تجاوز إلى المحتوى

من «الطبقات الكبرى» لمحمد بن سعد (ت ٢٣٠هـ)

ذكر بعثة رسول الله، ﷺ، الرسل بكتبه إلى الملوك يدعوهم (٢)

قال: أخبرنا علي بن محمد عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن رجل من بني سدوس قال: كتب رسول الله، ﷺ، إلى بكر بن وائل: أما بعد فأسلموا تسلموا. قال قتادة: فما وجدوا رجلاً يقرؤه حتى جاءهم رجل من بني ضبيعة بن ربيعة فقرأه، فهم يسمون بني الكاتب

وكان الذي أتاهم بكتاب رسول الله، ﷺ، ظبيان بن مرئد السدوسي.

قال: أخبرنا علي بن محمد عن معتمر عن رجل من أصحابه يقال له عطاء عن عبد الله بن يحيى بن سلمان قال: أراني ابن لسعير بن عداء كتاباً من رسول الله، ﷺ: من محمد رسول الله إلى السعير بن عداء أني قد أخفرتك الرحيح وجعلت لك فضل بني السبيل.

قال: أخبرنا علي بن محمد عن يزيد بن عياض عن الزهري قال: كتب رسول الله، ﷺ، إلى الحارث ومسروح ونعيم بن عبد كلال من حمير: سلم أنتم ما آمنتم بالله ورسوله وأن الله وحده لا شريك له بعث موسى بآياته وخلق عيسى بكلماته. قالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى الله ثالث ثلاثةٍ عيسى ابن الله. قال: وبعث بالكتاب مع عياش بن أبي ربيعة المخزومي وقال: إذا جئت أرضهم فلا تدخلن ليلاً حتى تصبح ثم تطهر فأحسن طهورك وصل ركعتين وسل الله النجاح والقبول واستعذ بالله وخذ كتابي بيمينك وأدفعه بيمينك في أيمانهم فإنهم قابلون واقرأ عليهم: لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين؛ فإذا فرغت منها فقل آمن محمد وأنا أول المؤمنين، فلن تأتيك حجة إلا دحضت ولا كتاب زخرف إلا ذهب نوره، وهم قارئون عليك فإذا رطنوا فقل ترجموا وقل حسبي الله آمنت بما أنزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم، الله ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجة بيننا وبينكم، الله يجمع بيننا وإليه المصير؛ فإذا أسلموا فسلهم قضبهم الثلاثة التي إذا حضروا بها سجدوا، وهي من الأثل قضيب ملمع

ببياضٍ وصفرةٍ وقضيب ذو عجرٍ كأنه خيزران والأسود البهيم كأنه من ساسم، ثم أخرجها فحرقها بسوقهم، قال عياش: فخرجت أفعل ما أمرني رسول الله، ﷺ، حتى إذا دخلت إذا الناس قد لبسوا زينتهم، قال: فمررت لأنظر إليهم حتى انتهيت إلى ستور عظام على أبواب دور ثلاثة، فكشفت الستر ودخلت الباب الأوسط، فانتهيت إلى قوم في قاعة الدار فقلت: أنا رسول رسول الله، وفعلت ما أمرني، فقبلوا، وكان كما قال، ﷺ.

قالوا بالإسناد الأول: وكتب رسول الله، ﷺ، إلى عبد القيس: من محمدٍ رسول الله إلى الأكبر بن عبد القيس أنهم آمنون بأمان الله وأمان رسوله على ما أحدثوا في الجاهلية من القحم وعليهم الوفاء بما عاهدوا ولهم أن لا يحبسوا عن طريق الميرة ولا يمنعوا صوب القطر ولا يحرموا حريم الثمار عند بلوغه والعلاء بن الحضرمي أمين رسول الله على برها وبحرها وحاضرها وسراياها وما خرج منها وأهل البحرين خفراؤه من الضيم وأعوانه على الظالم وأنصاره في الملاحم عليهم بذلك عهد الله وميثاقه لا يبدلوا قولاً ولا يريدوا فرقةً ولهم على جند المسلمين الشركة في الفيء والعدل في الحكم والقصد في السيرة حكم لا تبديل له في الفريقين كليهما والله ورسوله يشهد عليهم.

قالوا: وكتب رسول الله، ﷺ، إلى أقيال حضرموت وعظمائه، كتب إلى زرعة وقهد والبسي والبحيري وعبد كلال وربيعة وحجر؛ وقد مدح الشاعر بعض أقيالهم فقال:

ألا ان خير الناس كلهم قهدوعبد كلال خير سائرهم بعد
للشاعر سَلامَة بن جَندَل، اقرأ القصيدة

وقال آخر يمدح زرعة:

ألا ان خير الناس بعد محمد … لزرعة ان كان البحيري أسلما قالوا: وكتب رسول الله، ﷺ، إلى نفاثة بن فروة الدئلي ملك السماوة، قالوا: وكتب إلى عذرة في عسيب وبعث به مع رجل من بني عذرة فعدا عليه ورد بن مرداس أحد بني سعد هذيم فكسر العسيب وأسلم واستشهد مع زيد بن حارثة في غزوة وادي القرى أو غزوة القردة.

قالوا: وكتب رسول الله، ﷺ، لمطرف بن الكاهن: الباهلي هذا كتاب من محمدٍ رسول الله لمطرف بن الكاهن ولمن سكن بيشة من باهلة أن من أحيا أرضاً مواتاً بيضاء فيها مناخ الأنعام ومراح فهي له، وعليهم في كل ثلاثين من البقر فارض وفي كل أربعين من الغنم عتود وفي كل خمسين من الإبل ثاغية مسنة وليس للمصدق أن يصدقها إلا في مراعيها وهم آمنون بأمان الله.

قالوا: وكتب رسول الله، ﷺ، لنهشل بن مالك الوائلي نه باهلة: باسمك اللهم هذا كتاب من محمد رسول الله لنهشل بن مالكٍ ومن معه من بنيٍ وائل لمن أسلم وأقام الصلاة وآتى الزكاة وأطاع الله ورسوله وأعطى من المغنم خمس الله وسهم النبي وأشهد على إسلامه وفارق المشركين فإنه آمن بأمان الله وبريء إليه محمد من الظلم كله وأن لهم أن لا يحشروا ولا يعشروا وعاملهم من أنفسهم. وكتب عثمان بن عفان.

قالوا: وكتب رسول الله، ﷺ، لثقيف كتاباً أن لهم ذمة الله وذمة محمد بن عبد الله على ما كتب لهم، وكتب خالد بن سعيد

وشهد الحسن والحسين، ودفع النبي، ﷺ، الكتاب إلى نمير ابن خرشة، قالوا: وسأل وفد ثقيف رسول الله، ﷺ، أن يحرم لهم وجاً، فكتب لهم: هذا كتاب من محمد رسول الله إلى المؤمنين، ان عضاه وجٍ وصيده لا يعضد فمن وجد يفعل ذلك فإنه يؤخذ فيبلغ النبي وهذا أمر النبي محمد بن عبد الله رسول الله. وكتب خالد بن سعيد: بأمر النبي محمد بن عبد الله فلا يتعدينه أحد فيظلم نفسه فيما أمر به محمد رسول الله.

قالوا: وكتب رسول الله، ﷺ، لسعيد بن سفيان الرعلي: هذا ما أعطى رسول الله، ﷺ، سيد بن سفيان الرعلي، أعطاه نخل السوارقية وقصرها لا يحاقه فيها أحد ومن حاقه فلا حق له وحقه حق. وكتب خالد بن سعيد.

قالوا: وكتب رسول الله، ﷺ، لعتبة بن فرقد: هذا ما أعطى النبي، ﷺ، عتبة بن فرقد، أعطاه موضع دارٍ بمكة يبنيها مما يلي المروة فلا يحاقه فيها أحد ومن حاقه فإنه لا حق له وحقه حق، وكتب معاوية.

قالوا: وكتب رسول الله، ﷺ، لسلمة بن مالك السلمي: هذا ما أعطى رسول الله، ﷺ، سلمة ابن مالك السلمي، أعطاه ما بين ذات الحناظي إلى ذات الأساود لا يحاقه فيها أحد. شهد علي بن أبي طالب وحاطب بن أبي بلتعة.

قالوا: وكتب رسول الله، ﷺ، لبني جناب من كلب: هذا كتاب من محمدٍ النبي رسول الله لبني جنابٍ وأحلافهم ومن ظاهرهم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والتمسك بالإيمان والوفاء بالعهد وعليهم في الهاملة الراعية في كل خمسٍ شاة غير ذات عوارٍ والحمولة المائرة لهم لاغية والسقي الرواء والعذي

من الأرض يقيمه الأمين وظيفةً لايزاد عليهم. شهد سعد بن عبادة وعبد الله بن أنيس ودحية بن خليفة الكلبي.

قالوا: وكتب رسول الله، ﷺ: هذا كتاب من محمدٍ رسول الله لمهري بن الأبيض على من آمن من مهرة أنهم لا يؤكلون ولا يغار عليهم ولا يعركون وعليهم إقامة شرائع الإسلام فمن بدل فقد حارب الله ومن آمن به فله ذمة الله وذمة رسوله، اللقطة مؤداة والسارحة منداة والتفث السيئة والرفث الفسوق، وكتب محمد بن مسلمة الأنصاري.

قالوا: وكتب رسول الله، ﷺ، لخثعم: هذا كتاب من محمد رسول الله لخثعم من حاضر ببيشة وباديتها أن كل دمٍ أصبتموه في الجاهلية فهو عنكم موضوع ومن أسلم منكم طوعاً أو كرهاً في يده حرث من خبارٍ أو عزاز تسقيه السماء أو يرويه اللثى فزكا عمارةً في غير أزمةٍ ولا حطمةٍ فله نشره وأكله وعليهم في كل سيحٍ العشر وفي كل غربٍ نصف العشر. شهد جرير بن عبد الله ومن حضر.

قالوا: وكتب رسول الله، ﷺ، لوفد ثمالة والحدان: هذا كتاب من محمدٍ رسول الله لبادية الأسياف ونازلة الأجواف مما حازت صحار ليس عليهم في النخل خراص ولا مكيال مطبق حتى يوضع في الفداء وعليهم في كل عشرة أوساقٍ وسق. وكاتب الصحيفة ثابت بن قيس بن شماس، شهد سعد بن عبادة ومحمد بن مسلمة.

قالوا: وكتب رسول الله، ﷺ، لبارق من الأزد: هذا كتاب من محمدٍ رسول الله لبارقٍ أن لا تجد ثمارهم وأن لا ترعى بلادهم في مربعٍ ولا مصيفٍ إلا بمسألة من بارق

ومن مر بهم من المسلمين في عركٍ أو جدبٍ فله ضيافة ثلاثة أيام. فإذا أينعت ثمارهم فلابن السبيل اللقاط يوسع بطنه من غير أن يقتثم. شهد أبو عبيدة بن الجراح وحذيفة بن اليمان، وكتب أبي بن كعب. قال: الجدب أن لا يكون مرعى، والعرك أن تخلي إبلك في الحمض خاصة فتأكل منه حاجتها، ويقتثم يحمل معه.

قالوا: وكتب رسول الله، ﷺ، لوائل بن حجر لما أراد الشخوص إلى بلاده، قال: يا رسول الله أكتب لي إلى قومي كتاباً، فقال رسول الله، ﷺ، أكتب له يا معاوية إلى الأقيال العباهلة ليقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، والصدقة على التيعة السائمة لصاحبها التيمة لا خلاط ولا وراط ولا شغار ولا جلب ولا جنب ولا شناق وعليهم العون لسرايا المسلمين وعلى كل عشرةٍ ما تحمل العراب من أجبأ فقد أربى. وقال: وائل يا رسول الله أكتب لي بأرضي التي كانت في الجاهلية، وشهد له أقيال حمير وأقيال حضرموت، فكتب له: هذا كتاب من محمدٍ النبي لوائل بن حجرٍ قيل حضرموت وذلك أنك أسلمت وجعلت لك ما في يديك من الأرضين والحصون وأنه يؤخذ منك من كل عشرةٍ واحد ينظر في ذلك ذوا عدلٍ وجعلت لك أن لا تظلم فيها ما قام الدين والنبي والمؤمنون عليه أنصار. قالوا: وكان الأشعث وغيره من كندة نازعوا وائل بن حجر في واد حضرموت فادعوه عند رسول الله، ﷺ، فكتب به رسول الله، ﷺ، لوائل بن حجر.

قالوا: وكتب رسول الله، ﷺ، لأهل نجران: هذا كتاب من محمدٍ النبي رسول الله لأهل نجران أنه كان له عليهم حكمه في كل ثمرةٍ صفراء أو بيضاء أو سوداء أو

رقيقٍ فأفضل عليهم وترك ذلك كله على ألفي حلة حلل الأواقي في كل رجبٍ ألف حلة وفي كل صفرٍ ألف حلة كل حلةٍ أوقية فما زادت حلل الخراج أو نقصت على الأواقي فبالحساب وما قبضوا من دروعٍ أو خيلٍ أو ركابٍ أو عرضٍ أخذ منهم فبالحساب وعلى نجران مثواة رسلي عشرين يوماً فدون ذلك ولا تحبس رسلي فوق شهرٍ وعليهم عارية ثلاثين درعاً وثلاثين فرساً وثلاثين بعيراً إذا كان باليمن كيد وما هلك مما أعاروا رسلي من دروعٍ أو خيلٍ أو ركابٍ فهو ضمان على رسلي حتى يؤدوه إليهم ولنجران وحاشيتهم جوار الله وذمة محمدٍ النبي رسول الله على أنفسهم وملتهم وأرضهم وأموالهم وغائبهم وشاهدهم وبيعهم وصلواتهم لا يغيروا أسقفاً عن أسقفيته ولا راهباً عن رهبانيته ولا واقفاً عن وقفانيته وكل ما تحت أيديهم من قليلٍ أو كثيرٍ وليس رباً ولا دم جاهليةٍ ومن سأل منهم حقاً فبينهم النصف غير ظالمين ولا مظلومين لنجران ومن أكل رباً من ذي قبل فذمتي منه بريئة ولا يؤاخذ أحد منهم بظلم آخر وعلى ما في هذه الصحيفة جوار الله وذمة النبي أبدا حتى يأتي الله بأمره إن نصحوا وأصلحوا فيما عليهم غير مثقلين بظلمٍ. شهد أبو سفيان بن حرب وغيلان بن عمرو ومالك بن عوف النصري والأقرع بن حابس والمستورد بن عمرو أخو بلي والمغيرة بن شعبة وعامر مولى أبي بكر.

قال: أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي قال: حدثني شيخ من أهل دومة أن رسول الله، ﷺ، كتب لأكيدر هذا الكتاب، وجاءني بالكتاب فقرأته وأخذت منه نسخته: بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب من محمدٍ رسول الله لأكيدر حين أجاب إلى الإسلام وخلع

الأنداد والأصنام مع خالد بن الوليد سيف الله في دومة الجندل وأكنافها أن له الضاحية من الضحل والبور والمعامي وأغفال الأرض والحلقة والسلاح والحافر والحصن ولكم الضامنة من النخل والمعين من المعمور وبعد الخمس لا تعدل سارحتكم ولا تعد فاردتككم ولا يحظر عليكم النبات ولا يؤخذ منكم إلا عشر الثبات، تقيمون الصلاة لوقتها وتؤتون الزكاة بحقها، عليكم بذاك العهد والميثاق ولكم بذلك الصدق والوفاء، شهد الله ومن حضر من المسلمين. قال محمد بن عمر: الضحل الماء القليل، والمعامي الأعلام من الأرض ما لا حد له، والضامنة ما حمل من النخل، وقوله لا تعدل سارحتكم، يقول: لا تنحى عن الرعي، والفاردة ما لاتجب فيه الصدقة، والأغفال ما لا يقال على حده من الأرض، والمعين الماء الجاري، والثبات النخل القديم الذي قد ضرب عروقه في الأرض وثبت، قال: وكانت دومة وأيلة وتيماء قد خافوا النبي لما رأوا العرب قد أسلمت: قال: وقدم يحنة بن روبة على النبي، ﷺ، وكان ملك أيلة وأشفق أن يبعث إليه رسول الله، ﷺ، كما بعث إلى أكيدر، وأقبل ومعه أهل الشأم وأهل اليمن وأهل البحر ومن جربا وأذرح فأتوه فصالحهم وقطع عليهم جزية معلومة وكتب لهم كتاباً: بسم الله الرحمن الرحيم. هذا أمنة من الله ومحمدٍ النبي رسول الله ليحنة بن روبة وأهل أيلة لسفنهم وسيارتهم في البر والبحر لهم ذمة الله وذمة محمدٍ رسول الله ولمن كان معهم من أهل الشأم وأهل اليمن وأهل البحر ومن أحدث حدثاً فإنه لا يحول ماله دون نفسه وأنه طيبة لمن أخذه من الناس وأنه لا يحل أن يمنعوا ماءً يردونه ولا طريقاً يريدونه من برٍ وبحرٍ، هذا كتاب جهيم بن الصلت وشرحبيل بن حسنة بإذن رسول الله.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني يعقوب بن محمد الظفري عن عاصم ابن عمر بن قتادة عن عبد الرحمن بن جابر عن أبيه قال: رأيت على يحنة ابن روبة يوم أتى النبي، ﷺ، صليباً من ذهب وهو معقود الناصية، فلما رأى رسول الله، ﷺ، كفر وأومأ برأسه، فأومأ إليه رسول الله، ﷺ، أن ارفع رأسك، وصالحه يومئذ وكساه رسول الله، ﷺ، برد يمنة وأمر بإنزاله عند بلال، قال: ورأيت أكيدر حين قدم به خالد وعليه صليب من ذهب وعليه الديباج ظاهراً. قال: ثم رجع الحديث إلى الأول، قال محمد بن عمر: ونسخت كتاب أهل أذرح فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب من محمدٍ النبي لأهل أذرح أنهم آمنون بأمان الله ومحمد وأن عليهم مائة دينارٍ في كل رجبٍ وافيةً طيبةً والله كفيل عليهم بالنصح والإحسان للمسلمين ومن لجأ إليهم من المسلمين من المخافة والتعزيز إذا خشوا على المسلمين وهم آمنون حتى يحدث إليهم محمد قبل خروجه، يعني إذا أراد الخروج، قال: ووضع رسول الله، ﷺ، الجزية على أهل أيلة ثلاثمائة دينار كل سنة، وكانوا ثلاثمائة رجل.

قالوا: وكتب رسول الله، ﷺ، لأهل جربا وأذرح: هذا كتاب من محمدٍ النبي لأهل جربا وأذرح أنهم آمنون بأمان الله وأمان محمدٍ وأن عليهم مائة دينارٍ في كل رجبٍ وافيةً طيبةً والله كفيل عليهم.

قالوا: وكتب رسول الله، ﷺ، لأهل مقنا أنهم آمنون بأمان الله وأمان محمدٍ وأن عليهم ربع غزولهم وربع ثمارهم.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا ابن أبي ذئب قال: أخبرنا صالح مولى التؤمة أن رسول الله، ﷺ، صالح أهل مقنا

على أخذ ربع ثمارهم وربع غزولهم. قال محمد بن عمر: وأهل مقنا يهود على ساحل البحر وأهل جربا وأذرح يهود أيضاً. وقوله طيبة، يعني من الخلاص أي ذهب خالص، وقوله خروجه، يعني إذا أراد الخروج.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٦٨م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من السيرة النبوية

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.