّي لَدَى البَحْرِ وَاقِفٌوَأَشْكُو الظَّمَا وَالبَحْرُ جَمٌّ عَجَائِبُه
للشاعر داود بن عيسى الأيوبي، اقرأ القصيدة
وَغَيْرُ ملُوْمٍ مَنْ يَؤمُّك قَاصِداًإِذْ عَظُمَت أَغرَاضُهُ وَمَذَاهِبُهُ
للشاعر داود بن عيسى الأيوبي، اقرأ القصيدة

فَوَقَعت الأَبيَات مِنَ الخَلِيْفَة بِموقع، وَأُدخل لَيلاً، وَوَانَسَهُ وَذَاكَرَهُ، وَأُخْرِج سرّاً رعَايَةً لِخَاطر الكَامِل.

ثُمَّ حضَر النَّاصِر درسَ المُسْتَنْصِرِيَّة، فَبحثَ وَنَاظرَ وَالخَلِيْفَةُ فِي مَنْظَرته، فَقَامَ الوَجِيْه القَيْرَوَانِي، وَمدح الخَلِيْفَة بِأَبيَاتٍ مِنْهَا:

لَوْ كُنْتَ فِي يَوْم السَّقيفَة حَاضِراًكُنْتَ المُقَدَّم وَالإِمَامَ الأَورعَا

فَقَالَ النَّاصِرُ: أَخْطَأْت، قَدْ كَانَ العَبَّاس جدّ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ حَاضِراً وَلَمْ يَكُنِ المُقَدَّم إِلاَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيْقُ.

فَأُمر بِنَفْيِ الوَجِيْه، فَسَافر، وَوَلِيَ بِمِصْرَ تَدْرِيساً، ثُمَّ خَلَعُوا عَلَى النَّاصِر وَحَاشيته، وَجَاءَ مَعَهُ رَسُوْلُ الدِّيْوَانِ، فَأَلْبَسَه الخِلْعَة بِالكَرَك، وَركب بِالسَّنْجق الخليفْتِي، وَزِيْد فِي لَقَبِهِ: الوَلِيّ المُهَاجِر، ثُمَّ رَاسلَهُ الكَامِل وَالأَشْرَف لَمَّا اخْتَلَفَا، وَطلب كُلٌّ مِنْهُمَا أَنْ يُؤَازره، وَجَاءهُ فِي الرّسليَة مِنْ مِصْرَ القَاضِي الأَشْرَف، فَرجح جَانب الكَامِل، ثُمَّ تَوجّه إِلَيْهِ، فَبَالغَ فِي تَعْظِيْمِهِ، وَأَعَاد إِلَى عصمته ابْنته عَاشُورَاء، وَأَرْكَبَهُ فِي دَسْت السَّلْطَنة، فَحْملَ لَهُ الغاشيةَ الملكُ العَادلُ وَلدُ الكَامِلِ، وَوعدَهُ بِأَخْذِ دِمَشْق مِنَ الأَشْرَف وَردِّهَا إِلَيْهِ.

وَلَمَّا مَاتَ الكَامِل بِدِمَشْقَ، مَا شكّ النَّاسُ أَنَّ النَّاصِر يَملكهَا، فَلَو بَذَلَ ذَهَباً لأَخْذَهَا، فَسلطنُوا الجَوَاد، فَفَارق النَّاصِر البَلَدَ، وَسَارَ إِلَى عَجْلُوْنَ، وَنَدِمَ فَجمعَ وَحشد وَاسْتَوْلَى عَلَى كَثِيْر مِنَ السَّاحِل، فَالتقَاهُ الجَوَادُ بِقُرْبِ جِنِيْنَ، فَانْكَسَرَ النَّاصِر وَذَهَبت خَزَائِنه، وَطلع إِلَى الكَرَك.

ثُمَّ إِنَّ الجَوَاد تَمَاهَنَ، وَأَعْطَى دِمَشْق لِلصَّالح، وَجَرَتْ أُمُوْرٌ، وَظَفِرَ النَّاصِر بِالصَّالِحِ، وَبَقِيَ فِي قَبضته أَشْهُراً، ثُمَّ ذهب مَعَهُ عَلَى عُهُود وَموَاثيق، فَملَّكَهُ مِصْرَ، وَلَمْ يَف لَهُ الصَّالِح عجزاً

أَوِ اسْتكثَاراً؛ فَإِنَّهُ شَرَطَ أَنْ تَكُوْنَ لَهُ دِمَشْق وَشَطْر مِصْر وَأَشيَاء.

وَمِنْ حَسَنَاتِ النَّاصِر أَنَّ عَمَّهُ أَعْطَى الفِرَنْج القُدْس، فَعمرُوا لَهُم قَلْعَةً، فَجَاءَ النَّاصِر وَنصب عَلَيْهَا المَجَانِيْق، وَأَخَذَهَا بِالأَمَان وَهَدَّ القَلْعَة، وَنَظَّفَ البَلَد مِنَ الفِرَنْج.

ثُمَّ إِنَّ الْملك الصَّالِح أَسَاءَ إِلَى النَّاصِر، وَجَهَّزَ عَسْكَراً، فَشعثُوا بِلاَده، وَأَخَذُوا مِنْهَا، وَلَمْ يَزَلْ يُنَاكده وَمَا بَقَّى لَهُ سِوَى الكَرَك، ثُمَّ حَاصره فِي سَنَةِ فَخرُ الدِّيْنِ ابْن الشَّيْخ أَيَّاماً وَتَرَحَّل، وَقَلَّ مَا بِيَدِ النَّاصِرِ، وَنفذَ رَسُوْلَهُ الخُسْرُوْشَاهِي مِنْ عِنْدِهِ إِلَى الصَّالِح، وَمَعَهُ ابْنه الأَمْجَد أَنْ يُعْطِيه خُبْزاً بِمِصْرَ وَيَتسلَّم الكَرَك فَأَجَابَهُ، وَمَرِضَ، فَانثنَىَ عزم النَّاصِر، وَضَاقَ النَّاصِر بكُلَف السَّلْطَنَة، فَاسْتنَاب ابْنه عِيْسَى بِالكَرَك، وَأَخَذَ مَعَهُ جَوَاهر وَذخَائِر، فَأَكْرَمَه صَاحِب حَلَب، ثُمَّ سَارَ إِلَى بَغْدَادَ، فَأَودع تِلْكَ النفَائِس عِنْد المُسْتَعْصِم وَهِيَ بِنَحْوٍ مِنْ مائَة أَلْف دِيْنَار، فَلَمْ يَصل إِلَى شَيْءٍ مِنْهَا.

وَبعدُ تَأَلَّمَ الأَمْجَدُ وَأَخُوْهُ الظَّاهِر لِكَوْنِ أَبِيهِمَا اسْتنَاب عَلَيْهِمَا المُعَظَّم عِيْسَى مَعَ كَوْنِه ابْنَ جَارِيَة، وَهُمَا فَأُمُّهُمَا بِنْتُ الكَامِلِ، وَكَانَتْ أُمّهُمَا مُحْسنَةً إِلَى الْملك الصَّالِح أَيَّام اعتقَاله بِالكَرَك؛ لأَنَّه أَخُوْهَا، فَكَانَ هَذَانِ يُحِبَّانه، وَيَأْنَس بِهِمَا، فَاتفقَا مَعَ أُمِّهِمَا عَلَى الْقَبْض علَى المُعَظَّمِ، فَفَعلاَ، وَاسْتوليَا عَلَى الكَرَك، وَسَارَ الأَمْجَد بِمفَاتِيحهَا إِلَى الصَّالِح، وَتوثَّق مِنْهُ، فَأَعْطَاهُ خُبْزاً بِمِصْرَ، وَتَحَوَّلَ إِلَى بَابِ الصَّالِح بَنو النَّاصِر فأقطعهم، وَعظم هَذَا عَلَى النَّاصِر لَمَّا سَمِعَ بِهِ، فاغتمّ الصّالح أَن مَاتَ، وَانضمَّ النَّاصِر إِلَى النَّاصِر لَمَّا تَسَلْطَن بِالشَّامِ، فَتمرَّض السُّلْطَان، فَبَلَغَهُ أَن دَاوُد تَكَلَّمَ فِي أَمر الْملك، فَحَبَسَهُ بِحِمْصَ مُدَّة، ثُمَّ جَاءت

شَفَاعَةٌ مِنَ الخَلِيْفَةِ، فَأُطلق، فَسَارَ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ إِلَى بَغْدَادَ ليطْلب وَديعتَه، فَمَا مُكِّن مِنَ العُبُور إِلَى بَغْدَادَ، فَنَزَلَ بِالمَشْهَد، وَحَجّ وَتَشَفَّعَ بِالنَّبِيِّ ﷺ مُنشِداً قصيدَةً، ثُمَّ إِنَّهُ مرض بِدِمَشْقَ وَمَاتَ، وَدُفِنَ بِالمُعَظَّمِيَّةِ عِنْد أَبِيْهِ.

وَقَدْ رَوَى عَنْهُ الدِّمْيَاطِيّ فِي (مُعْجَمِهِ)، فَقَالَ: أَخْبَرَنَا العَلاَّمَةُ الفَاضِل الْملك النَّاصِر.

قُلْتُ: مَاتَ فِي الثَّامن وَالعِشْرِيْنَ مِنْ جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، مَاتَ بِطَاعُوْنٍ ﵀ وَشيّعه السُّلْطَان مِنَ البُوَيضَاءِ، وَحزن عَلَيْهِ، وَقَالَ: هَذَا كَبِيْرُنَا وَشيخُنَا، وَكَانَتْ أُمُّهُ خُوَارِزْمِيَّة عَاشت بَعْدَهُ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الخَامِسَةُ وَالثَّلاَثُوْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.